إيران: فقدنا الأمل بأوروبا ونقترب من نهاية تعهداتنا التقنية

08 سبتمبر 2019
الصورة
كمالوندي: ندعو الأوروبيين إلى تغيير نهجهم قريباً (Getty)

بعيد تنفيذها المرحلة الثالثة من تقليص تعهداتها النووية عقب عدم التوصل إلى نتيجة في المباحثات مع أوروبا، أعلنت إيران أنها "فقدت الأمل بالأوروبيين"، مهددة في الوقت نفسه بأنها "اقتربت من نهاية تعهداتها التقنية"، وأنه "لا معنى لمواصلة الاتفاق النووي بهذا المسار".

ويأتي الحديث الإيراني عن قرب الوصول إلى نهاية "التعهدات التقنية"، في حين وصل المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية، "كورنل فروتا"، صباح اليوم الأحد، إلى طهران وأجرى لقاء مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، على أن يجري لقاءين آخرين اليوم مع كل من وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني.

وقال المتحدث باسم هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي في تصريحات أوردتها وكالة "إيسنا" الإيرانية، إن بلاده "فقدت أملها بالأوروبيين"، لكنه دعاهم في الوقت ذاته، إلى "تغيير النهج قريباً" تجاه الاتفاق النووي، قبل أن يهدد بأنه "في حال لم يفلعوا ذلك فإننا نقترب من نهاية تعهداتنا التقنية".

وأضاف أن إيران "وصلت عملياً في المجال الفني التقني إلى نهاية المطاف حيث لم يبق سوى موضوع منشآة فردو والوقود المستخدم".

وأكد المسؤول الإيراني أن "مواصلة الاتفاق النووي بهذا المنوال لا معنى لها"، لافتاً إلى أن خطوات بلاده في تقليص تعهداتها النووية "قابلة للعودة عنها في حال وفت أوروبا بالتزاماتها".

وحول إعادة تصميم مفاعل أراك للماء الثقيل، قال إن إيران "ليست راضية بالكامل من مسار العمل في هذا المجال مع الصين رغم تقدم قد أحرز"، داعياً "الصينيين إلى تسريع العمل في إعادة تصميم المفاعل".

كما لفت إلى أن بريطانيا "أعلنت استعدادها لتوفير المعدات في هذا الخصوص لكننا لم نصل إلى نتيجة معها".

وبحسب الاتفاق النووي، تشكلت مجموعة عمل لإعادة تصميم مفاعل أراك للماء الثقيل بعضوية إيران والصين والولايات المتحدة الأميركية، لكن بعد انسحاب الأخيرة من الاتفاق تم استبدالها ببريطانيا.

وحول زيارة المدير العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، قال كمالوندي إن "دور الوكالة هو أن تعكس إجراءاتنا"، مشيرا إلى أن السلطات الإيرانية قد أبلغتها بتنفيذ المرحلة الثالثة من تقليص التعهدات قبل تنفيذها.

وأضاف أن تقارير الوكالة الدولية "تثبت أننا كنا ملتزمين بتعهداتنا".

ووصل كرونل فروتا صباح اليوم الأحد إلى العاصمة الإيرانية، والتقى بعلي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، ولم يفصح بعد عما دار بينهما خلال اللقاء، ومن المقرر أيضا أن يلتقي بوزير الخارجية وأمين مجلس الأمن القومي.


وبدأت إيران منذ الجمعة الماضية تنفيذ المرحلة الثالثة من خفض تعهداتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وشملت إلغاء جميع القيود الزمنية الواردة في الاتفاق بشأن إجراء البحث والتطوير حول أجهزة الطرد المركزي.

وكشفت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس السبت، تفاصيل خطوات هذه المرحلة، معلنة أن الهدف هو "إيجاد التوازن بين التعهدات والواجبات تجاه الاتفاق النووي" في مواجهة تداعيات الانسحاب الأميركي من الاتفاق و"عدم تنفيذ الأطراف الأوروبية تعهداتها" الاقتصادية.

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أصدر تعليماته، الأربعاء الماضي، لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لتنفيذ المرحلة الثالثة من تقليص التعهدات النووية، اعتباراً من الجمعة الماضية، كاشفاً أنها ستتخذ "خطوة كبيرة" ستشمل "رفع جميع القيود بشأن التطوير والبحوث في المجال النووي، وتطوير البحوث والتنمية لكافة أنواع أجهزة الطرد المركزي، وإنتاج كل ما نحتاجه لتخصيب اليورانيوم".

وقبل بدء المرحلة الثالثة، كانت إيران قد بدأت تنفيذ مرحلتين من تقليص تعهداتها، شملت المرحلة الأولى رفع القيود عن إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب بنسبة 3.76 في المائة وإنتاج المياه الثقيلة. أما المرحلة الثانية فشملت وقف تعهد واحد فحسب، وهو رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 في المائة، أي أكثر من 3.67 في المائة، المنصوص عليه في الاتفاق النووي. ​