اكتشاف أول حالة إصابة بالسرطان لدى ديناصور

06 اغسطس 2020
الصورة
الاكتشاف يبيّن أن السرطان ليس مرتبطاً حصراً ببيئتنا الحالية (تويتر)

اكتشف باحثون كنديون أول حالة إصابة بالسرطان لدى ديناصور، وفق ما كشفته دراسة نشرتها مجلة "لانسيت أونكولوجي" العلمية، في عددها لشهر أغسطس/ آب.

وكان علماء حفريات عثروا عام 1989، في مقاطعة ألبرتا الكندية، على عظمة من ساق ديناصور من فصيلة "سنتروصور"، وهي ديناصورات ذات قرون.

وكان الخبراء يعتقدون بدايةً أنّ العظمة التي بدا شكلها مشوهاً تعرّضت لكسر تماثل للشفاء. لكنّ تحاليل أجريت أخيراً بواسطة المجهر وتقنيات متطورة، بينها الأشعة المقطعية العالية الدقة، أظهرت أن كتلة بحجم تفاحة على العظمة تعود في الواقع إلى ورم سرطاني.

وأوضح أحد معدّي الدراسة، مارك كراوذر، أن "حياة الديناصورات لم تكن سهلة، والكثير منها كان يصاب بكسور تُشفى لاحقاً، أو بالتهابات في العظم". وأضاف، في تصريح لوكالة "فرانس برس"، أنّ "من الصعب إيجاد أدلّة على السرطان" على عظام قديمة إلى هذا الحدّ، شارحاً أن معظم الأورام تنمو على الأنسجة الرخوة التي لا تتيح عملية التحجّر حفظها جيداً.

لكنّ مفاجأة ظهرت عند التحليل الدقيق لعظمة هذا الحيوان الآكل الأعشاب الذي عاش قبل 76 أو 77 مليون سنة، إذ بدت هذه الكتلة تحت المجهر "شديدة الشبه بالساركوما العظمية لدى الإنسان"، وهي ورم خبيث في العظم، بحسب ما قاله كراوذر.

وأضاف الباحث الذي يدير كلية الطب في "جامعة ماكماستر" في أونتاريو: "من المذهل أن نكتشف أن هذا النوع من السرطان كان موجوداً قبل عشرات ملايين الأعوام، وأنه لا يزال موجوداً".

وتوقع معدّو الدراسة أن يكون الورم تسبّب بانبثاث الخلايا السرطانية، مما جعل هذا الديناصور يعرج. لكنّ الباحثين يعتقدون أن سبب نفوق الـ"سنتروصور" لم يكن السرطان، بل على الأرجح كارثة مفاجئة، قد تكون فيضاناً، قضت على كامل قطيع كان من ضمنه، بدليل أن عظمة رجله وجدت ضمن مئات العظام العائدة إلى الديناصورات الأخرى.

وختم الباحث قائلاً: "هذا الاكتشاف يبيّن لنا أن السرطان جزء من الحياة. فهذا حيوان لم يكن طبعاً يدخّن، وهذا يثبت أن السرطان ليس اختراعاً حديثاً، وأنه ليس مرتبطاً حصراً ببيئتنا الحالية".

(فرانس برس)