الإضراب الأول في إسرائيل ضد تعنيف النساء

04 ديسمبر 2018
الصورة
شاركت النساء العربيات في الإضراب (العربي الجديد)
+ الخط -

تجمع مئات النساء في تل أبيب للمشاركة في تظاهرة احتجاج على العنف ضد المرأة، تحت عنوان "نطالب بإيجاد حل للعنف ضد النساء"، مساء اليوم الثلاثاء، دعت إليها منظمات نسوية، وتوجهت عشرات الحافلات من البلدات والمدن إلى مقر التجمع للمشاركة في التظاهرة.


وشهدت المدن والبلدات الإسرائيلية اليوم إضرابا نسائيا هو الأول من نوعه ضد تعنيفهن، إضافة إلى عشرات الوقفات الاحتجاجية في مختلف المدن الإسرائيلية والبلدات العربية بالجليل والمثلث والنقب، وشاركت المستشفيات وغالبية الجامعات بوقفات احتجاجية من ساعات الصباح.

وفي تل أبيب، قام محتجون بإغلاق بعض الشوارع، وأتاحت شركات ومؤسسات الإضراب للنساء العاملات فيها، كما أعلنت وزارات وجمعيات مختلفة دعمها للنساء ضد القتل والجرائم ورفع الصوت ضد العنف.

وتمكن المتظاهرون ظهر اليوم، من شل الحركة في تل أبيب والقدس، وقطع مئات الأشخاص حركة المرور في التقاطعات المركزية في شوارع تل أبيب وقام عشرات المتظاهرين بمنع دخول القدس لتتشكل اختناقات مرورية في المدينتين.

وظهرت الدعوة إلى الإضراب العام بعد إسقاط الائتلاف الحكومي الأسبوع الماضي مشروع قانون يقضي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في جرائم قتل النساء، وتلكؤ الحكومة عن صرف مبلغ 250 مليون شيقل (نحو 67 مليون دولار أميركي)، كانت قد أُقِرت لخمسة أعوام في السياق نفسه، وحتى اليوم، لم يصرَف من ذلك المبلغ، بعد نحو أربعة أعوام على تشكيل الحكومة، إلا نحو 50 مليون شيقل.

وقتلت منذ بداية العام الحالي 24 امرأة، نصفهن من النساء الفلسطينيات بالداخل، رغم أن الفلسطينيين يشكلون 20 في المائة من السكان.

وفي سياق متصل، أصدرت جمعية "الجليل" ومركز "ركاز" للبحوث بعض المعطيات من مسح العنف المجتمعي لعام 2018، وجاء في النتائج أن عدد النساء العربيات في إسرائيل يقارب نصف مليون امرأة، وأن ما يقارب 105 آلاف من النساء العربيات تعرضن لأحد أشكال العنف في السنة الأخيرة، وما يقارب 20 ألفاً من النساء العربيات تعرضن لاعتداء أو تحرش جنسي خلال السنة الأخيرة، وتعرضت نحو 67 ألف امرأة عربية للعنف عبر الإنترنت، كما أفاد نحو 230 ألفاً من النساء العربيات (47.2%) بأنهن لا يشعرن بالأمان، وأنهن معرضات ليكُنّ ضحايا للعنف.

وأيدت جهات مختلفة من المجتمع الفلسطيني بالداخل الإضراب اليوم، بما فيها لجنة المتابعة لشؤون الفلسطينيين بالداخل ولجنة السلطات المحلية والأحزاب العربية.


المساهمون