البرلمان السوداني يحمّل المالية مسؤولية تضخم الاستدانة من البنك المركزي

23 أكتوبر 2018
الصورة
العجز المالي والديون المرتفعة ترهق السودان (فرانس برس)
+ الخط -
اتهمت اللجان الدائمة بالمجلس الوطني السوداني (البرلمان) الحكومة بمخالفة قانون بنك السودان بارتفاع رصيد استدانتها من النظام المصرفي بنهاية العام المالي 2016 لمبلغ 27.419 مليون جنيه، متجاوزة بذلك الفترة المسموح بها في سداد المبلغ للبنك والذي ينص قانونه على ألا يتجاوز الأشهر الستة التالية للسنة المالية التي منح فيها التمويل. 

وقالت اللجان في ملاحظاتها حول تقارير ديوان المراجعة القومي عن الحسابات الختامية للدولة لعام 2016، إن تقاعس المالية عن السداد تسبب في تضخم المديونية المؤقتة وتطورها لطويلة الأجل بدفاتر بنك السودان، ما يستوجب الالتزام بها.

وأكدت اللجان تحسن الأداء المالي نتيجة للتصدي لقضايا المال مستشهدة بانخفاض جرائم المال العام بنسبة 72% من 16.6 إلى 4.7 ملايين جنيه في الفترة من 1 سبتمبر/أيلول 2016 إلى 31 أغسطس/آب 2017، محملة ضعف العقوبات على المخالفين واتخاذ الإجراءات الإدارية بدلاً من القانونية ضدهم، ولجوء بعض الأجهزة إلى المعالجات والتراخي في تنفيذ توجيهات المراجع القومي مسؤولية وقوع هذه الجرائم. 

ولفتت الى أن جملة ما تم استرداده من مال عام في نطاق الأجهزة القومية خلال الفترة المذكورة، 517 ألف جنيه فقط من جملة المصروفات الفعلية التي بلغت 69.5 مليار جنيه.



وأشارت إلى وجود خلل كبير في التحصيل الإلكتروني، حيث كشفت المراجعة عن انخفاض الرسوم الإدارية بنسبة 43%، وهي نسبة تكشف ضعف النظام، الأمر الذي يستوجب المراجعة والتحقيق لمعرفة مسببات الانخفاض، فضلا عن عدم بلوغ الموازنة أهدافها في ما يعني خفض التضخم وعرض النقود، ما يشير إلى صورة سالبة للاقتصاد الكلي.

وحملت اللجنة الأوراق المالية "شهامة" التي تصدرها وزارة المالية مسؤولية زيادة تكلفة التمويل، وبالتالي زيادة العبء على الموازنة.

وانتقدت كذلك عدم مواكبة زيادة الدولار الجمركي للزيادة في تحسين الرسوم الجمركية، واعتبرت اللجنة الشيكات المرتدة في ديوان الضرائب وإدارة الجمارك بالظاهرة المتكررة، حيث بلغت المتأخرات والفاقد الضريبي والشيكات المرتدة لعام 2016 7.4 مليارات جنيه.

وأظهرت المراجعة ارتفاع نسبة الشيكات بالجنيه للضرائب بنسبة 90% ما يعادل 25.5 مليون جنيه يقابله زيادة في الشيكات المرتدة، وأرجعت المراجعة أسباب الزيادة إلى ضعف وعدم فاعليه نظم الرقابة الداخلية وضعف المحاسبة الادارية تجاه من يتسبب في ذلك، وشددت اللجنة على ضرورة إجراء التحقيقات اللازمة بشأن المخالفات.

ولفتت إلى إخلال وزارة المالية بالمشتريات الحكومي، وقال إن هنالك عمليات شراء تتم خارج وحدة التعاقد والشراء، فضلاً عن حدوث تضارب في عدد الشركات الحكومية، حيث كشفت المراجعة عن 120 شركة حكومية، بينما تتحدث وزارة المالية عن 80 شركة، في حين أن ما وضع لها ربط في الموازنة يبلغ عددها 20 شركة، إضافة إلى أن إدارة التسجيلات التجارية في وزارة العدل كشفت عن أرقام أخرى تساهم فيها أجهزة الدولة المختلفة (اتحادية- ولائية) عاملة يبلغ عددها 431 شركة. أما التي تسهم فيها الحكومة فعددها 303 شركات.

وكشفت اللجان أن هناك بعض الهيئات والشركات الكبيرة لا يوجد فيها محاسب من ديوان الحسابات القومي، وعددها 16، وبينها "هيئة الموانئ البحرية، هيئة سكك حديد السودان، شركة الخطوط الجوية السودانية، الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، وشركة الخطوط البحرية، شركة السكر السودانية".


وأرجعت ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى 45.5 مليار دولار بنهاية 2016، إلى الفوائد التعاقدية والجزائية وفوائد التأخير، والتي سجلت نسبة 162% من أصل الدين القائم والبالغ 17.3 مليار دولار وعدم التقيد بالأسس العلمية والمؤسسية في عمليات التفاوض التي ترجع لأعوام سابقة، فضلا عن ضعف المقدرات التنفيذية للمشروعات الممولة بالدين الخارجي ومتابعة تنفيذها لتخفيف أعباء والتزامات سداد الديون وضرورة ايجاد ادارة للدين العام وقانون خاص به لتحقيق الرقابة والفاعلية.

(الدولار= 47.17 جنيهاً)

المساهمون