البصرة تفاوض عبد المهدي على الخدمات وتلوّح بورقة التظاهرات

28 نوفمبر 2018
الصورة
تلوّح البصرة بعودة التظاهرات ضد الحكومة (حيدرمحمد علي/فرانس برس)
يعقد وفد من وجهاء وأعيان البصرة، اجتماعاً في بغداد، اليوم الأربعاء، مع رئيس الحكومة العراقية الجديد عادل عبد المهدي، هو الأول من نوعه منذ تسلّمه المنصب، وسط تلميحات إلى عودة التظاهرات، بحال فشل حصول نتائج تتعلّق بالخدمات في المحافظة جنوبي البلاد.

وقال مسؤول محلّي في البصرة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المحافظة شكّلت وفداً سيلتقي، اليوم الأربعاء، عبد المهدي في بغداد"، مبيّناً أنّ "الوفد يحمل مطالب لرئيس الحكومة يجب أن تُنفّذ وكلّها خدمية تتعلّق بالماء والكهرباء والأراضي الزراعية وارتفاع نسبة الفقر والبطالة في المحافظة".

وشدد المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، على أنّ "كل وعود رئيس الحكومة السابق حيدر العبادي السابقة لم تتحقّق، ولم تحصل البصرة على أي وظائف أو مخصصات، ولم تباشر أي شركة خدمات أو إعمار فيها".

وأكد أنّ "الوفد سيطالب بجدول زمني، مقابل كل تعهد لرئيس الحكومة الجديدة، وسيكون هناك موقف غير مريح للحكومة ببغداد إذا تخلّت عن وعودها مرة أخرى لأهالي البصرة.

وتلوّح البصرة بعودة التظاهرات الشعبية ضد الحكومة، في حال لم تحصل على ما يغير واقعها الخدمي، وقال عضو تنسيقية التظاهرات الشعبية في المحافظة ماجد العلي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الغليان الشعبي في البصرة بدأ من جديد، وأبناء المحافظة مستاؤون جداً من عدم تنفيذ الوعود التي أطلقتها الحكومة".

وتابع العلي "أبلغنا الوفد الذي سيلتقي اليوم مع عبد المهدي، شروطنا كحراك شعبي، وركّزنا على تحديد مهلة زمنية معينة لتنفيذ مطالبنا، وإلّا فإنّ التظاهرات ستعود من جديد، خاصة وأنّها منتظمة، ولا تحتاج إلا للتوجيه بالتحرّك".

وشدد على أنّه "لا يمكن لنا أن نتجاوز ما قدّمناه من تضحيات خلال التظاهرات السابقة، ونقف مكتوفي الأيدي أمام تجاهل الحكومات لنا، فإكراماً لدماء ضحايا التظاهرات الشعبية في البصرة، سيبدأ حراكنا إن لم تحقق الحكومة مطالبنا"، بحسب العلي.



من جهته، أكد النائب عن البصرة مظفر إسماعيل، في تصريح صحافي، اليوم الأربعاء، أنّ "الوفد سيناقش مع عبد المهدي موضوع قرارات العبادي الأخيرة، التي اتخذها على خلفية تظاهرات البصرة، والتي تضمنت تخصيص 10 آلاف درجة وظيفية للمحافظة، وتخويلها بالصلاحيات، والتي لم تكن حتى الآن سوى حبر على ورق".

وكان البرلمان العراقي قد أقرّ صيغة قرار ألغى فيها قرارات حكومة العبادي التي اتخذتها خلال فترة تصريف الأعمال، والتي منها القرارات الخدمية في البصرة.

وشهدت العاصمة العراقية بغداد، والمحافظات الجنوبية في البلاد، في يوليو/تموز الماضي، موجة تظاهرات شعبية، خرجت بداية في البصرة، وذلك احتجاجاً على سوء الخدمات وازدياد البطالة وتفشي الفساد، قابلتها القوات الأمنية بالقوة، ما تسبب بمقتل وإصابة مئات العراقيين، بينهم أطفال.