الجزائر: المؤسسات الاقتصادية تعود للنشاط الكامل ومخاوف من صعوبات الإقلاع

14 يونيو 2020
الصورة
عودة الحياة إلى مختلف الأنشطة (Getty)
يعود النشاط كاملاً إلى المؤسسات الاقتصادية في الجزائر، بداية من اليوم الأحد، بعد توقف نحو 50% من العمال عن النشاط لقرابة ثلاثة أشهر، في إطار عطل استثنائية مدفوعة الأجر أقرتها الدولة بالمؤسسات العمومية والخاصة، بعد تفشي فيروس كورونا في البلاد.

ويتزامن عمل المؤسسات مع رفع الحجر الصحي عن 21 ولاية من أصل 48 ولاية، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة، مساء السبت، مع تقليص ساعات حظر التجوال في الولايات المتبقية، في مقدمتها العاصمة من السابعة مساء إلى الخامسة فجراً.

واشترطت الحكومة، حسب البيان، أن يلتزم التجار والحرفيون بجملة من إجراءات الوقاية من فيروس كورونا، في مقدمتها فرض ارتداء القناع الواقي، مع نشر التدابير المانعة والوقائية في الأماكن، وتنظيم المداخل وطوابير الانتظار خارج المحلات وداخلها على نحو يسمح باحترام الـمسافة والتباعد الجسدي.

كما اشترطت تحديد عدد الأشخاص المتواجدين في مكان واحد، وتحديد اتجاه واحد للسير داخل المحلات، ووضع علامات واضحة على الأرض وحواجز من أجل تفادي تقاطع الزبائن، ووضع مماسح مُطهرة للأحذية في المداخل، إضافة لتوفير صناديق مخصصة للتخلص من الأقنعة والقفازات، وتطبيق نظام الـمواعيد، لصالونات الحلاقة بالنسبة للنساء.

كما سمحت الحكومة للشركات العمومية والخاصة، باستدعاء العمال الذين استفادوا من عطل استثنائية منذ مارس/آذار الماضي، ويتعلق الأمر بالعمال والموظفين الذين يعانون من أمراض مزمنة، بالإضافة للعمال الذين أحالتهم شركاتهم على العطل الاستثنائية بسبب تراجع الإنتاج، باستثناء النساء الحوامل والأمهات المربيات للأطفال.

وكانت الحكومة الجزائرية قد أعطت، الأسبوع الماضي، الضوء الأخضر لاستئناف النشاطات الاقتصادية والتجارية والخدمية، على مرحلتين، تمهيداً لرفع الحجر الصحي الجزئي المطبق في البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر.

وبدأت المرحلة الأولى في السابع من يونيو/حزيران الجاري، عبر السماح لقطاع البناء والأشغال العمومية والري بالعمل، وبعض الأنشطة الحرفية والتجارية والخدمية، بينما تسمح المرحلة الثانية التي تبدأ البوم، باستئناف معظم الأعمال.

لكن رئاسة الحكومة قررت تأجيل البت في فتح المجال الجوي والحدود البرية والبحرية إلى مطلع يوليو/تموز المقبل. 

وقال المحلل الاقتصادي عبد الرحمان عية لـ"العربي الجديد"، إن عودة النشاط الاقتصادي والتجاري أصبحت ضرورية في ظل تضرر الكثيرين من توقف الأعمال، لافتا إلى أن 40% من اليد العاملة في المؤسسات الاقتصادية تنشط في قطاعات البناء والأشغال العمومية.

وفي السياق، أشار الخبير في مجال البناء جمال شرفي لـ"العربي الجديد" إلى أن تدخل الدولة لإعادة النشاط إلى قطاع البناء بات أكثر من ضروري، ذلك أن القطاع يتطلب على الأقل ستة أضعاف المدة التي توقفت فيها من أجل الإقلاع من جديد.

وتضررت معظم الفئات العمالية خلال فترة الحجر الصحي. وقال رئيس نقابة سائقي سيارات الأجرة حسين آيت براهم لـ "العربي الجديد" إنه تلقى شكاوى من السائقين بسبب توقف المداخيل، وإن بعضهم لم يجد ما يقتني به احتياجات عائلته نتيجة توقف النشاط.

وأعربت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين عن ارتياحها لقرار استئناف النشاط خلال المرحلة الثانية من العودة التدريجية للحياة الاقتصادية، داعية التجار والحرفيين إلى الاستمرار في الالتزام بشروط الوقاية من فيروس كورونا، والتقيد بالتدابير الخاصة بنشاطاتهم حفاظا على الأرواح وتجنبا للعقوبة وتسريع العودة إلى الحياة العادية.