إصدارات.. نظرة أولى

24 سبتمبر 2019
الصورة
أغات بوتون/ فرنسا

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين الدراسات النقدية واللغوية وعلم النفس والسياسة والرواية والتاريخ.

■ ■ ■


ضمن سلسلة "ترجمان"، صدر عن "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" كتاب "فكرة الثقافة" للمفكر البريطاني تيري إيغلتون بترجمة ثائر ديب. يستند المؤلّف إلى مجموعة واسعة من المصادر والنظريات والفروع المعرفية كي يستقصي الطرائق التي تُعَرَّف بها الثقافة وتستخدم في تأويل العالم المادي والتفاعل معه؛ غير أنه يشير إلى أن تلك الطرائق غالباً ما تكون متضاربة، ويستخلص أن الثقافة، ولا سيما في أوجهها غير المستنيرة، متغطرسة اليوم وشديدة الأذى، وعلينا أن نعيدها إلى حجمها الطبيعي من دون أن نكف عن الإقرار بأهميتها.


"الخطاب السياسي العربي: إكراهات الترجمة والمصطلحيّة" عنوان الكتاب الجماعي الذي أشرف عليه كلٌّ من الباحث التونسي نجم الدين خلف الله، والباحثة اللبنانية هالة النجّار وصدر مؤخراً عن "المنشورات الجامعية - نانسي" في فرنسا، وهو عمل تطلّع المشاركون فيه إلى دراسة ظواهر لغوية عدة تخترق المجال السياسي العربي في سبيل الخروج بخلاصات لا تقتصر على المنظور اللساني بل تمتدّ إلى ما هو أشمل اجتماعياً وثقافياً. توزّعت الدراسات المقدّمة على فصلين وُسما بـ"التوليد المعجمي العربي" و"الترجمة السياسية".


صدر مؤخراً عن "جامعة الكوفة" كتاب "الدماغ الخلّاق، علم أعصاب العبقرية" لعالمة النفس والأعصاب الأميركية نانسي أندرياسن بترجمة الباحث حميد يونس. الكتاب يحاول الإجابة عن أسئلة من قبيل: من أين تأتي الأفكار الكبيرة والخلاقة وما الذي يوّلدها؟ وكيف يبتكر الدماغ هذه الأفكار، وماذا يعني أن يكون المرء عبقرياً؟ وهل يمكن فعلاً تحفيز القدرات الإبداعية؟ أسئلة تتصدّى لها عالمة الأعصاب في مسعى لاكتشاف الكيفية التي يمكن من خلالها للدماغ أن يمتلك قدرات تأثير وفعل كبيرة من خلال الابتكار والإبداع والتواصل مع الآخرين.


"بنية الشخصية في الرواية العُمانية" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً للباحث ثاني الحمداني عن "الآن ناشرون وموزعون". يقسّم المؤلّف الشخصية الروائية في الرواية العمانية إلى عدد من الأنماط، هي: الشخصية الفاعلة، والشخصية المهزومة، والشخصية المأزومة، والشخصية السلبية، والشخصية الإيجابية، كما يدرس ما يتصل بهذه الشخصيات من عناصر نصّية كالمكان والذاكرة تؤسس للخطاب السردي بشكل عام، وذلك عبر أعمال عدد من الروائيين العُمانيين مثل: عبد العزيز الفارسي، ومحمد بن عيد العريمي، وحسين العبري، وجوخة الحارثي، وبدرية الشحّية.


صدر عن "منشورات جامعة ييل" كتاب "الموضة والسياسة" بتحرير جورجيا بارتليت ويضمّ دراسات لكل من: سركان ديليس، وروندا غاريك، وإريكا دي غريف، وجين لي ليم، وغابي سكاردي، وتوني سوليفان، وكارول تولوش، وجين تينان، وباربرا فينكين. يستكشف الكتّاب المشاركون التقاطعات المعقدة للأزياء والسياسة منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى اليوم، من خلال كشف تعبيرات الثياب عن الانتماء والرغبة في الهيمنة وانعكاس الرأسمالية، كما تدرس الأزياء في سياقات متعدّدة مثل ثورة ماو في الصين، وحركات اليسار في أوروبا ووسائل التواصل الاجتماعي.


صدر حديثاً عن "منتدى العلاقات العربية والدولية" في الدوحة كتاب "بُوكُو حرام، التمرُّد في نيجيريا" للباحثة فرجينيا كومولي، وهو عمل تصدّى لترجمته هيثم نشواتي. الكتاب يقدّم قراءة مستوفية حول الحركة الإسلامية المتشددة في نيجيريا، ويعيد النظر في الصورة النمطية السائدة عنها وعن التهديد الجهادي في أفريقيا عموماً. تقدم الكاتبة شرحاً لأسباب التمرد المتعددة ونشوئه وتطوره، كما تبين كيف تسببت الحكومة النيجيرية في إنتاج الأسباب التي أدت إلى سخط الناس واستيائهم في شمال نيجيريا وتفاقم التمرد والتشدّد الديني.


صدر عن "جداول" كتاب "ظفار، ثورة الرياح الموسميّة" لأستاذ التاريخ في جامعة هيوستن الأميركية عبد الرزاق التكريتي. الكتاب في أصله رسالة دكتوراه مقدمة لجامعة أكسفورد، وهو من الكتب التي تناولت الثورة التي قامت في عُمان بين عامي 1965 وحتى 1975، فأصبحت من أطول الصراعات المسلحة في منطقة الخليج والتي اعتبرت من تداعيات الحرب الباردة، وفقاً للباحث الذي يسعى إلى استرجاع التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي لهذه الثورة، والكشف عن الدور المركزي للحركات الشعبية التي أدّت بمشاركتها إلى قيام الدولة الحديثة.


عن "دار الرافدين"، صدرت حديثاً طبعة ثانية من كتاب "حوادث العراق في سنة 1941.. كما ترويها وزارة الحرب البريطانية وونستن تشرشل في مذكراته" بترجمة جعفر خياط والذي نشر لأول مرة عام 1964. يعود الكتاب إلى عام 1941 الذي يشكّل مفصلاً مهماً في تاريخ العراق الحديث، مع اندلاع ثورة رشيد عالي الكيلاني مع احتدام الصراع البريطاني - الألماني أثناء الحرب العالمية الثانية على المنطقة العربية، ويحتوي الكتاب على وثائق ومراسلات رسمية تضيء المواجهات بين الكيلاني وقيادة الجيش البريطاني في العراق وإيران (بايفورس).


صدر حديثاً ضمن منشورات "السوربون" في باريس كتاب "في مصادر تاريخ الحيوان" بمشاركة عدد من المؤلفين وتحرير إيريك باراتيه. العمل يطرح أسئلة عن الكيفية التي جرت بها كتابة تاريخ الحيوان، ويفرد مساحة لوجهات نظر مختلفة مثل علم الآثار وعلم الوراثة التاريخية والتاريخ والجغرافيا والأنثروبولوجيا وعلوم البيطرة، ويُجمع المشاركون أن المصادر هي أهم معيقات محاولة كتابة وتسجيل تاريخ للحيوان، فهو لا يُفهم على أنه مجال وإنما كدينامية في الزمان والمكان، في الماضي والحاضر.