الحكومة المغربية تمدد الطوارئ الصحية لمدة شهر وتدعو للمزيد من الحذر

10 يوليو 2020
الصورة
تمديد الطوارئ الصحية في المغرب لمدة شهر (Getty)

قرر المغرب، الخميس، تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى 10 أغسطس/ آب القادم، وهو التمديد الرابع منذ قرار السلطات إعلانها في 20 مارس/ آذار الماضي، جراء انتشار فيروس كورونا.

وأقر المجلس الحكومي، خلال اجتماعه الأسبوعي، الخميس، مرسوم تمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء المغرب لمدة شهر واحد، إلى غاية يوم 10 أغسطس/ آب المقبل على الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي.

وينص المرسوم الحكومي على أنه يجوز لوزير الداخلية أن يتخذ، في ضوء المعطيات المتوفرة حول الحالة الوبائية السائدة وبتنسيق مع السلطات الحكومية المعنية، ما يراه مناسباً من أجل التخفيف من القيود المنصوص عليها.

كما ينص على أنه يجوز لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، كل في نطاق اختصاصه الترابي، أن يتخذوا في ضوء المعطيات نفسها كل تدبير من هذا القبيل على مستوى عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر.

ويؤهل المرسوم السلطات العمومية المعنية إلى اتخاذ التدابير اللازمة من أجل عدم مغادرة الأشخاص لمحال سكناهم، ومنع أي تنقل لكل شخص خارج محل سكناه إلا في حالات الضرورة القصوى، ومنع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص، وإغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلنة.

في السياق، كشف رئيس الحكومة، سعد العثماني، خلال المجلس الحكومي أن "التحكم في الوضعية الوبائية، المقرون بالتتبع الدقيق لتطورها، ويقظة كافة الجهات المعنية، هو ما شجع الحكومة للاستمرار في تنفيذ خطتها للرفع التدريجي للحجر الصحي، مع تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية، التي تمثل الإطار القانوني لاتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمواجهة أي تطور سلبي للجائحة، لا قدر الله".

واعتبر العثماني أن الجائحة وإن كان متحكم فيها، لكن ذلك لا يعني اختفاء الفيروس أو عدم ضرورة الالتزام بالاحتياطات، بل يستدعي المزيد من الحذر والالتزام بالإجراءات الصحية والاحترازية الضرورية. 

ويأتي قرار تمديد الطوارئ الصحية، بعد 24 ساعة من إعلان الحكومة المغربية فتح الحدود الدولية، اعتباراً من 14 يوليو/ تموز الجاري، بعد إغلاق دام لما يربو عن 3 أشهر بسبب تفشي فيروس كورونا الجديد.

وقالت الحكومة بأن الحدود ستكون مفتوحة في وجه كافة المغاربة وكذا الأجانب القاطنين بالمغرب، مع ضرورة تقديم تحليل PCR الخاصة بفيروس كورونا الصالحة لـ 48 ساعة، في حين لن يكون بمقدور المغاربة الراغبين في السفر إلى الخارج السفر بعد. 

وكان المغرب أعلن عن إغلاق حدوده البحرية والجوية، يوم 19 من شهر مارس/ آذار الماضي، وذلك في إطار التدابير الاحترازية التي اتخذها للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد. 

وقالت الحكومة، في بيان مشترك لوزارة الداخلية والخارجية والصحة، إن الخطوط الجوية الوطنية ستبرمج عدداً كافياً من الرحلات الجوية لإنجاح عملية دخول المغاربة والمقيمين إلى التراب الوطني، بعد إغلاق الحدود لأكثر من 3 أشهر، كما سيتم برمجة بواخر لهذا الغرض حصرياً من مينائي سيت بفرنسا وجينوى في إيطاليا، باستثناء أي ميناء آخر.

بلاغ الحكومة أوضح بأنه "يمكن للمغاربة المقيمين بالخارج وكذا الأجانب المقيمين بالمغرب مغادرة المملكة عقب مدة إقامتهم بنفس الوسائل الجوية والبحرية".

وعرفت الأيام الأخيرة المزيد من إجراءات تخفيف الحجر الصحي، كان آخرها إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أول أمس الثلاثاء، عن قرار إعادة فتح المساجد، تدريجياً، في مجموع التراب الوطني لأداء الصلوات الخمس، ابتداءً من صلاة ظهر الأربعاء، 15 يوليو/ تموز الجاري، مع مراعاة الحالة الوبائية المحلية وشروط المراقبة الصحية التي ستديرها لجان محلية عند أبواب المساجد، في حين أن المساجد ستبقى مغلقة إلى أن يعلن، في وقت لاحق، عن التاريخ الذي ستفتح فيه لأداء صلاة الجمعة.

واليوم أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 308 إصابة جديدة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك عدد المصابين بالفيروس بالمملكة إلى 15079، وبخصوص حالات الشفاء، أعلنت الوزارة عن 131 حالة شفاء خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي المتعافين إلى 11447، بنسبة تعاف بلغت 76%، فيما لم تسجل أية حالة وفاة خلال نفس الفترة، ويستقر بذلك العدد عند 242 بنسبة 1,6% إلى عدد الإصابات الكلي.