إلغاء نتائج الاستفتاء: خيار مطروح للبحث أمام حكومة كردستان

إلغاء نتائج الاستفتاء: خيار مطروح للبحث أمام حكومة كردستان

16 نوفمبر 2017
الصورة
كردستان أعلنت تجميد الاستفتاء(مروان إبراهيم/فرانس برس)
+ الخط -
مع إصرار رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، على إلغاء نتائج الاستفتاء، كشرط لبدء أي حوار مع أربيل، وجدت حكومة الإقليم نفسها مضطرة لبحث هذا الخيار رغم صعوبته، بينما يرجح مسؤولون كرد القبول بذلك في حال الحصول على ضمانات.

وقال القيادي في "الاتحاد الوطني الكردستاني"، نصر الله سورجي، في بيان صحافي، إنّ "حكومة كردستان أعلنت قبل أيام عن تجميد نتائج الاستفتاء"، مبيناً أنّ "هذا يعني من حيث المنطق والواقع إلغاء نتائجه، إلّا أنّ هذه الخطوة بحاجة إلى مبادرة شجاعة من حكومة الإقليم لإعلان ذلك".

وأضاف سورجي أنّ "حكومة الإقليم تنتظر قرار المحكمة الاتحادية الذي سيصدر يوم 20 في الشهر الجاري، حول نتائج الاستفتاء، وأنّ القرار سيكون عاملاً مساعداً لكردستان لإعلان إلغاء النتائج، ليكون تمهيداً لحوارات إيجابية مع بغداد".

وأكد أنّ "الاستفتاء انعكس سلباً على الوضع الاقتصادي والسياسي في الإقليم، على الرغم من أنّه حق شرعي للشعب الكردي الذي ضحى كثيراً على مدى عقود من الزمن، إلّا أنّ المحيط الإقليمي والدولي غير مقتنع بهذه الحقوق، الأمر الذي جعل من هذا الحق ينعكس سلباً على الوضع الداخلي لكردستان".

وأشار إلى أنّه "في حال ألغت حكومة كردستان نتائج الاستفتاء، يجب على بغداد أن تتعهد بدفع حقوق الإقليم من الموازنة الاتحادية العامة، وكذلك دفع مستحقات البشمركة، كونها قاتلت مع القوات العراقية في الحرب ضد داعش، وكان لها الدور الكبير في تحرير العديد من المواقع المهمة ومنها محافظة نينوى".

وأكد أنّ "قرار إلغاء نتائج الاستفتاء بحاجة إلى قرار جماعي من قبل الأحزاب الكردية"، مرجحاً أن "تعلن حكومة الإقليم الإلغاء بعد قرار المحكمة الاتحادية، والحصول على ضمانات من قبل بغداد، وبإشراف من قبل الولايات المتحدة الأميركية".

ووضعت الحكومة العراقية شرط إلغاء نتائج الاستفتاء، أساسياً لبدء أي حوار مع حكومة إقليم كردستان، ورفضت أي مبادرات خارج هذا الشرط.

في غضون ذلك، ينتظر وفد كردي رفيع المستوى، موافقة بغداد على الحوار، ليبدأ زيارة رسمية للتباحث مع الحكومة الاتحادية، وقالت النائبة عن حزب البارزاني، نجيبة نجيب، في تصريح صحافي، إنّ "حكومة أربيل أبدت مرونة عالية من أجل إيجاد حلول مناسبة مع بغداد، وقدمت الكثير الأمر الذي يحتم على الحكومة الاتحادية إتاحة فرصة الحوار وإيجاد حلول مرضية للطرفين".

وأشارت إلى أنّ "عدداً من النواب الكرد سيبحثون مع رؤساء الكتل السياسية إمكانية حل الأزمة بالطرق السلمية، وبحسب الدستور، كما ستعمل على حث الحكومة على القبول بالحوار مع أربيل".

يشار إلى أنّ كتلة الحزب "الديموقراطي الكردستاني"، قرّرت إنهاء مقاطعتها للبرلمان العراقي، واستئناف حضور جلساته، بينما أكدت على أنّ الحوار يجب أن يكون هو الحل للأزمات.



المساهمون