الإمارات تسلّح حفتر بمنظومة دفاع جوي من طريق مصر

05 ابريل 2020
الصورة
نجحت قوات الوفاق في كبح زحف المليشيات(عمرو صلاح الدين/الأناضول)
يعمل حلفاء اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، على تمكينه من الصمود عسكرياً في معاركه، إذ  كشفت مصادر مصرية خاصة لـ"العربي الجديد"، عن وصول معدات جديدة مخصصة لمنظومة دفاع جوي إلى مصر من الإمارات، تمهيداً لنقلها إلى مليشيات شرق ليبيا في المنطقة الغربية بعد طلب حفتر النجدة، في محاولة لوقف طيران حكومة الوفاق، الذي أوقع الكثير من الخسائر على محاور سرت والوشكة. وأضافت المصادر أن مصر تلقت مطالبات ملحّة من الإمارات، بشأن ضرورة الإسراع في تقديم كل دعم ممكن لمليشيات حفتر، التي تتعرض لخسائر متتالية، خوفاً من تزايد الضغوط الدولية من أجل تطبيق أكثر حسماً لوقف تصدير السلاح إلى الأراضي الليبية؛ خصوصاً أن فرض الحظر لا يزال يواجه صعوبات بالنسبة إلى الحدود البرية.

بدورها، أشارت مصادر ميدانية ليبية إلى أن الأردن بدأ منذ نهاية شهر مارس/ آذار الماضي بتسليم مليشيات حفتر ست طائرات مسيَّرة، وفقاً لعقد وقّعه الطرفان في شهر فبراير/ شباط الماضي بتمويل من الإمارات. وأوضحت المصادر نفسها أن الطائرات الست من طراز "سي أتش ـ 4" الصينية اشترتها عمّان من بكين سابقاً من أجل القوات الجوية الملكية الأردنية أساساً، قبل إعادة بيعها لحفتر، بتدخل من أبوظبي، بعد الحصول على إذن من بكين.

وأشارت المصادر إلى أن العقد المبرم بين الجانبين تضمن تدريب عدد من المهندسين الجويين في أكاديمية الطيران الملكية الأردنية، ليكونوا متخصصين في صيانة الطائرات المقاتلة التابعة لمليشيات شرق ليبيا، بالإضافة إلى تدريب عدد من المتخصصين في مجال تسيير الطائرات من دون طيار (الدرون). وأضافت أن هناك خططاً لدى مليشيات شرق ليبيا للتوسع في معارك الجو والضربات الجوية، نظراً لتأثيرها السريع وقدرتها على إلحاق أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف القوات التابعة لحكومة الوفاق، بالإضافة إلى كونها تجنّب قوات المشاة والفرق الأخرى الخسائر في الأرواح والعتاد.



في هذه الأثناء، أعلن المتحدث باسم الجيش الليبي، محمد قنونو، في إيجاز صحافي نشرته الصفحة الرسمية لعملية بركان الغضب، ليل الجمعة، مقتل عدد من مسلحي حفتر، بينهم قائد ميداني، في قصف جوي طاول عدة مواقع غربي سرت، أول من أمس الجمعة.

وقال قنونو إن سلاح الجو نفّذ عدة ضربات استهدفت نقاطاً عدة، بينها تجمع في محيط منطقة الوشكة، غرب سرت، أدى إلى مقتل أحد مسلحي حفتر وإصابة ثلاثة آخرين.

واستهدفت الضربات محمية فوار امراح القريبة من سرت، ما أدى إلى تدمير سيارة مصفحة قتل فيها 3 من مسلحي حفتر، من بينهم قائد ميداني، فضلاً عن تدمير آليتين مسلحتين فيهما 8 من مقاتلي الجنجويد (مليشيات سودانية) في ذات الموقع.

ولفت قنونو إلى أن عدداً آخر من مسلحي حفتر استُهدِفوا في أثناء انسحابهم من محمية فوار امراح، ما أدى إلى قتل أفراد وتدمير آليات، بينها سيارات مصفحة محملة بالذخيرة وسيارة، واستهداف تجمع أفراد وآليات مسلحة داخل مبنى بمحمية مراح، واستهداف سيارة 12.55 دوشكة قتل من كانوا على متنها، وعددهم أربعة مسلحين.​

وكانت مصادر ميدانية ليبية قد ذكرت لـ"العربي الجديد" أنّ مليشيات حفتر كُبِّدَت خسائر جديدة في صفوف المقاتلين والعتاد العسكري، مساء الخميس الماضي، بعد ضربات جوية مكثفة من طيران حكومة الوفاق الوطني، على مواقع تابعة للمليشيات، ما أدى إلى مقتل نحو 20 عنصراً منها في محور الوشكة. وجاءت تلك الضربات بعد ساعات قليلة من قطع خط الإمدادات لمليشيات حفتر، عقب تدمير ثلاث شاحنات محمّلة بالذخيرة والوقود في منطقة الأصابعة مساء الخميس الماضي، كانت في طريقها لإمداد المليشيات. وبحسب المصادر، بات طيران حكومة الوفاق يسيطر على سماء المنطقة الغربية، ما جعل مليشيات حفتر تحت رحمتها على طول محاور القتال من الوشكة حتى الوطية، مروراً ببني وليد وترهونة وجنوب طرابلس.


وأوضحت المصادر أن التطورات الجديدة تعود إلى تفعيل مذكرات التفاهم بين حكومة الوفاق وتركيا، التي سمحت بتزويد طرابلس بمنظومة دفاع جوي متقدمة أوقفت خطورة طيران حفتر والدول الداعمة له، سواء كانت مصر أو الإمارات، بعدما ظلت الأحياء المدنية في العاصمة تحت القصف خلال فترات سابقة. واعتبرت المصادر أن هذا الأمر يفسر لجوء مليشيات حفتر إلى تكثيف الضربات، عبر الراجمات المدفعية التي حصلت عليها من القاهرة.