الأهلي والزمالك.. صراع محتدم بأهداف مختلفة

الأهلي والزمالك.. صراع محتدم بأهداف مختلفة

15 أكتوبر 2015
الصورة
+ الخط -


يدخل نادي الزمالك المصري، الذي تقدم هذا الشهر إلى المركز الثامن في التصنيف الشهري للأندية الأفريقية، كأس السوبر قبل بداية الموسم الجديد بوصفه بطل الدوري، والأهلي كوصيف له في المسابقة نفسها، بعد أن جمع الأبيض الثنائية وجاء الأحمر وصيفه في البطولتين، لذا تعاملت اللجنة المنظمة مع الزمالك وكأنه صاحب الأرض.

وشهدت المباراة قبل أسابيع شدا وجذبا بين الرفض والقبول لإقامتها خارج مصر، ولكن في النهاية تقرر إقامتها في الإمارات، أسوة بالسوبر السعودي الذي أقيم بين النصر والهلال في لندن.

وكأس السوبر المصري مباراة تقام سنويا قبل أيام من بداية الموسم التالي بين بطلي الدوري والكأس. وإذا جمع فريق بين اللقبين في موسم واحد يلعب البطل مع وصيفه في مسابقة الدوري، وهي الحالة التي حدثت موسم 2005 / 2006 بعد أن جمع الأهلي بين الدوري والكأس وأصبح الزمالك وصيف الدوري طرف المباراة الثاني، ولكنه رفض الاشتراك لعدم فوزه بإحدى البطولتين، فكان قرار الاتحاد المصري بإشراك إنبي بوصفه ثالث الدوري وفاز الأهلي باللقب ليجمع الثلاثية.

وتحظى المباراة الكبيرة، بجماهيرية عريضة من المحيط إلى الخليج والتي نفدت تذاكرها وبيعت في السوق السوداء بما يوازي 2400 جنيه مصري للتذكرة، وباهتمام خاص هذه المرة، بعد أن خرج الأهلي من الموسم المنتهي صفر اليدين على المستويين المحلي والأفريقي، باستثناء بطولة سوبر 2014 على حساب الزمالك، وهو ما أدى إلى الإطاحة بالجهاز الفني بقيادة فتحي مبروك والاعتماد على عبد العزيز عبد الشافي "زيزو" لقيادة الفريق في هذه المباراة، على أن يتولى المسؤولية بعدها البرتغالي جوزيه بيسييرو، المدير الفني الجديد للفريق الأحمر.

وإذا كان الفريقان يأملان في تعويض جماهيرهما عن الخروج من الكونفدرالية، فإن المباراة تأتي في ظروف غير طبيعية بالنسبة للأهلي الذي يعيش أجواء أزمة إدارية وإعلامية وجماهيرية منذ الخروج من الكونفدرالية الأفريقية، ويقود الفريق فيها جهاز فني مؤقت بقيادة عبد العزيز عبد الشافي، ويحتاج الأحمر إلى هذه البطولة بأي ثمن من أجل تهدئة ثورة الغضب ضد مجلس الإدارة، فيما يدخل الزمالك المباراة مستقرا بقيادة البرتغالي فيريرا، الذي يسعى للقب ثالث.

وقال إسماعيل يوسف، المدرب العام للزمالك، إن فريقه في وضعية أفضل قبل هذه المباراة التي تمثل بطولة محلية، معربا عن ثقته في اللاعبين وقدرتهم على جمع الثلاثية التاريخية، مؤكدا أن اكتمال صفوف الفريق بعودة محمد إبراهيم وأيمن حفني ومصطفى فتحي بقوة سيزيد من فرص الفوز بالكأس.

أما عبد العزيز عبد الشافي، الذي انتهى سريعا من تشكيل الجهاز الفني قبل وبعد البرتغالي بيسييرو، وسارع بقيد رامي ربيعة وأحمد حجازي بدلا من جدو وشريف عبد الفضيل لعلاج ثغرات خط الدفاع، فأعلن أن الأهلي ولاعبيه ومدربيه في أشد الحاجة إلى هذه البطولة في هذا التوقيت الحساس والمهم، من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها.

