اعتداءات على الصحافيين ليلة إعلان نتائج رئاسيات تونس

14 أكتوبر 2019
الصورة
انتُخب قيس سعيد رئيساً لتونس (الشاذلي بن إبراهيم/نورفوتو/Getty)
+ الخط -
أكدت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، اليوم الإثنين، تسجيل اعتداءات على صحافيين ليلة إعلان انتخاب المرشح المستقل قيس سعيد رئيساً لتونس، وفق نتائج أولية، مشيرة إلى أن الاعتداءات وقعت في مناطق متفرقة من البلاد.

واستُهدفَت فرق عمل قناة "الحوار التونسي" في محافظتي تونس ونابل بالعنف الجسدي ومحاولة تهشيم المعدات والطرد من التجمعات الكبيرة التي شهدتها مناطق شارع بورقيبة في العاصمة التونسية ومنطقة بني خيار، مسقط رأس الرئيس المنتخب.

وقد رفعت هذه المجموعات شعارات استهدفت قناة "الحوار التونسي" من قبيل "إعلام العار" وعبارات نابية، إضافة إلى رفع شعار "ارحل" في وجه الصحافيين الموجودين في الميدان.

كذلك وقع الاعتداء لفظياً ومضايقة الصحافيين العاملين في مؤسسات تونسية وأخرى أجنبية في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية.

ونظمت مجموعة من الشباب الذين يشتبه في انتمائهم إلى تيارات دينية متشددة وقفة احتجاجية أمام مقر "إذاعة المنستير" (إذاعة إقليمية)، رافعين شعارات من قبيل "إعلام العار"، إضافة إلى استعمال عبارات سبّ وشتم استهدفت الصحافيين والعاملين في الإذاعة.

وكانت بعض الصفحات على موقع "فيسبوك" والمحسوبة على حركة النهضة انخرطت في حملات تحريض وسبّ وشتم ضد التلفزيون الرسمي التونسي، وذلك إثر مناظرة الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، وبعد إعلان حركة النهضة تتبعها القانوني للتلفزيون الرسمي على خلفية طرح سؤال عن ملف "الجهاز السري لحركة النهضة".

النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين دانت بشدة الاعتداءات العنيفة التي طاولت الصحافيين، ودعت النيابة العمومية إلى التحرك العاجل لتتبع المعتدين الذين ستثبت الأبحاث تورطهم فيها. ووضعت على ذمة الصحافيين المتضررين طاقمها القانوني لمباشرة إجراءات التتبع.

واعتبرت النقابة الاعتداءات التي طاولت الصحافيين ليلة أمس الأحد محاولة للعودة إلى مربع العنف الذي تجاوزته تونس بحلّ "رابطات حماية الثورة" الذي عانى منه الصحافيون عامي 2012 و2013، وأكدت النقابة أنها ستقف حصناً منيعاً لصدّ أي محاولة للرجوع إلى الخلف بحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير.

وصنفت النقابة الاعتداءات العنيفة التي طاولت الصحافيين ضمن خانة المؤشرات السلبية ودليلاً على ضعف التزام حرية الصحافة، وغياب الوعي المواطني بطبيعة العمل الصحافي وحدود ممارسة حرية التعبير وانطلاق محاولات التضييق من قبل الأطراف السياسية وعدم تقبلها للرأي المخالف.

وطالبت النقابة المترشح للانتخابات الرئاسية، قيس سعيد، إلى الدعوة الصريحة للتوقف عن الاعتداءات على الصحافيين والاعتذار المباشر عمّا أقدم عليه أنصاره في مختلف مناطق الجمهورية.

المساهمون