الجامعة العربية تطلق اتفاقية لمناهضة العنف ضد المرأة في فبراير

08 ديسمبر 2019
الصورة
اتفاقية عربية لمناهضة العنف ضد المرأة (الجامعة العربية)
+ الخط -
أكّدت رئيسة قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، السفيرة هيفاء أبو غزالة، أن الجامعة تعمل على وضع اتفاقية عربية لمناهضة العنف ضد المرأة، وأن الاتفاقية ستعرض على لجنة المرأة العربية التي ستعقد في السعودية في فبراير/ شباط المقبل.

وعبّرت أبو غزالة في افتتاح احتفالية الجامعة بمناسبة حملة أطلقتها الأمم المتحدة لمناهضة العنف ضد المرأة، عن الامتنان للشركاء الدوليين مثل الأمم المتحدة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان على دورهم في الحملة، منوهة بإضاءة مبنى الجامعة العربية باللون البرتقالي في إطار حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف ضد المرأة، والتي شملت العديد من المباني البارزة على مستوى العالم مثل أهرامات الجيزة.

وأشارت إلى أن "37 في المائة من النساء العربيات تعرضن لشكل من أشكال العنف، و14 في المائة تزوجن وهن قاصرات"، معتبرة أن "هذه الانتهاكات ليست نتاج ثقافة اجتماعية فقط، بل أيضاً بسبب نقص في التشريعات. جامعة الدول العربية تسعى إلى تبنّي استراتيجيات تعزز المساواة بين الجنسين، وتعزيز حقوق المرأة".

ولفتت أبو غزالة إلى "تبني الجامعة العربية لإعلان القاهرة للمرأة العربية، وخطة العمل لحماية المرأة، فضلاً عن العمل على إنشاء الشبكة العربية لوسيطات السلام كآلية إقليمية لإشراك المرأة العربية في جهود إحلال السلام".

بدوره، أعرب المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، معز دريد، عن التقدير للجامعة العربية لدورها في القضاء على العنف ضد النساء في المنطقة العربية، مشيراً إلى أولوية الشراكة مع الجامعة العربية في دعم مناهضة العنف ضد المرأة، ودعم الناجيات من العنف.

وأوضح دريد أن "ثلث النساء حول العالم يتعرضن للعنف خلال حياتهن، وفي المنطقة العربية النسبة أعلى قليلاً، وتصل إلى 37 في المائة، كما أن 137 امرأة تقتل يومياً على مستوى العالم من قبل أحد أفراد أسرهن، والعنف ضد المرأة له عواقب جسدية ونفسية، ويحد من مشاركة المرأة في المجتمع، ويؤثر في عائلات بأكملها، وعلى سبيل المثال فإن تكلفة العنف ضد الإناث في مصر بلغت 2.17 مليار جنيه".

وقال إنه "لا يزال الإفلات من العقاب سائداً في كثير من دول العالم بسبب ضعف التشريعات، أو عدم الإبلاغ عن الجريمة، وتسعى الأمم المتحدة إلى زيادة الأطر القانونية التي تحمي المرأة من العنف في الدساتير وقوانين الأحوال الشخصية، كما نسعى إلى حث الدول العربية للتوقيع على اتفاقية إقليمية لمناهضة العنف ضد المرأة تعمل عليها الجامعة العربية".

وقالت نائب المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، فريدريكا ماير، "إن العنف ضد المرأة انتهاك أساسي لحقوق الإنسان، وهو أمر يحتاج إلى جهود كبيرة لمواجهته، والدول الأعضاء بالأمم المتحدة التزمت بمناهضة العنف ضد المرأة، والتصدي لكافة الممارسات لتحقيق تقدم كبير بحلول 2030".

وأشارت إلى أن "العنف ضد المرأة يوقع وفيات أكثر من الحروب الأهلية والانتحار، وهو قضية تتعلّق بالدولة والمجتمع، وليس الأسرة فقط، وهذا العام يتم التركيز على مناهضة الاغتصاب الذي يحدث في الحروب وفي السلام، وكثيراً مما تتعرض النساء للتحرش والاغتصاب من أشخاص يعرفونهن، ولا بد من تغيير الممارسات الاجتماعية في العالم العربي، وتقوية إمكانات الدول للتصدي للعنف ضد المرأة، وبناء تأييد ودعم لمحاربة العنف ضد المرأة".

بدورها، قالت الفنانة المصرية يسرا إنها تناولت قضية الاغتصاب في أعمالها، وفي أحد مسلسلاتها "كان محور العمل هو قرار الناجية من الاغتصاب أن تتجاوز حاجز الصمت، وأن تبلغ عن الجريمة، مع تناول الضغوط التي تتعرض لها المرأة للسكوت، خاصة عبر تخويفها من الفضيحة"، مشددة على خطورة إدانة البعض للمجني عليها بدلاً من المجرم. "يجب أن ندين المجرم وحده في جريمة الاغتصاب، وندعم حق الضحية في استخدام القانون لمعاقبته".​

المساهمون