بدأت فكرة البطولة عام 1998 على غرار النظام الأوروبي في فترة مجلس إدارة الاتحاد المصري برئاسة سمير زاهر، وأقيمت أول نسخة في موسم 2001-2002.. وأقيمت بانتظام، ولكنها توقفت عامي 2011 و2013 لأسباب أمنية وتسويقية، وإلغاء مسابقة الدوري موسم 2011/ 2012 وموسم 2012 / 2013.

وحصل الأهلي على اللقب 8 مرات، حصل البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني السابق وحده على أربع منها، مقابل مرتين للزمالك، ومرة واحدة للمقاولون العرب، ومثلها لحرس الحدود. وإذا كان الزمالك هو أول سوبر، فالأهلي هو آخر سوبر على حساب الزمالك نفسه.

والتقى قطبا الكرة المصرية ثلاث مرات في السوبر، بدأت عام 2003، وكانت الأولى للأحمر كبطل للكأس، فيما كانت الثالثة للأبيض بوصفه بطل الدوري.. وتحت قيادة البرتغالي تونى أوليفيرا فاز الأهلي بركلات الترجيح من نقطة الجزاء بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي على حساب مواطنه فينغادا المدير الفني للزمالك في ذلك الوقت.. والطريف أن أوليفيرا لم يكمل الموسم مع الأهلي كما لم يكمله الإسباني جاريدو بعد سوبر 2014.

والمرة الثانية كانت في سوبر 2008 ولكن هذه المرة كان الأهلي بطلا للدوري والزمالك حاملا للقب الكأس، وفاز الأحمر بهدفين نظيفين سجلهما أحمد حسن ومعتز إينو.

والمرة الثالثة كانت في سوبر 2014 بوصف الأهلي بطلا للدوري والزمالك بطلا للكأس، وتحت قيادة الإسباني خوان كارلوس جاريدو فاز الأهلي 5/4 بركلات الترجيح من نقطة الجزاء بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.. وكان ضياع هذا اللقب أول مسمار في نعش حسام حسن الذي كان يدرب الزمالك في ذلك الوقت وأقيل بعد 4 مباريات من بداية مسابقة الدوري في موسمها الجديد.

والزمالك أول بطل للسوبر عند إقامة البطولة لأول مرة عام 2001 بعد فوزه على غزل المحلة بهدفين مقابل هدف.. سجل للبطل حازم إمام وحسام حسن، وللخاسر محمود صبحي. والطريف أنه كان من المفترض أن تكون المباراة بين الزمالك بطل الدوري والأهلي بطل الكأس، ولكن الأخير رفض المشاركة بوصفها بطولة تسويقية، إضافة إلى انشغاله بالمشاركة في دوري أبطال أفريقيا، مما دفع الاتحاد المصري إلى إشراك غزل المحلة في السوبر، لكونه وصيف كأس مصر.. وتكررت الأزمة في البطولة الثانية التي كان من المفترض أن تكون بين الإسماعيلي بطل الدوري والزمالك حامل لقب الكأس، ولكن الدراويش رفضوا المشاركة لعدم إقامة المباراة بالإسماعيلية، كما امتنع الأهلي لعدم اعترافه بالبطولة في ذلك الوقت وتعلله بضغط المباريات، ليشارك أمام الزمالك المقاولون العرب خامس مسابقة الدوري، بعد أن اعتذر غزل المحلة صاحب المركز الرابع.

وكتب التاريخ للنجم المعتزل حازم إمام كونه أول لاعب سجل في البطولة. وإذا كان الأهلي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها، فإن الزمالك يحمل اللقب القياسي في عدد مرات خسارتها والبالغ 4 مرات أعوام 2003 و2004 و2008 و2014. مقابل مرة وحيدة خسر فيها الأهلي اللقب أمام حرس الحدود عام 2009.

واحتفظت مباراة 2004 بين الزمالك والمقاولون العرب لنفسها بكونها شهدت أكبر نتيجة في تاريخ السوبر وهي 4/2. كما يحمل لقب هدافها حتى الآن مدحت عبد الهادي لاعب الزمالك وتامر عادل لاعب المقاولون العرب برصيد هدفين.

المساهمون