ابحث عن المستفيد تعرف المجرم

ابحث عن المستفيد تعرف المجرم

09 نوفمبر 2014
+ الخط -

انفجارات أمام منازل بعض قادة فتح في قطاع غزة قبل وصول رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إلى القطاع للمشاركة في ذكرى رحيل ياسر عرفات، وعلى الفور صدرت بيانات الإدانة من رام الله واتهام مباشر لحركة حماس، دون انتظار أي تحقيق أو معرفة ملابسات الحادث.

تدخلت بعض الفصائل الفلسطينية إلى جانب حركة فتح في كيل الاتهام للأخوة في حماس، فبالأمس كانوا في خندق واحد، أمام عدو لا يفرق بين حمساوي وفتحاوي، واستشهد كلاهما وجرحا أيضاً دفاعاً عن القضية الفلسطينية، ولازالوا يعانون من الاحتلال البغيض وممارساته، فمن المستفيد الآن من شق الصف الذي لم يكد أن يلتئم بعد سنوات عجاف.

فلننظر إلى الوضع الإقليمي الراهن، وما يحدث في المنطقة، ففي الأراضي المحتلة تتصاعد وتيرة المواجهات بين المقدسيين وقوات الاحتلال، التي تجتاح الحرم القدسي كل يوم، وبأعداد كبيرة وجحافل المستوطنين الذين يعتدون على المصلّين. وفي الأراضي المصرية يقوم النظام بإنشاء منطقة عازلة وتهجير مئات العائلات. ويتم اتهام حماس بقتل جنود مصريين، ومحاولات إسرائيل بتضييق الخناق على رئيس السلطة الفلسطينية وتخيره بين المصالحة مع حماس أو مفاوضات "السلام" المجمدة منذ فترة، والضغوط التي تمارس من بعض دول المنطقة على حماس، وخاصة أثناء وبعد الحرب على غزة، وهذه الدول أزعجها انتصار المقاومة على إسرائيل، وتسعى، وماتزال، لكسر المقاومة بكل الطرق، وما تحريضها الإعلامي إلا أكبر دليل على ذلك.

إن الخاسر الأول هو المواطن الغزّاوي، الذي ينتظر أن تتم المصالحة وتبدأ عمليات الإعمار ونحن على أبواب الشتاء، فمن المستفيد من شق الصف الفلسطيني وتجميد مفاوضات وقف إطلاق النار مع إسرائيل وتأخير إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية.

إن الوضع الإقليمي والعربي أصبح متداخلاً وأكثر تعقيداً، وهناك محاولات جادة لنزع سلاح المقاومة واختلاق الذرائع لتحقيق هذا الهدف. فمقايضة المقاومة بتسليم سلاحها مقابل إعمار غزة وفتح المعابر وحرية الصيد البحري، ما هي إلا حرب واضحة على مستقبل الشعب الفلسطيني.

avata
محمد السيد (مصر)