إيران مستعدة "لمساعدة" الولايات المتحدة بمواجهة كورونا

26 مارس 2020
الصورة
ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا(فاطمة بهرامي/الأناضول)
بموازاة انتشار فيروس كورونا الجديد عالمياً، وحصده مزيداً من الأرواح، لاسيما في إيران، التي وصل عدد الضحايا فيها إلى 2000، وسط تحذير من موجة ثانية للفيروس؛ تواصل طهران وواشنطن قذف كرة المساعدة الإنسانية على ملعب السياسة.

وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، اليوم الخميس، إنّ طهران مستعدة لتقديم المساعدة للولايات المتحدة الأميركية في مواجهة فيروس كورونا، حال طلبت ذلك.

وفي معرض تعليقه على العرض الأميركي لبلاده، حول مساعدتها في مواجهة كورونا، وصفه سلامي بـ"العرض المخادع"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأشار إلى حجم الإصابات والوفيات في الولايات المتحدة بسبب الفيروس، مردفاً: "شخصياً، أوكد أننا مستعدون لتقديم المساعدة في حال احتاج الشعب الأميركي لذلك".

وأكد سلامي رفض طهران للعرض الأميركي الخاص بمساعدتها في مواجهة كورونا، مبيناً أنهم ليسوا بحاجة إليها.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد عرض في أواخر فبراير/ شباط الماضي، تقديم بلاده المساعدة لطهران في مواجهة الفيروس، الخطوة التي وصفها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بغير الصادقة، مطالباً واشنطن برفع عقوبات الأدوية على الأقل، عن بلاده.

واقتربت إصابات كورونا في الولايات المتحدة حتى الآن، من 70 ألفاً، فيما تجاوزت الوفيات 1000 شخص.

واشنطن تواصل فرض العقوبات

وفي غضون ذلك، أدرجت الولايات المتحدة، 20 من المسؤولين والأفراد والشركات التي مقرها إيران والعراق في القائمة السوداء للمستهدفين بالعقوبات، واتهمتهم بدعم جماعات إرهابية في تصعيد للضغط على طهران حتى في الوقت الذي تحارب فيه تفشي وباء كورونا.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة "رويترز"، إنّ "الكيانات والأفراد الذين فرضت عليهم العقوبات دعموا الحرس الثوري وفيلق القدس التابع له، والمسؤول عن العمليات الخارجية والتجسس، ونقلوا مساعدات تستخدم في القتل لجماعات مسلحة تدعمها إيران في العراق منها كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق".

وأضافت الوزارة عن المعاقبين "متورطون في تهريب أسلحة للعراق واليمن وبيع النفط الإيراني، المحظور بموجب العقوبات الأميركية، للحكومة السورية ضمن أنشطة أخرى".

والقائمة السوداء للمستهدفين بالعقوبات تعني تجميد أي أصول للمدرجين بها في الولايات المتحدة وتمنع الأميركيين بشكل عام من التعامل معهم.

وقال وزير الخزانة ستيفن منوتشين، في بيان، "تستخدم إيران شبكة من الشركات التي تعمل كواجهة لتمويل جماعات إرهابية في أنحاء المنطقة وتحول الموارد بعيداً عن الشعب الإيراني لتعطي أولوية لوكلائها الإرهابيين على حساب الحاجات الأساسية لشعبها".

وطلبت ثماني دول في حالة نزاع مع الولايات المتحدة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة نُشرت الخميس، ممارسة الضغط على واشنطن لرفع عقوباتها، التي يقولون إنها تعيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة "كوفيد-19".

وجاء في الرسالة الموجهة إلى أنطونيو غوتيريس "نحضكم على المطالبة بالرفع الفوري والكامل لهذه التدابير غير القانونية والقسرية والتعسفية لممارسة ضغط اقتصادي (...) من أجل السماح باستجابة كاملة وفعالة من جميع أعضاء المجتمع الدولي في مواجهة فيروس كورونا".

والرسالة تحمل تاريخ الأربعاء ونشرتها البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة على "تويتر". ويضيف الموقعون، بحسب ما أوردته "فرانس برس"، أنّ الهدف من البادرة هو "أيضاَ رفض تسييس مثل هذا الوباء".

ويخضع العديد من الموقعين لعقوبات اقتصادية أميركية شديدة وهم بالإضافة إلى إيران، إحدى الدول الأكثر تأثراً بالجائحة، روسيا والصين وفنزويلا وكوريا الشمالية ونيكاراغوا وكوبا وسورية.