ارتفاع قتلى الاشتباكات الحدودية بين أرمينيا وأذربيجان

13 يوليو 2020
الصورة
يعد إقليم قره باخ نقطة توتر بين البلدين منذ عام 1921 (فرانس برس)

تبادلت أذربيجان وأرمينيا الإثنين قصفاً مدفعياً لليوم الثاني، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا في صفوف القوات الأذرية إلى أربعة قتلى.

وذكرت وزارة الدفاع الأذرية أن ثلاثة جنود قتلوا الأحد وقتل رابع الإثنين في منطقة تافوش الحدودية في شمال شرق أرمينيا، قائلة إن قواتها شنت هجوماً مضاداً أدى إلى تدمير موقع عسكري أرمني متقدم.

من جهتها، أشارت وزارة الدفاع الأرمنية إلى أن الجانب الأذري استأنف صباح الإثنين قصفه للمواقع الأرمنية، بعد قصف مدفعي متقطع خلال الليلة الماضية، ولم تعلن وقوع إصابات لديها. وذكرت وزارة الخارجية الأرمنية في وقت لاحق بعد ظهر الإثنين أن القصف من الجانب الأذري "تراجع"، مؤكدةً "السيطرة التامة" على الوضع.

وتتبادل يريفان وباكو الاتهامات حول البدء بهذه الأعمال القتالية.

وقال الرئيس الأذري إلهام علييف إن "السلطات السياسية والعسكرية الأرمنية تتحمل كامل المسؤولية عن هذه الاستفزازات". فيما أعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان أن "الاستفزازات لن تمر بدون رد"، وحذر وزير الدفاع ديفيد تونويان من أن قواته مستعدة للسيطرة على مواقع في أراضي العدو إذا دعت الضرورة.

واعتبرت وزارة الخارجية الروسية، القوة الرئيسية في المنطقة، أنه "من غير المقبول أي تصعيد إضافي من شأنه أن يهدد الأمن الإقليمي" في منطقة القوقاز ودعت طرفي النزاع إلى "ضبط النفس". وأجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مكالمتين هاتفيتين مع نظيريه الأرمني والأذري، وحض على خفض التصعيد العسكري.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو عن دعمه لأذربيجان، وهي دولة حليفة وتتحدث لغة مشتقة من التركية، ورأى أن "ما فعلته أرمينيا غير مقبول"، مؤكداً أن "أذربيجان ليست وحدها" وتركيا تقف إلى جانبها.

وردت يريفان على "الموقف الاستفزازي" لأنقرة، متهمةً إياها بتقويض "أمن واستقرار المنطقة".

وكان الاتحاد الأوروبي قد دعا في بيان باكو ويريفان إلى "وقف المواجهة العسكرية" و"اتخاذ تدابير فورية لمنع تصعيد إضافي".
وتخوض أرمينيا وأذربيجان نزاعاً منذ نحو 30 عاماً للسيطرة على منطقة ناغورني قره باخ الانفصالية. لكن المواجهات بين البلدين وقعت بعيداً عن المنطقة المتنازع عليها.

وأي حرب بين البلدين يمكن أن تغرق منطقة القوقاز وتقحم روسيا، الحليفة العسكرية لأرمينيا، وتركيا الداعمة لباكو واللتين تتنافسان على النفوذ الجيوسياسي في المنطقة الاستراتيجية.

وناغورني قره باخ هو الجيب الذي تسكنه غالبية أرمنية وألحقته السلطات السوفيتية بأذربيجان عام 1921، وأعلن استقلاله من جانب واحد عام 1991 بدعم من أرمينيا.

وبعد ذلك، اندلعت حرب بين البلدين أوقعت قرابة 30 ألف قتيل ثم تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في 1994.

ويأتي التصعيد الأخير بُعيد تصريحات للرئيس الأذري هدد فيها بالانسحاب من محادثات السلام حول قره باخ، معتبراً أن لبلاده الحق في السعي "إلى حل عسكري للنزاع".

(فرانس برس)