التحالف الدولي يسلّم الجيش العراقي موقعاً للذخيرة

التحالف الدولي يسلّم الجيش العراقي موقعاً للذخيرة في بغداد

17 اغسطس 2020
الصورة
التحالف سلم أكبر موقع لتخزين الذخيرة (تويتر)
+ الخط -

سلّم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في العراق، اليوم الاثنين، الجيش العراقي أكبر موقع لتخزين الذخيرة لها، في قاعدة التاجي (شمالي بغداد)، والتي تعدّ من القواعد التي تتعرض بشكل شبه مستمر لقصف صاروخي من قبل المليشيات الموالية لإيران.
يأتي ذلك ضمن خطة للقوات الأميركية لإعادة التموضع في البلاد، وسط استمرار استهداف تلك المواقع من قبل المليشيات. ووفق بيان للتحالف، فإنّ "قوة المهام المشتركة - عملية العزم الصلب، أقامت مراسم مع قوات الأمن العراقية لتسليم أكبر موقع لتخزين الذخيرة للتحالف في قاعدة التاجي"، موضحاً أن "المراسم تضمنت تسليم ما يقرب من 50 مخزناً (مستودع) لتخزين الذخيرة والمرفق الآمن الملحق بها إلى السيطرة العراقية الكاملة".

وذكر أنه "في عام 2020 تم تسليم الذخيرة الموجودة داخل مرفق التخزين، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 11 مليون دولار، إلى قوات الأمن العراقية كجزء من صندوق تمويل التدريب والتجهيز لمكافحة داعش التابع للتحالف"، مشيراً إلى أنها "شملت أصنافاً من الذخيرة، ذخيرة بنادق عیار 5.56 ملم و7.62 ملم، وقذائف هاون ومدفعية، وصواريخ طائرات الهليكوبتر الهجومية، وقنابل يدوية، ومواد أخرى تستخدم في التدريب والعمليات العسكرية".
وأكد أن "مرفق تخزين الذخيرة كان يعتبر المرفق الأساسي لتخزين الذخائر التي تدعم عمليات ومهام قوات الأمن العراقية والتحالف العسكري الدولي المناهض لداعش"، مبيناً أنه "قد تم التخطيط لهذه التحركات العسكرية منذ فترة طويلة وبالتنسيق مع حكومة العراق".

من جهته، قال قائد لواء الطيران القتالي الاستكشافي 34، العقيد جريجوري فيكم، إن "تسليم موقع تخزين الذخيرة اليوم يعتبر حدثاً هاماً باعتباره رمزاً للنجاح والشراكة بين التحالف وقوات الأمن العراقية"، مضيفاً "نتطلع قدماً إلى استمرار نجاح قواتكم، ونشعر بالامتنان للسماح لنا كشريك لكم باستخدام هذا الموقع الآمن للتخزين".
وأشار إلى أن "التحالف سيواصل الحفاظ على نطاق حضور محدود في التاجي لتنسيق العمليات اللوجستية والأمنية مع قوات الأمن العراقية".
إلى ذلك، أكد ضابط في قيادة العمليات المشتركة العراقية، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الذخيرة الجديدة ستكون ضمن مهام الحرب على الإرهاب، مبيناً أن "لا علاقة للهجمات الصاروخية التي يتعرض لها المعسكر بعملية تسليم المخازن، إذ إن الذخيرة والعتاد موجودان ضمن تجهيزات التحالف الدولي التي استقدمتها للعراق خلال المعارك ضد تنظيم داعش، وحالياً فإن إعادتها إلى تلك الدول قد تعادل كلفتها الحقيقية، لذا تم منحها للجيش العراقي".

وأشار إلى أن "قوات التحالف تسعى لتطوير قدرات الجيش العراقي، من خلال التدريب ومن خلال التعاون العسكري معه"، مبيناً أن "هناك تنسيقاً وتعاوناً عالياً بين الجيش وقوات التحالف بملاحقة داعش".
جرى ذلك بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي، في الـ20 من الشهر الجاري، إلى واشنطن، يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت كثفت فيه القوى السياسية العراقية القريبة من إيران ومليشياتها ضغوطها من جهة، واستهداف المصالح الأميركية في العراق من جهة أخرى، لفرض أجندتها على الملفات التي ستبحث خلال الزيارة التي ستناقش ملف وجود الجيش الأميركي في البلاد.
وانسحبت، خلال العام الحالي، قوات التحالف من سبع قواعد في العراق، وهي قاعدة القائم بمحافظة الأنبار، والقيارة بالموصل، وكي وان في كركوك، والقصور الرئاسية بالموصل، وقاعدة التقدم بمدينة الحبانية في محافظة الأنبار، وانتقلت إلى قاعدتي حرير في أربيل وعين الأسد في الأنبار، والمقر الاستشاري لـ(الفرنسيين) بمنطقة أبو غريب غربي العاصمة بغداد، وقاعدة "بسماية" جنوبي العاصمة بغداد.