إعلان حالة الطوارئ بالأنبار واتهام أمنيين بالتواطؤ مع "داعش"

إعلان حالة الطوارئ بالأنبار واتهام أمنيين بالتواطؤ مع "داعش"

19 نوفمبر 2016
"داعش" كثف هجماته بمحافظة الأنبار (معاذ الدليمي/ فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت القيادة الأمنية في محافظة الأنبار، حالة الطوارئ في أغلب مناطق المحافظة بعد الانتكاسة الأمنيّة التي شهدتها، فيما اتهم مجلس المحافظة قيادات أمنية بالتواطؤ والتعاون مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) لتسهيل تنفيذ هجماته.


وقال عضو اللجنة الأمنية في المجلس، راجع بركات، لـ"العربي الجديد"، إنّ "محافظة الأنبار شهدت في الأيّام القليلة الماضية انتكاسة أمنية كبيرة في عدد من مناطقها، إذ استطاع تنظيم داعش أن يشن هجمات وينفذ تفجيرات كبيرة في عدد من بلدات المحافظة"، مضيفاً "سبق أن حذرنا الحكومة من مغبة إهمال الملف الأمني في المحافظة، وأنّه يحتاج إلى قدرات عسكرية وبعد استخباري وتدعيم بقوات العشائر، لكن الحكومة لم تستجب لتحذيراتنا ولم تأخذها بنظر الاعتبار".

وتابع أنّه "تم إعلان حالة الطوارئ في أغلب مناطق محافظة الأنبار، بسبب هذه الخروقات، وأنّها حالة مؤقتة سترفع عند السيطرة على الوضع"، مشيرا إلى أنّ "سبب الانتكاسة يعود لتواطؤ كبير من قبل قيادات أمنية مع تنظيم داعش".

وأوضح أنّ "هذه القيادات قدّمت الدعم والتسهيل والإسناد لداعش بتنفيذ هجماته"، مبيناً أنّ "مجلس المحافظة عقد اجتماعاً مع المسؤولين عن الملف الأمني وأبلغهم بهذا التواطؤ"، مستبعداً أنّ "تتم محاسبة أو إحالة القادة المتورطين إلى القضاء، على الرغم من اتهامنا لهم".

من جهته، حذّر القيادي العشائري في المحافظة، الشيخ حسن الجميلي، من "خطورة بقاء القيادات الأمنية المتواطئة مع داعش".

وقال الجميلي، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، إنّ "الوضع الأمني في محافظة الأنبار سيئ للغاية، ويتطلّب موقفاً حكومياً حازماً للسيطرة عليه"، مبينا أنّ "الإجراءات الأمنية التي تتخذ غير كافية لحماية الأنبار، إذ أن لداعش وجودا كبيرا في الصحراء الغربية للمحافظة، ما منحه فرصة التحرّك وشن الهجمات، فضلا عن جيوبه الأخرى".

وأضاف أنّ "محافظة الأنبار بحاجة لتعزيزات عسكرية وشنّ هجوم كبير على المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في المحور الغربي، وسدّ هذا الطريق أمام التنظيم، كما تحتاج إلى إجراءات صارمة بحق القيادات الأمنية المتواطئة مع داعش، ومحاسبتهم على مواقفهم السلبية ضد المحافظة".

وأشار الى أنّ "السكوت على هذا التواطؤ هو مشاركة لهم، وسيمنح غيرهم فرصة التواطؤ مع التنظيم وسيعيد خطر داعش إلى المحافظة كما كان من قبل، وسيضيع كل الجهود التي بذلت بتحريرها"، مطالباً الحكومة بـ"عدم الانشغال بتحرير الموصل وتسليم الأنبار لداعش، لأنّ ذلك سيكون خسارة كبيرة للعراق".

يشار إلى أنّ تنظيم "داعش" كان قد كثّف في الأيّام الأخيرة هجماته وتفجيراته في مناطق محافظة الأنبار، وتسبب بارتباك مشهدها الأمني، الأمر الذي أعاد المخاوف من مغبة عودة تمدّد التنظيم في مناطق المحافظة.