في تطور لافت... التلفزيون الجزائري الرسمي ينقل التظاهرات الشعبية

02 مارس 2019
الصورة
من موكب 1 مارس/آذار في الجزائر (فاروق باطيش/العربي الجديد)

في تطور لافت، افتتح التلفزيون الجزائري الرسمي نشرته الإخبارية بخبر عن تظاهرات الملايين، أمس الجمعة، لكنه لم يشر إلى المطالب المتعلقة بعدول الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الترشح لولاية رئاسية خامسة، ما اعتبر خطوة أولى إيجابية باتجاه تحرّر الإعلام الرسمي.

وتصدرت التظاهرات الشعبية نشرة أخبار الثامنة مساء في التلفزيون الجزائري الرسمي، أمس الجمعة، ما لفت أنظار المشاهدين الذين اعتادوا تجاهل هذه الشاشة لأي حراك أو موقف ضد السلطة وخاصة الرئيس بوتفليقة.

أخذ التلفزيون هذه المرة موقفاً وسطياً، متجاوزاً بعض الشيء عقدة الإعلام" الحكومي"، متجاوباً مع الصحافيين والعاملين في القطاع الإعلامي الرسمي. إذ بث تقارير وصوراً أفادت بأن المحتجين ملأوا شوارع العاصمة والولايات الجزائرية، رافعين شعارات دعت إلى "التغيير السلمي والإصلاحات"، مشيراً أيضاً إلى تجاوزات ومواجهات بين المتظاهرين ورجال حفظ النظام العام، ومسلطاً الضوء على التخريب.


وفي السياق نفسه، بثت القنوات الخاصة، أمس الجمعة، مشاهد نقلت الاحتجاجات، وتجاوزت القرارات الفوقية بعدم نقل صور المسيرات والتظاهرات التي شهدتها مختلف الولايات الجزائرية، وركزت على سلميتها ومطالب المتظاهرين بعدول بوتفليقة عن الترشح، وأبرزها "الشروق" و"الجزائرية" و"دزاير نيوز".

يذكر أن الصحافيين في القنوات والصحف الرسمية والخاصة تعرضوا للتضييق الشديد وضغوط منعتهم من تغطية مسيرات 22 فبراير/شباط الماضي، ما دفعهم إلى تنظيم تجمع في "ساحة الحرية"، وسط العاصمة الجزائرية، تنديداً بالتعتيم والرقابة.