المغرب ينشد تخفيف أثر "كورونا" والجفاف بتعديل الموازنة

09 يوليو 2020
الصورة
مساعٍ حكومية لإنعاش الاقتصاد (فرانس برس)

يتطلع المغرب إلى التخفيف من أثر جائحة كورونا على اقتصاده، التي أدت إلى تعطيل عجلة السياحة، وتعليق أنشطة الإنتاج، وكذا تراجع الصادرات.
وأقرّ البرلمان المغربي، الأربعاء، مشروع قانون معدَّل لموازنة 2020، صدّق عليها مجلس الوزراء في اجتماع استثنائي ترأسه العاهل المغربي محمد السادس، الثلاثاء، ضمن المساعي للتخفيف من أثر الجائحة.
ويرفع القانون المعدل للموازنة سقف الاقتراض إلى 93.55 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، بمضاعفة الاقتراض إلى 60 مليار درهم (نحو 6.2 مليارات دولار) في 2020، من 30 مليار درهم (نحو 3.1 مليارات دولار) في الموازنة قبل التعديل.
وبالتزامن مع أزمة كورونا الصحية، يشهد البلد موسم جفاف، أثّر بجل الفرضيات التي اعتمدتها الحكومة، لإقرار موازنة العام الحالي، إذ تُعَدّ الزراعة من أعمدة الناتج المحلي الإجمالي.

وأعلنت السلطات في 20 مارس/ آذار الماضي، الطوارئ الصحية لشهر، وتقييد الحركة في البلاد لـ"إبقاء كورونا تحت السيطرة"، ثم مُدِّدَت حالة الطوارئ 3 مرات متتالية إلى غاية 10 يوليو/ تموز.
في 16 يونيو/ حزيران، أبلغ رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، البرلمان، أن "مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020، يأخذ بالاعتبار المتغيرات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية".
وأضاف العثماني: "سنقرّ تدابير أساسية، منها اتخاذ إجراءات استعجالية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم استئناف الأنشطة الاقتصادية".
وزاد: "سنضع نظاماً تحفيزياً انتقالياً، يأخذ بالاعتبار إكراهات مواجهة الأزمة المرتبطة بكورونا، ويعزز التعديل ميزانيات القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك قطاعا الصحة والتعليم، ويعيد ترتيب الاعتمادات حسب أولويات المرحلة".
ويستند قانون الموازنة المعدل إلى توقعات بعجز مالي 7.5 بالمئة في 2020 وانكماش الاقتصاد بنسبة 5 بالمئة.
وبضغط من جائحة كورونا، صعدت نسبة البطالة في البلاد إلى 10.5 بالمئة في الربع الأول من العام الجاري، ارتفاعاً من 9.1 بالمئة في الفترة المقابلة من 2019، بحسب مندوبية التخطيط في المغرب (الهيئة الرسمية المكلفة الإحصاء).
وقالت المندوبية إن عدد العاطلين من العمل ارتفع بمقدار 208 آلاف فرد في الربع الأول من 2020 على أساس سنوي.
وأقرّ البرلمان موازنة 2020 في 11 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، واستندت إلى توقعات نمو بـ3.7 بالمئة بناءً على فرضية تحقيق محصول من الحبوب يبلغ 70 مليون قنطار.
وتستند الموازنة أيضاً إلى فرضية متوسط سعر البترول عند 67 دولاراً للبرميل، ومتوسط سعر غاز البوتان عند 350 دولاراً للطن، وهي فرضيات لم تعد صالحة بسبب جائحة كورونا وحالة الجفاف.