اعتقال السفير البريطاني أثناء مشاركته في احتجاجات بإيران

اعتقال السفير البريطاني أثناء مشاركته في احتجاجات بإيران

11 يناير 2020
الصورة
السفير كان وسط المحتجين (عطا كيناري/ فرانس برس)
+ الخط -
أفادت وكالات أنباء إيرانية بأن الشرطة الإيرانية اعتقلت، مساء السبت، السفير البريطاني لدى طهران، روب ماكير، بضع ساعات، قبل أن يطلق سراحه، على خلفية وجوده بين المحتجين الإيرانيين على إسقاط الطائرة الأوكرانية والتأخير في إعلان السبب.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن ماكير "اعتقل لساعات بسبب تحريضه وتنظيم تحركات مشكوك في أمرها أمام جامعة أمير كبير ثم تم إطلاق سراحه".
وأكدت الوكالة أنه تم إبلاغ السفير البريطاني باحتجاج طهران على هذا التصرف، مشيرة إلى أنه بحسب بعض المعلومات سيتم استدعاؤه غداً الأحد لمتابعة مشاركته في الاحتجاجات، وفقاً لـ"تسنيم".

بريطانيا: انتهاك للقانون الدولي
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم السبت، أن السلطات الإيرانية احتجزت ماكير لفترة وجيزة ونددت بهذه الخطوة بوصفها "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في بيان "اعتقال سفيرنا في طهران دون أساس أو تفسير انتهاك صارخ للقانون الدولي. الحكومة الإيرانية في لحظة فارقة. بإمكانها الاستمرار في وضع المنبوذ مع كل ما يستتبع ذلك من عزلة سياسية واقتصادية أو اتخاذ خطوات لوقف تصعيد التوتر وانتهاج طريق دبلوماسي مستقبلاً". 

وكان طلاب إيرانيون قد نظموا، مساء اليوم، تجمعات احتجاجية، أمام عدة جامعات بالعاصمة طهران، ضد إسقاط طائرة الركاب الأوكرانية والتأخير في الإعلان عنه وملابسات الحادث، داعين السلطات المعنية إلى تحمل المسؤوليات واستقالة المسؤولين المعنيين ومحاكمتهم.
وكان قد أعلن فجر الأربعاء الماضي عن سقوط طائرة أوكرانية من طراز بوينغ 737 جنوب العاصمة الإيرانية، وسط أجواء حرب، عاشتها المنطقة وإيران، على خلفية قيام الأخيرة بضربات صاروخية ضد قواعد أميركية في العراق، رداً على اغتيال قائد "فيلق القدس"، قاسم سليماني، رفقة آخرين في غارة أميركية، في الثالث من الشهر.
إلا أنه منذ الأربعاء حتى أمس ليلاً، كانت طهران تعزو سبب سقوط الطائرة إلى عطل فني فيها، إلا أن الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أعلنت في بيان عسكري، فجر السبت، أن الطائرة الأوكرانية من طراز بوينغ 737 قد أسقطت "عن طريق خطأ بشري غير متعمد"، بعد إصابتها بصاروخ للدفاع الجوي الإيراني، فيما طالبت كل من أوكرانيا وكندا بـ"الشفافية" لإجراء تحقيق "كامل ومعمق" وتعويض من إيران.

وأحدث هذا الإعلان صدمة كبيرة في الشارع الإيراني، للتأخير عن الكشف عنه وسط نفي مستمر له والتأكيد على وجود عطل فني بالطائرة.