البارزاني يزور طهران ويلتقي خامنئي خلال الشهر الحالي

05 أكتوبر 2016
الصورة
طهران هي المحطة الثانية للبارزاني بعد بغداد(Getty)
أكّد مسؤول العلاقات بين حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة الايرانية، أنّ رئيس الإقليم مسعود البارزاني، سيلبي الشهر الجاري دعوة رسمية لزيارة طهران، يلتقي خلالها مرشد إيران علي خامنئي ومسؤولين آخرين.

وأوضح مسؤول ملف العلاقات بين حكومة إقليم كردستان العراق، والحكومة الايرانية، عبد الله آكريي، أن وفداً من حكومة الإقليم رأسه رئيس مجلس الوزراء نيجيرفان البارزاني زار طهران، الأسبوع الماضي، بهدف ترتيب جدول زيارة البارزاني إلى إيران.

وأشار في تصريح صحافي، أمس الثلاثاء، إلى أن "الزيارة مهمة جداً، الحكومة الإيرانية كانت قد وجّهت الدعوة لبارزاني منذ فترة لكنه لم يتمكن من القيام بها، وسيكون الوقت في الشهر الحالي، مناسباً للقيام بالزيارة".

كما أوضح أن البارزاني سيلتقي خلال زيارته بكبار مسؤولي إيران، بينهم مرشد الجمهورية ومسؤولون آخرون، وسيتم بحث مواضيع عدّة ذات اهتمام مشترك، بينها "موضوع استقلال إقليم كردستان"، مؤكداً أنّ "الرئيس لن يغير كلامه وسيكرر ما قاله، ولا أعتقد أن إيران ستقف ضد إرادة الشعب الكردي ولن تمانع"، في إشارة إلى موضوع الانفصال.

وتعد الزيارة المرتقبة، أول زيارة للبارزاني إلى طهران منذ أن سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على مناطق واسعة بالعراق، ابتداءً من يونيو/حزيران 2014.

وطهران هي المحطة الثانية للبارزاني بعد بغداد التي زارها قبل أيام، لتحسين العلاقة الفاترة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية ببغداد.

وتكتسب زيارة البارزاني إلى طهران أهمية من حيث حجم الخلافات في المواقف بين رئيس إقليم كردستان والقيادة الإيرانية، خاصة بشأن الوضع الداخلي للإقليم، ومحاولات إيران المتواصلة إخضاع كافة مناطق العراق والإقليم لهيمنتها، وهو ما يقاومه البارزاني.

وقد انعكس موقف البارزاني هذا على الجانب الاقتصادي أيضاً، فبخلاف المناطق الخاضعة لادارة الحكومة الاتحادية العراقية، وسط وجنوب البلاد، إذ تعد الشركات الإيرانية الأكثر عدداً، تسجل الشركات التركية المركز الأول بين الشركات الأجنبية العاملة في إقليم كردستان العراق.

وكانت تقارير سياسية في كردستان قد أشارت إلى أن"الإيرانيين سعوا لإقناع البارزاني بعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 بالموافقة على منح الإيرانيين ممراً برياً عبر الإقليم، يربط الأراضي الإيرانية بشرقي سورية، وذلك لتسهيل مهام الدعم بالسلاح والمسلحين للنظام السوري. إلا أن البارزاني لم يستجب لطلب الإيرانيين حتى الآن، ما انعكس حتى على علاقات إقليم كردستان ببغداد، التي قررت معاقبة كردستان بقطع الميزانية المالية عنه، كما أوقفت صرف رواتب موظفيه منذ عام 2013".