استمراراً لفعاليات يوم الأرض... معرض للتراث الفلسطيني في غزة

غزة
يوسف أبو وطفة
10 ابريل 2019
+ الخط -
وقفت مجموعة من طلبة المدارس إلى جوار الفلسطينية أمونيا المصري، مندهشة من طريقتها في صناعة القهوة عبر استخدام المعدات التراثية القديمة كـ"المهباش" المخصص لطحن حبوب القهوة، إلى جانب الرمل والصاج من أجل غليها.

وشاركت المصري إلى جانب مجموعة من الفلسطينيين والفلسطينيات في معرض التراث الوطني الذي تنظمه بلدية غزة، وقرية الفنون والحرف، استمراراً لفعاليات يوم الأرض.

يضم المعرض أعمالاً تراثية متنوعة من الأزياء والحرف اليدوية، والأطعمة والمشروبات الشعبية إضافة إلى اللوحات الفنية.

وحظي المعرض الذي فتح أبوابه اليوم الأربعاء، بمشاركة واسعة واهتمام كبير، خصوصاً من الفئات العمرية الناشئة وطلبة المدارس الذين حرصوا على التقاط صور تذكارية للأعمال التراثية إلى جانب تدوين بعض الملاحظات بعد الاستعلام عنها وعن تاريخها.

وتقول المصري لـ "العربي الجديد" إن مشاركتها في المعرض جاءت حرصاً منها على تعليم الجيل الناشئ، ونقل جانب من تاريخ التراث الوطني الذي اكتسبته من الآباء والأجداد على مدار السنوات الماضية وإبقائه حاضراً في أذهانهم.

صانع الفخار أمين عطا الله  (عبد الحكيم أبو رياش/ العربي الجديد)

والإقبال على الأعمال التراثية من قبل الفتية والفتيات على حد سواء، يعود لكون هذه الأشياء غريبة بعض الشيء عنهم ولا يتعاملون معها بشكل يومي، وفقاً لها.

وعلى مقربة منها تجلس مريم المصري مرتدية زياً تراثياً فلسطينياً، بينما تعد خبز الصاج الذي كان سائداً قديماً وحافظ الفلسطينيون على استمراره بالرغم من دخول طرق جديدة وأنواع مختلفة للخبز خلال العصر الحديث.

مريم المصري تعد خبز الصاج (العربي الجديد)

تقول مريم إن خبز الصاج الذي كان سائداً في بلاد الشام ومنها فلسطين، حافظ على حضوره، إلا أن ما جرى هو التطوير في طريقة إعداده، مقارنة مع ما كان سائداً في العصور القديمة والذي كان يتطلب وقتاً أكبر مما هو عليه الآن.

ويحافظ الفلسطينيون في مختلف مناطق وجودهم على إقامة المعارض التراثية والوطنية، رغم مرور سبعين عاماً على الاحتلال الإسرائيلي لأرضهم، في خطوة تهدف لنقل التراث للأجيال الصاعدة في ظل محاولات إسرائيلية حثيثة لسرقته.

أما صانع الفخار أمين عطا الله، فجلس إلى آلته القديمة يصنع أشكالاً مختلفة من الفخار، مستعرضاً طريقة صناعة الفخار رغم تراجع الإقبال عليه خلال الأعوام الأخيرة.

ويقول عطا الله إنه ورث هذه المهنة عن والده قبل 47 عاماً، وحافظ على استمراره فيها، رغم كل الصعوبات التي تواجه هذه المهنة، كونها تقترب من الاندثار، بسبب الظروف الاقتصادية والمعيشية.


في الأثناء، تمسك الفنانة الغزية ياسمين فرج بريشتها لوضع اللمسات الأخيرة على بعض اللوحات التي تشير للأرض الفلسطينية وتحاكي عبرها التشبث الفلسطيني بالأرض عبر لوحات متنوعة، يشير بعضها إلى أزقة المخيم والقدس والزيتون، وصمود المرأة أمام الاحتلال.

ذات صلة

الصورة
مسرح الظل في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يجاور الشاب الفلسطيني بشار البلبيسي شقيقه براء خلال عرضٍ بتقنية "مسرح الظل" في مدينة غزة، إذ يحاولان، عبر ظلّيهما ومن خلف شاشة بيضاء، إرسال رسائل متعددة، حول واقع الشعب الفلسطيني وهمومه وأزماته وأمنياته.
الصورة
عروض الدمى والتعليم

منوعات وميديا

كسرت المعلمة الفلسطينية بنياس أبو حرب رتابة التعليم الإلكتروني التقليدي الذي يحصل عليه الطلبة الفلسطينيون، سواء في فلسطين أو خارجها خلال جائحة كورونا، عبر دمجه بعروض الدمى المعروفة باسم "الماريونيت".
الصورة
الشهيد الفلسطيني نور شقير (فيسبوك)

مجتمع

قبل أسبوع فقط، طلب الشهيد الفلسطيني نور شقير، ابن حيّ وادي الربابة في بلدة سلوان جنوبي القدس القديمة، من والده أن يبحث له عن "بنت حلال" ليتزوجها، بعد أن ظل الأب لسنوات يُلحّ على ولده أن يتزوج، لكن الشهادة كانت في انتظاره بدلاً من الزواج.
الصورة
الزراعة المنزلية في غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

شهدت الفترة الأخيرة، التي تلت حلول جائحة كورونا، في قطاع غزة، تزايداً في اهتمام الفلسطينيين بالزراعة المنزلية لأهداف متفرّقة، أبرزها إشغال أوقاتهم في ظلّ حالة الطوارئ والإغلاق، وتفريغ الطاقة السلبية التي خلّفتها الجائحة.

المساهمون