الأسرى الفلسطينيون وتمديد المفاوضات مقابل بولارد والبرغوثي وسعدات!

الأسرى الفلسطينيون وتمديد المفاوضات مقابل بولارد والبرغوثي وسعدات!

29 مارس 2014
الصورة
"التفاهم" جاء بعد ضغوط شديدة على عباس (Getty)
+ الخط -

أعلنت مصادر فلسطينية مطلعة، اليوم الجمعة، عن تفاهم توصل إليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، يقضي بإعلان إسرائيل موافقتها على إطلاق سراح الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى، مقابل موافقة الولايات المتحدة الأميركية على إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي المعتقل لديها، جوناثان بولارد.

وكشفت المصادر، لـ"العربي الجديد"، عن أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وافق على تمديد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، مقابل التزام الأخير بإطلاق سراح عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مروان البرغوثي، والأمين العام لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، أحمد سعدات، مع دفعة من الأسرى في شهر مايو/أيار المقبل.

وأوضحت المصادر أن "الاجتماعات مع المبعوث الأميركي الخاص، مارتن انديك، والتي استمرت حتى فجر اليوم الجمعة، أسفرت عن هذا التفاهم".

وتوّقعت المصادر أن يقوم الرئيس عباس، خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، بالإعلان عن موافقته على تمديد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، يتبعه بعد ذلك، إعلان من الحكومة الإسرائيلية، في جلستها الأسبوعية بعد غد، عن موافقتها على إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، بمن فيهم أسرى فلسطين المحتلة عام 1948، خلال أيام.

وقالت المصادر إن ضغوطاً شديدة مورست على الرئيس الفلسطيني خلال لقائه وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، في العاصمة الأردنية عمان.

واعتبرت المصادر أن "العقبة الرئيسية، التي يواجهها الرئيس عباس الآن، هي وجود غطاء عربي لهذا التفاهم، وفي حال أخذ موافقة المملكة العربية السعودية تحديداً على هذا الاتفاق، سيخرج بمؤتمر صحافي للإعلان عن هذه التطور".

وسبق اعلان المصادر الفلسطينية عن هذا الاتفاق، تأكيد وكيل وزارة الأسرى، زياد أبو عين لـ"العربي الجديد" أن "المبعوث الأميركي الخاص، مارتن أنديك، يقوم بزيارات مكوكية منذ الأمس وصباح اليوم، ما بين المقاطعة في رام الله والقدس، في محاولات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من سمعة أميركا، والتزاماتها السابقة للفلسطينين بإطلاق إسرائيل لقدامى الأسرى على أربع دفعات".

وقال أبو عين إن: "إسرائيل تريدنا أن ندفع ثمن إطلاق سراح قدامى الأسرى مرتين، الأولى عندما التزمنا بعدم التوجه لهيئات الأمم المتحدة، والثانية عبر ربطها إطلاق سراح الأسرى بموافقتنا على تمديد المفاوضات، والموافقة على اتفاق الإطار الشفهي".

وتابع: "لقد أخبر الرئيس محمود عباس، يوم الخميس، أنديك، أن لا مفاوضات على ما تمّ التفاوض عليه سابقاً، وعليكم إجبار إسرائيل على الالتزام". وأضاف: "أن اجتماع القيادة الفلسطينية مع أنديك انتهى من دون نتائج، وأن إسرائيل ترغب في تفجير الاتفاق والتعهّد الأميركي المقدّم للقيادة الفلسطينية، التي سبق أن وافقت عليه".

ولفت أبو عين الى أن: "إسرائيل تشترط تمديد المفاوضات، مع امكانية اضافة شروط أخرى والموافقة على اتفاقية الاطار، الأمر الذي تعتبره القيادة الفلسطينية خرقاً كبيراً لقاعدة الاتفاق".

وفي السياق نفسه، كان مصدر أوروبي قد قال لـ"العربي الجديد" إنه "لن يتم إلغاء إطلاق سراح الدفعة الرابعة، لكنه سيتم تأجيلها حتى تحصل إسرائيل على أي من شروطها".

وتابع: "عندما تعلن إسرائيل عن موعد إطلاق سراح الدفعة الرابعة، والذي من المرجح أن يكون خلال الأسبوعين القادمين، فهذا مؤشر على أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي قد توصّلا إلى حل حول تمديد المفاوضات".

كما أكد وزير الأسرى، عيسى قراقع، لـ"العربي الجديد" أن: "الوزارة لم تتبلغ رسمياً بأي قرار حول الدفعة الرابعة، لكن على ما يبدو لن تتم في موعدها المحدد".

وحسب اتفاق مبرم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في يوليو/تموز 2013، هدف إلى استئناف المفاوضات بين الطرفين لمدة تسعة أشهر، تعهّدت القيادة الفلسطينية بعدم اللجوء إلى هيئات الأمم المتحدة لملاحقة إسرائيل، مقابل أن تقوم الأخيرة بالإفراج عن قدامى الأسرى الفلسطينيين. وشمل الاتفاق 104 أسرى على أربع دفعات خلال تسعة أشهر، كان يجب أن تكون الدفعة الأخيرة غداً السبت.

 

المساهمون