البرلمان اللبناني يُشرّع بنوداً مالية رغم الخلاف حول الموازنة

19 أكتوبر 2016
الصورة
النواب دعوا الحكومة لتحديد سقف الإنفاق (حسين بيضون)
+ الخط -

أقر مجلس النواب اللبناني في جلسته التشريعية الصباحية والمسائية التي عقدها اليوم الأربعاء 20 مشروعاً واقتراح قانون، في ظل أجواء هادئة لم تعكس حجم الخلاف بين الكتل السياسية في ملف رئاسة الجمهورية.

وكما كان متوقعاً، لم يناقش النواب مشاريع قوانين الانتخابات المقدمة، والتي وضعها رئيس المجلس نبيه بري، في آخر جدول الأعمال. وهو ما اعترض عليه نواب حزب القوات اللبنانية، أمس الثلاثاء، ليأتي "تطيير" النصاب القانوني للجلسة اليوم كحجة لعدم مناقشة هذه المشاريع.

وحاز النقاش على فتح اعتماد مالي إضافي لتغطية حاجات بعض الإدارات والمؤسسات العامة لنهاية عام 2016 مجالاً واسعاً، في ظل تأكيد وزير المال علي حسن خليل، على أنه "غير مستعد أن يصرف ليرة واحدة خارج إطار فتح اعتماد إضافي والحصول على موافقة مجلس النواب"، مؤكدا أنه "غير مستعد لتحمل أي إنفاق إضافي".

وبلغت قيمة الاعتماد الجديد 862 مليار ليرة لبنانية.

ودعا رئيس لجنة المال النيابية، النائب إبراهيم كنعان، الحكومة إلى تحديد سقف الإنفاق "لأنه وحتى مع اعتماد قاعدة الصرف الاثني عشرية وهذا أضعف الإيمان، فإننا أصبحنا في وضع دقيق جدا ولا نستطيع تمرير مبالغ في اقتراحات معجلة مكررة".

علماً أن القاعدة الاثني عشرية هي استثنائية للإنفاق العام ينص الدستور على استخدامها لعام واحد فقط في حال عدم إقرار الموازنة العامة للعام السابق، وتعتمدها الدولة اللبنانية منذ عشرة أعوام، نتيجة الخلاف على إقرار الموازنة خلال تولي رئيس "كتلة المستقبل"، النائب فؤاد السنيورة، رئاسة الحكومة.

وردّ الوزير خليل على دعوة النائب كنعان بالإشارة إلى أن "إجمالي المبالغ المطلوبة مقررة في هذا القانون، ونحن بحاجة ماسة للإنفاق إلى حين إقرار الموازنة التي أنجزتها الوزارة، وأحالتها على الحكومة، ولكن لأسباب سياسية ولأسباب المقاطعة لم تنجزها".


وذكّر الوزير خليل بـ"عدم السير بالموازنات التي تم إقرارها منذ حكومات الرئيسين نجيب ميقاتي وسعد الحريري". وقال "كلها أقرت، ولم يتم السير بها. ونحن أمام معضلة الأزمات المتراكمة من صحية إلى تربوية، وعدم وجود إيرادات هو السبب لعدم إقرار هذه الموازنات. ولتسير الأمور والإدارات يجري الصرف من خارج الموازنة وعلى القاعدة الاثني عشرية". 

من جهته، رد رئيس الحكومة تمام سلام، والذي حضر الجلسة التشريعية، محملاً "مسؤولية التأخير بإقرار الموازنة للفرقاء الذين قاطعوا مجلس الوزراء".


المساهمون