الأردن: القطاعات الاقتصادية تتخوف من عودة الحظر الشامل

14 اغسطس 2020
الصورة
الأسواق تكبّدت خسائر باهظة بسبب كورونا (Getty)

فيما تتهيأ الحكومة الأردنية لإعادة تطبيق حزمة من الإجراءات لمواجهة الموجة الثانية من جائحة كورونا، والتي بدأت تشهدها البلاد منذ الأسبوع الحالي بتسجيل إصابات جديدة بالفيروس وارتفاعها يوميا، حذّرت قطاعات اقتصادية من فرض حظر شامل مجددا، ما يعرّض الاقتصاد برمّته لخسائر كبيرة لا يستطيع تحمّلها.

وأعلنت الحكومة أنها ستبدأ، اعتبارا من غد السبت، تفعيل أمر الدفاع 11 الذي أصدره رئيس الوزراء عمر الرزاز ويتضمن عقوبات مشددة بحق كل من لا يلتزم بإجراءات السلامة العامة، وإلزام جميع المنشآت بمراعاة إجراءات التباعد بين الأشخاص وارتداء الكمامات وتوفير أجهزة التعقيم.

كما أعلن مركز إدارة الأزمة عن بدء الانتشار الأمني أمام المنشآت لضمان الالتزام بإجراءات السلامة العامة، فيما أغلق وزير الداخلية سلامة حماد، اعتبارا من أمس، معبر جابر الحدودي مع سورية بسبب ارتفاع الإصابات لأشخاص قادمين منه إلى داخل الأردن.

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، لـ"العربي الجديد" إن الإصابات الجديدة التي يشهدها الأردن منذ حوالي أسبوع لا يعود سببها إلى إعادة فتح المنشآت والسماح لها بالعمل، وإنما بسبب القادمين من مركز جابر الحدودي في أغلب الأحيان.

وأضاف أن القطاع الخاص بشكل عام تعرّض لخسائر كبيرة بسبب توقفه عن العمل لعدة أشهر بسبب الموجة الأولى من الجائحة وكانت الكلف باهظة على الاقتصاد بشكل عام وفقد الآلاف وظائفهم نتيجة لذلك، ولم تعد غالبية المنشآت قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، خاصة إيجارات العقارات ورواتب العاملين وغيرها.

وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، فتحي الجغبير، إن المرحلة الأولى من الجائحة أظهرت أهمية الحاجة إلى استمرارية عمل القطاعات الاقتصادية، خاصة الصناعة والتجارة منها، وذلك لتوفير السلع، خاصة الأساسية منها، ومستلزمات الوقاية من الوباء.

وأضاف لـ"العربي الجديد" أن الأردن كان من أوائل الدول التي نجحت في توفير السلع والأغذية للمواطنين ومستلزمات التعقيم والكمامات وغيرها وتلبية الاحتياجات المحلية منها، بل إن بعض المصانع أصبحت تصدّر كميات كبيرة إلى الخارج، ما يشكل ردا على أي تفكير بفرض الحظر الشامل مرة أخرى.

الخبير الاقتصادي مازن مرجي، قال لـ"العربي الجديد" إن المرحلة الحالية وحالة عدم الثقة بين الحكومة والشعب أدت إلى التشكيك في جدوى فرض الحظر الشامل، لدرجة الاعتقاد بأن الحكومة ربما تلجأ إليه لكبح جماح الاحتجاجات ضد سياساتها، وآخرها ما يتعلق بنقابة المعلمين. وبيّن أن الظروف الراهنة لا تتطلب فرض الحظر الشامل وإغلاق القطاعات.