اتهام خبيرين فرنسيين بالاتجار بآثار منهوبة من دول عربية

27 يونيو 2020
الصورة
قطعة أثرية أعيدت من متحف متروبوليتان لمصر (فرانس برس)
وجهت إلى خبيرين فرنسيين مشهورين في حقل الآثار أمس الجمعة، في باريس تهمة الاتجار بآثار منهوبة في دول عربية تشهد اضطرابات سياسية، وحروباً،  لا سيما مصر، فضلاً عن ليبيا واليمن وسورية.

ويلاحق كريستو كونيكي الخبير بآثار المتوسط وريشار سمبير بتهمة الاحتيال ضمن عصابة منظمة وتشكيل عصابة إجرامية، للتحضير لجرائم وجنح يعاقب عليها بالسجن عشر سنوات والتزوير واستخدام المزور، على ما أوضح مصدر قضائي مطلع على الملف.

ولم يتم وقف المتهمين بل أفرج عنهما مع مراقبة قضائية. وكان الرجلان أوقفا، ووضعا في الحبس على ذمة التحقيق مع ثلاثة مشتبه فيهم آخرين الاثنين والثلاثاء في عمليات كان لها صدى كبير في أوساط سوق الأعمال الفنية وتجار العاديات في باريس.

وأفرج عن المتشبه فيهم الثلاثة الآخرين من دون أن يمثلوا أمام قاضي التحقيق جان-ميشال جونيي المكلف بالتحقيق من قبل الهيئة المركزية لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية.

ويشتبه في أن المتهمين وهما من الشخصيات المحترمة في أوساط الآثار في العاصمة الفرنسية قاما بـ"غسل" قطع أثرية منهوبة في دول عدة شهدت عدم استقرار سياسياً منذ 2010 والربيع العربي.

وقالت مصادر مطلعة على الملف أن هذا الاتجار شمل مئات القطع بقيمة عشرات ملايين اليوروهات.

وتحاول الهيئة المركزية لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية التحقق من احتمال أن يكون المتهمان "موّها" بمساعدة وسطاء، أصل هذه القطع وتاريخها، لبيعها بعد ذلك بطريقة شرعية إلى أفراد، فضلاً عن مؤسسات ثقافية كبيرة مثل متحف اللوفر في أبوظبي ومتحف متروبوليتان في نيويورك.

وكونيكي خبير في آثار منطقة المتوسط وعضو في جمعية المصريات الفرنسية، وسبق أن ورد اسمه مع اسم شريكه سمبير في قضية ناووس سرق من مصر في عام 2011.

وقد مر الناووس القديم عبر دبي إلى ألمانيا، ومنها إلى باريس، وقد باعه كونيكي إلى متحف متروبوليتان عام 2017 بسعر أربعة ملايين دولار.

وكان هذا الناووس القطعة الرئيسية في معرض للمتحف النيويوركي. وقد أعيد رسمياً إلى مصر عام 2019 بعد تحقيق أثبت أنه نهب خلال الثورة على نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

(فرانس برس)

دلالات