"تايم": الاستخبارات الأميركية تحذّر 3 أصدقاء لخاشقجي من "انتقام سعودي"

10 مايو 2019
الصورة
الناشطون الثلاثة أصدقاء لخاشقجي (ياسن أكغول/فرانس برس)
كشفت مجلة "تايم" الأميركية، الخميس، أنّ وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، وأجهزة أمن أجنبية، حذرت أصدقاء للصحافي السعودي جمال خاشقجي وعائلاتهم من أنّهم عرضة لـ"أعمال انتقامية" من السلطات السعودية، على خلفية نشاطهم للمطالبة بالديمقراطية.

ونقلت المجلة، في تقرير، عن أفراد قيّموا التهديدات ومصادر أمنية في بلدين، أنّ ثلاثة من أصدقاء خاشقجي تلقّوا إحاطات أمنية، في الأسابيع الأخيرة، وهم الناشط إياد البغدادي في أوسلو بالنرويج، وعمر عبد العزيز في مونتريال بكندا، وآخر في الولايات المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه.

وأشارت المجلة إلى أنّ الناشطين الثلاثة كانوا يعملون عن كثب مع خاشقجي، على مشاريع إعلامية "حساسة" من الناحية السياسية، وأخرى معنية بحقوق الإنسان، وقت اغتياله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول بتركيا، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ووفق الإحاطات الأمنية، يقول النشطاء الثلاثة إنّهم مستهدفون بشكل خاص على خلفية انتقاداتهم "الصريحة والمؤثرة" لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، واتهامهم إياه بإعطاء الأمر لقتل خاشقجي، كجزء من حملة قمع أوسع ضد معارضين سعوديين في جميع أنحاء العالم.


ولفتت المجلة إلى أنّه لم يتم تحديد طبيعة التهديد الجديد. وفيما لم يتم إخبار البغدادي ولا عبد العزيز بأنّ الناشطين وعائلاتهم بـ"خطر يهدّد حياتهم"، سواء الآن أو في المستقبل، وفقاً لأشخاص مطلعين على الإحاطات، غير أنّهم تلقوا تحذيرات من "أعمال انتقامية". إذ نقلت المجلة عن البغدادي قوله إنّه تلقّى تعليمات باتخاذ مجموعة واسعة من الاحتياطات، بما في ذلك تدابير وقائية لمنع اختراق أجهزتهم الإلكترونية، خوفاً من تسرّب المعلومات أو استخدامها ضدهم.

وأشارت المجلة إلى أنّه تم استخدام هذا التكتيك من قبل السعودية ضد عبد العزيز الذي يقاضي الشركة الأمنية الإسرائيلية "مجموعة NSO"، لبيعها المملكة "برمجيات خبيثة" عرّضت هاتفه الخلوي للخطر، في انتهاك موثق من قبل جمعية "Citizenlab" التابعة لجامعة تورونتو.

كما تم نصح النشطاء الثلاثة بتجنب السفر إلى مجموعة واسعة من البلدان في أوروبا وآسيا حيث تتمتع المملكة العربية السعودية بنفوذ خاص، ونقل أفراد أسرهم من بلد واحد على الأقل هو ماليزيا.

وقال البغدادي إنّ عناصر من جهاز أمن الشرطة النرويجي أو "PST"، قدموا إلى منزله في 25 إبريل/ نيسان، ونقلوه إلى مكان آمن حيث قدّموا إليه إحاطة أمنية لمدة ساعتين. وجاء هذا التحذير الذي تحدّثت عنه صحيفة "ذا غارديان" لأول مرة، في الوقت نفسه الذي وجّهت فيه تحذيرات إلى عبد العزيز، والناشط الثالث في الولايات المتحدة، والتي لم يتم الكشف عنها من قبل.


ورفض متحدث باسم "سي آي إيه" التعليق للمجلة على تقريرها، لكن الوكالة لديها "واجب قانوني" لتحذير ضحايا محتملين من تهديدات محددة؛ بما في ذلك القتل والخطف والأذى الجسدي الخطير، وفقاً لتوجيهات موقعة عام 2015 من مدير الاستخبارات الوطنية.

وبعد مقتل خاشقجي، واجهت "سي آي إيه" انتقادات على خلفية فشلها في تحذيره، وفق ما تذكّر "تايم"، بعد علمها بأنّ ولي العهد السعودي أصدر أمراً سابقاً بالقبض على خاشقجي، الكاتب في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، غير أنّ "سي آي إيه" خلصت، في وقت لاحق، إلى تقييم "ثقة متوسطة إلى عالية" بأنّ بن سلمان أمر بقتله.