اكسب ابنك واهزم الألعاب الإلكترونية في 10 خطوات

26 يوليو 2015
الصورة
نمي الرقابة الذاتية لدى أبنائك أثناء لعبهم الإلكتروني (Getty)
+ الخط -
هل ترى طفلا اليوم دون شاشة ينظر إليها ويحرك عليها أصابعة ويروح ويجيء بعينيه هنا وهناك، ولكن في حدود مساحة تلك الشاشة الصغيرة، هل يستفزك ابنك حينما تناديه ولا يسمعك لأنه منهمك ومنشغل بشاشته الإلكترونية حد أنه لا يستطيع سماعك ولو كنت جانبه.

إليك عشر خطوات مركزة للإنتصار على تلك الألعاب الشيقة والممتعة والمجهدة في ذات الوقت لأبنائنا.

1. تذكر/ تذكري أن هذه الألعاب الإلكترونية "ممتعة"، وأن علاقتك بإبنك إن لم يتوفر فيها قدرا معقولا من "المتعة" و"السعادة" فإن حظك في أي منافسة سيكون متواضعًا للغاية. 

2. خصص/ خصصي جزءا من وقتك للعب معه، للغناء والحركة، للحكي، للقصص، للفكاهات، للضحك. يجب أن تكون مصدرا "للسعادة" بالنسبة لإبنك أو إبنتك، فلا تجعل حرصك الشديد على مصلحته يدفعك لتكون مجرد سجَّان ينظم مواعيد النوم والمذاكرة، أو مجرد ممول يدفع إيجار المسكن ومصروفات المدرسة، أو يجعلكِ خادمة تهتم بنظافة المكان وإعداد الطعام، أو مُدرسة تستذكر له الدروس. أنتما المصدر الأول للمتعة  الحب السعادة، أنتما المصدر الوحيد للحب غير المشروط.


3. وقت الفراغ لي "كيسًا" يُملأ بركام من الأنشطة التي لا علاقة ببعضها البعض، ولا علاقة لها باهتمامات الطفل، ولكن وقت الفراغ يُملأ ب "خطة". والخطة تبدأ مبكرا، فأنت تعرِّض الطفل لأكبر عدد من الأنشطة في سنوات الطفولة الأولى (مثلا: رسم ـ تصوير ـ أنشطة اجتماعية ـ نشاط رياضي .. إلخ) ، فتكتشف أنه يتعلق ببعضها و يُعرض عن الآخر، فتبدأ في السنوات التالية تركز على تلك التي اهتم بها، ليشترك في دورات تنميها، ثم مسابقات يتنافس فيها، ثم في المستقبل الأبعد يغزل من خلالها حلمه الأكبر و هدفه في الحياة.

وعندئذٍ تكون له ـ منذ طفولته ـ أنشطته "الممتعة" والتي يمكن تنمية مهاراته من خلالها، وعندئذٍ لا تكون الألعاب الالكترونية هي أكثر ما يمتعه، بل إنه ينصرف مبكرًا عنها لاهثا وراء اهتماماته و أحلامه.


4. ليس المطلوب هو المنع التام، وإنما الترشيد في الكيف والكم، تحديد فترة معينة للعب (وإن كان هذا صعبًا مع وجود الهواتف المحمولة)، ولكن التحديد قدر المستطاع فيما يمكن تحديده، وكذلك منع ألعاب معينة بها تجاوزات أخلاقية أو عنف واضح، مع الحوار الدائم مع الطفل عن سبب المنع، وعدم الكلل والملل من الحوار والتوضيح والإقناع (بالأسلوب المناسب لكل سن)، فلا تكون المسألة مجرد أوامر غير مفهومة، ولكن تكون "قواعد مسببة"، يتم الالتزام بها كقواعد، وفي نفس الوقت يتم توضيح سبب هذه القواعد كل يوم وبوسائل متعددة على حسب كل سن.

5. البحث والتنقيب عن الألعاب التي يكون لها تأثير في تنمية القدرات والمهارات (وخاصةً في مساحات اهتمامه ومواهبه وقدراته).

6. إشراك الطفل في أي نشاط مدرسي أو مبادرة مجتمعية تقدم أنشطة ممتعة ومفيدة للأطفال، ومحاولة إيجاد "المناخ الصحي" الذي يدفعه لهذا لوقايته من الانعزال والوحدة أو ضعف الذكاء الاجتماعي أو العنف.

7. لا للأب المتجهم، ولا للأب المدلِّل.. لا للأم الضعيفة المنكسرة، ولا للأم القاسية المتجبرة.. التوازن هو المطلوب حتى لا نكون لعبة في أيدي أبنائنا يتلاعبون بنا بذكائهم، ولا نكون جامدين فنبني أسوارا من الجفاف بيننا وبينهم. وليكن الحزم دون إهانة، والحنان دون تسيب.

8. شارك/ شاركي ابنك في أنشطته، ارسم معه لوحة، اقرئي له قصة، اصطحبه في تمرينه الرياضي.

9. احرص/ احرصي على تنمية "الرقابة الذاتية" لدى الطفل، لأن الألعاب الإلكترونية موجودة علي الهواتف المحمولة، وفي أندية الكمبيوتر في بعض البلدان، ومهما حاولت رقابته يظل هو رقيب نفسه، فقط اغرسي فيه هذا الشيء المسمى بـ "الضمير"، والذي يلدغه كلما هم أو وقع بخطأ. وتنمية الضمير يكون بوسائل متعددة: القصة، الأغنية، الحوار، التعليق على المواقف الحياتية مع التقليل من نبرة الوعظ والارشاد.

10. وقبل كل شيء أن تكون/ تكوني قدوة، وأن يكون "الحب" و "الرحمة" هما بضاعتك التي لا تكسد أبدًا في رحلتك معه.


اقرأ أيضا: اكتشف موهبة ابنك بعيدا عن برامج الـ Tv

المساهمون