إطلاق مشروع استراتيجي لمكافحة العنف والجريمة بالداخل الفلسطيني

الناصرة
ناهد درباس
12 ديسمبر 2019
+ الخط -
أطلقت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، اليوم الخميس، في مدينة الناصرة مشروع مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي، وهو عبارة عن كتاب مؤلف من 214 صفحة شارك فيه 153 مختصاً لوضع رؤية استراتيجية وبرامج تنفيذية لمحاربة العنف والجريمة بالداخل الفلسطيني.

وتم الإعلان عن المشروع بحضور كل من رئيس اللجنة محمد بركة، وأعضاء كنيست وقياديين داخلها، إلى جانب مختصين من الذين ساهموا في بلورة هذا المشروع الاستراتيجي، ونشطاء من المجتمع المدني.

والمشروع الاستراتيجي الذي تم الكشف اليوم عنه، جرى الاتفاق حوله في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام المنصرم، خلال اجتماع لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في أفق الحد من انتشار العنف والجريمة.

وفي السياق أوضحت اللجنة أنّ "المشروع المعروض، هو تصور لإطار عام لبرنامج شامل يتطلع إلى مكافحة العنف في مجتمعنا، وقد عمل على إتمام هذا العمل طاقم مصغر من ستة مختصين، وشارك في مجمله حوالي 150 مختصاً، بمرافقة لجنة توجيه عليا".

وانشغل المختصون على مدى أشهر طويلة، في مسببات تفشي العنف والجريمة في المجتمع العربي، من كافة النواحي، بدءا من سياسات التمييز العنصري والإهمال الاقتصادي الاجتماعي، وصولا إلى جوانب مجتمعية، من البيت إلى الشارع، وفي كافة مرافق الحياة، من المدرسة إلى الحياة العامة.

ويضطلع المشروع بمهمات أساسية للجم العنف واجتثاث الجريمة، بدءاً من المهمة الأساسية الواقعة على جهات تطبيق القانون، وأولها الشرطة، ثم جهاز القضاء، دون إغفال دور السلطات المحلية وأقسام الرفاه الاجتماعي وجهاز التعليم، واللجان والهيئات الشعبية، والمؤسسات السياسية والوطنية الشعبية، ورجال الدين والأئمة، والجمعيات والمؤسسات النسوية والمراكز الجماهيرية، ومؤسسات الفن والثقافة الوطنية، ولجان الصلح، ولجان إفشاء السلام، والأهل، وأيضا مهمات تقع على وسائل الإعلام.

وفي السياق قال محمد بركة رئيس لجنة المتابعة: "نطلق اليوم المشروع الاستراتيجي لمكافحة العنف والجريمة، ونحن نستحضر سؤال الكثيرين عن أسباب انتشار العنف، ودور الدولة والجهات الأمنية، لكن أين هي مسؤوليتكم الذاتية، أين المجتمع ومؤسساته؟ الجواب على هذا السؤال لا يقلل من مركزية وأهمية المسؤولية الأولى والأساسية للشرطة والدولة لمكافحة العنف والجريمة، مسؤوليتها في جمع سلاح الجريمة ومحاربة الظواهر السلبية التي تنبت انتشار المخدرات والجنوح والتسرب من المدارس، نحن لا نعفي الشرطة لأنها هي المخولة وصاحبة الصلاحية، لكن نحن أيضا وضعنا أمام أنفسنا تحديا هاما للمساهمة من جانبنا في الحد من انتشار العنف والجريمة".

من جهته، أثنى رئيس لجنة السلطات المحلية، مضر يونس، على هذا المشروع الذي من شأنه أن يساهم في الحد من تنامي ظاهرة العنف والجريمة التي استفحلت في الآونة الأخيرة، داعيا إلى ترجمة مضامين هذا المشروع على أرض الواقع ببرامج فعالة وناجعة".




بدوره قال البروفيسور المشرف على المشروع أسعد غانم: "هناك مجموعة من النقط التي تضمنها المشروع في أفق التصدي للعنف والجريمة، ومنها مثلا خفض نسبة إطلاق النار إلى 50 في المائة، إذا وصلنا إلى هذا الرقم فسنكون أمام إنجاز كبير لشعبنا ومجتمعنا، لكن هذا يعني العمل بجد على أرض الواقع وفي ثمانين بلدة وقرية، ونحن بحاجة خلال السنة المقبلة إلى تضافر الجهود من أجل الوصول إلى الأهداف المسطرة في المشروع".

وأضاف "المشروع الحقيقي هو التنفيذي الذي يبنى على أساس أرضية صلبة، إذا كنا صادقين في التعامل مع مشكلة العنف، في أفق الحد من انتشارها، وهذا ممكن طبعا".

ذات صلة

الصورة
وقفة في الداخل الفلسطيني ضد قتل النساء (العربي الجديد)

مجتمع

شارك عدد من النساء والرجال في تظاهرة غضب ضد جرائم قتل النساء، الثلاثاء، في بلدة عرابة بالداخل الفلسطيني، عقب مقتل وفاء عباهرة (40 سنة)، في الشارع، يوم أمس، من قبل طليقها.
الصورة
وقفة احتجاجية نسائية أمام محكمة الناصرة (العربي الجديد)

مجتمع

شاركت عشرات من الناشطات النسويات في وقفة احتجاجية مقابل مباني المحاكم في الناصرة العليا احتجاجاً على تكرار جرائم قتل النساء، وآخرهن نورا كعبية (53 سنة)، التي قتلها زوجها في قرية طوبا الزنچارية قبل يومين.
الصورة
تظاهرة ضد الاتفاق الإسرائيلي - الإماراتي - الناصرة (العربي الجديد)

مجتمع

خرجت تظاهرة من دوار المدينة في الناصرة، دعا إليها حزب "التجمّع الوطني الديمقراطي"، ضدّ إشهار التحالف الإسرائيلي الإماراتي.
الصورة
فلسطينيون يدخلون إلى الداخل المحتل عبر فتحات في جدار الفصل (فيسبوك)

مجتمع

يلخص الفلسطيني عامر عوض (49 سنة)، من قرية فرعون، جنوب طولكرم، لـ"العربي الجديد"، الأوضاع في القرية التي تحولت خلال فترة عيد الأضحى وما بعده إلى إحدى أبرز نقاط الوصول إلى الداخل المحتل، في ظل غض قوات الاحتلال طرفها عن تلك النقاط.

المساهمون