اجتماع حاسم لتحديد مصير حي الوعر المحاصر

11 مارس 2017
الصورة
الاتفاق متعثر إلى الآن (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -
يعقد، اليوم السبت، اجتماع حاسم بين وفد أهالي حي الوعر في حمص ووفد النظام السوري، بحضور روسي، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النهائي الخاص بتحديد مصير الحي المحاصر.

وأفاد الناشط أسامة أبو زيد، "العربي الجديد" بأن الاجتماع سيكون مع ممثل وفد النظام اللواء ديب زيتون، رئيس شعبة إدارة المخابرات العامة لدى النظام، بهدف حل الخلاف والنقاط العالقة في الاتفاق.

وكانت المفاوضات بين الجانبين حول خروج مقاتلين ومدنيين من حي الوعر قد تعثرت بسبب مماطلة وفد النظام، ورفضه إبرام اتفاق واضح ومكتوب.

وقال أبو زيد، "بعدما تمّ الاتفاق، على النقاط العالقة بين لجنة التفاوض ووفد النظام الممثل بمحافظ حمص طلال البرازي، ورئيس فرع الأمن السياسي اللواء حسام لوقا، تواصل الأخير مع وفد التفاوض مساء أمس، وتهرّب من التزاماته، وأهمها ذكر تفاصيل الاتفاق وآلياته بدقة، وعدم الاكتفاء بالعناوين الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى نوع من التوتر".

وحول النقاط التي تم التوافق عليها حتى الآن، كشف أبو زيد أنّ "الاتفاق ينصّ على خروج من يرغب من حي الوعر على دفعات، دفعة كل سبعة أيام، بما يصل إلى 1500 شخص".


كما أوضح أنّ "الخروج سيكون إلى محافظة إدلب وإلى ريف حمص الشمالي، حيث ما زال النظام متردّداً حتى الآن، في الموافقة على الخروج إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي".

وقال أبو زيد "إنّ الروس هم ضامنو هذا الاتفاق الذي ينصّ على أن تبدأ تسوية أوضاع من يرغب بالبقاء في الوعر بعد ستة أيام من توقيع الاتفاق"، موضحاً أنّ المقصود بالتسوية "أن يسلّم الشخص سلاحه إن كان مسلحاً، وأن يسوي وضعه إن كان مطلوباً، وبعد فترة إن وجدوا أنّ على الفرد جرماً ما، يتم اعتقاله ومحاكمته".


وتم الاتفاق أيضاً على ألا يدخل النظام إلى حي الوعر إلا بعد مرور ستة أشهر، بينما تدخل الشرطة السورية والشرطة الروسية في هذه الفترة، وتشكيل لجنة من الحي لمتابعة أمور التفاوض، وبقاء نحو 300 مسلح لضمان أمن الحي، بالتنسيق مع قوات النظام.

كما يقضي الاتفاق بفتح الطريق لعودة أهالي الوعر، وخروج الموظفين والطلاب، وإدخال الطعام ومستلزمات الحي.


إلى ذلك، تحدثت مصادر لـ"العربي الجديد" عن إمكانية خروج نحو عشرة آلاف مدني نحو الشمال السوري، ليبقى في الوعر حوالي 40 ألف مواطن، على أن تتمّ عمليات الترحيل بشكل تدريجي.

ويتعرّض حي الوعر، وهو آخر أحياء المعارضة في مدينة حمص، إلى قصف وتضييق منذ فبراير/ شباط الماضي، ما خلّف ضحايا بين المدنيين، بهدف الضغط على الأهالي لقبول شروط النظام.

وكانت الهيئة السياسية في "الائتلاف الوطني السوري" المعارض قد حذّرت من تفريغ حي الوعر المحاصر في مدينة حمص من سكانه، في حال نقضت روسيا والنظام السوري، الهدنة الموقعة في الحي.

وقال عضو الهيئة السياسية، محمد جوجة، إنّ "روسيا هدّدت بنقض الاتفاق وعودة القصف على الحي، إذا لم تقبل فعاليات الحي بشروط المصالحة".

ووصف جوجة ما يجري بأنّه نوع من "المصالحات الفردية"، التي يقوم بها النظام وروسيا في عدة مناطق سورية بمعزل عن العملية السياسية والتفاوضية المنصوص عليها في القرارات الدولية، محذراً من نتائجها على المفاوضات السياسية في جنيف.