الحقوقي محمد رمضان.. ممنوع من الإنترنت

13 ابريل 2017
الصورة
المحامي الحقوقي محمد رمضان (فيسبوك)
+ الخط -

"عبث".. بعضهم اكتفى بهذه المفردة كتعليق على حكم صدر ضد محام مصري بالسجن 10 سنوات وإلزام المتهم البقاء في محل إقامته 5 سنوات مع منعه من استخدام الإنترنت 5 سنوات.

الحكم الصادر اليوم 12 أبريل/نيسان 2017 ضد محمد رمضان المحامي في محافظة الإسكندرية من الدائرة 6 جنايات، اعتبره المحامون الأولَ من نوعه، تطبيقاً لقانون الإرهاب خاصة بعد إعلان حالة الطوارئ في مصر 9 أبريل/نيسان.

ماهينور المصري، أحد أعضاء فريق الدفاع عن محمد رمضان، قالت: إن قانون الإرهاب الجديد به مواد خاصة، يكون جزء من العقوبة إلزام المنزل ومنع استخدام الإنترنت، مؤكدة لـ"جيل" أن تلك هي المرة الأولى التي يرى فيها المحامون تطبيق تلك المواد مصاحبًا للتدابير المُتّخذة مع الحكم؛ ما يجعل صاحبها معرضاً للمحاكمة مرة أخرى، مشيرة إلى أن الحكم ما زال غيابيًا والقاضي رفض الاستماع للمرافعات.

أوضحت ماهينور، أن رمضان لم يستطع حضور الجلسة الأولى من محاكمته نتيجة سوء حالته الصحية، وهو ما قدمه المحامون في شهادة طبية موثقة مطالبين بتأجيل الجلسة، إلا أن القاضي رفض وأصدر حكمه، مؤكدة، أن تلك هي العقوبة الأقصى في ما يتعلق بجريمة الإهانة الموجهة له واستخدام الإنترنت.

استطاعت ماهينور الاضطلاع على محضر الاتهامات، تلك التي تضمنت بعض تدويناته على صفحته الشخصية في "فيسبوك"، مشيرة إلى أن القضية رفعت ضده من أحد المحامين المتعاونين مع وزارة الداخلية، واصفة الحكم بـ "العبث".

ضمت التهم الموجهة لرمضان التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وصالحه للخطر، وإلقاء للرعب بين الأفراد ومنع السلطات العامة من القيام بعملها وممارسة نشاطها بقوة العنف والتهديد والترويع عن طريق إنشاء موقع على شبكة التواصل الاجتماعي واستخدامه في نشر منشورات وعبارات تدعو للإخلال بالنظام العام والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وإثارة الرأي العام.

محمد حافظ، المحامي الحقوقي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، يوضح أن ذلك يعد التطبيق الأول لنصوص قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015.

وفقًا لقرار الإحالة من النيابة؛ أشار حافظ لـ "جيل" أن التهمة جاءت بناءً على نص المادة 37 تلك التي تقضي، أن للمحكمة فضلًا عن العقوبة المقررة أن تقضي بحظر الإقامة في مكانٍ مُعين أو في منطقةٍ مُحددة أو الإلزام بالإقامة في مكان مُعين، كما تقضي بحظر الاقتراب أو التردد على أماكن أو محال معينة، والإلزام بالتواجد في أماكن معينة في أوقاتٍ مُعينة، وحظر العمل في أماكن معينة أو مجال أنشطةٍ مُحددة، بالإضافة إلى حظـر استخدام وسائل اتصال مُعينة أو المنع من حيازتها أو إحرازها.

يتابع حافظ، إن القانون يعاقب كـل من يخالف التدبير المحكوم به بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، مشيرًا إلى أن كافة تلك التدابير يترتب عليها فقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازمين لتولي الوظائف العامة أو الترشح للمجالس النيابية، موضحًا أنهم سيقومون بإعادة إجراءات المحاكمة.

لم يتسن لـ "جيل" التواصل مع محمد رمضان، لكنه اكتفى بتدوينة على صفحته الشخصية على "فيسبوك" ساخرًا: "دلوقتي أنا واقع في مشكلة يا إخوانا، بالنسبة للحكم اللي صدر ضدي النهاردة بيقول عدم مغادرتي لمنزلي لمدة 5 سنوات، أنا ساكن في شقة إيجار جديد والإيجار سينتهي شهر 8 الجاي، فـ إيه الحل؟ يبقى المفروض النظام يوفر لي شقة؟".

بدأت القصة في 26 ديسمبر/كانون الأول 2016 بالقبض على محمد رمضان داخل قسم أول المنتزه بتهمة "سب وقذف الأمن الوطني" بعد أن اقتحمت قوات الأمن الوطني منزله منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وقبضت على والدته وشقيقه حينما لم يعثروا عليه، إلا أن اعتراضات أهالي المنطقة أجبرت قوات الأمن على إطلاق سراحهما سريعًا.

يُذكر أن رمضان دافع عن عدد من النشطاء السياسيين، منهم ماهينور المصري وآخرون.

ووصف جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم بـ "جحيم وجبروت وحلقة جديدة من مسلسل الظلم"، وتابع: إنه لا يوجد جريمة ارتكبها رمضان بالفعل، سوى النقد على صفحته الشخصية على "فيسبوك".

المساهمون