إسرائيل تجسست على فالس ومعاونيه

07 يوليو 2016
الصورة
التجسس حصل خلال لقائه بنتنياهو (كوبي غيدون/Getty)
+ الخط -
كشف موقع مجلة "ليكسبريس" اليوم الخميس، أن السلطات الفرنسية تشتبه في تعرض رئيس الوزراء مانويل فالس، وعدد من معاونيه المقربين إلى عملية تجسس إسرائيلية خلال زيارته الأخيرة لدولة الاحتلال الإسرائيلي نهاية شهر مايو/أيار الماضي.

وكان فالس ومعاونوه المقربون، سلموا هواتفهم النقالة إلى عناصر من المخابرات الإسرائيلية قبيل لقائهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وبعد مرور بضع ساعات على هذا اللقاء، توقف هاتف فالس عن الخدمة لبعض الوقت، في حين تعرضت هواتف بعض مقربيه لـ"أعطاب مشبوهة"، حسب ما ذكرت المجلة، ما أدى بمكتب رئيس الوزراء، فور العودة إلى فرنسا إلى تكليف "الوكالة الوطنية للأمن المعلوماتي" بفتح تحقيق حول القضية وإخضاع الهواتف المعنية لتحاليل متطورة.

وتساءلت عدة منابر إعلامية اليوم الخميس، إن كان هذا التحقيق سيؤدي إلى حادث دبلوماسي بين فرنسا وإسرائيل، خاصة وأن العلاقات بين البلدين تعرف توتراً ملحوظاً في الشهور الأخيرة، بسبب الرفض الإسرائيلي القاطع للمبادرة الفرنسية لتفعيل مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وسخر بعض المعلقين من قبول فالس، بتسليم هاتفه الشخصي لعناصر المخابرات الإسرائيلية، لكون ذلك يشكل خرقاً للأعراف الدبلوماسية، وأيضاً "سذاجة" غير مقبولة من طرف رئيس الوزراء، الذي لا يكف عن التباهي بكونه "صديقاً كبيراً" لإسرائيل كلما سنحت له الفرصة.

وتجدر الإشارة إلى أن كبار المسؤولين الفرنسيين، ومنهم الرئيس ورئيس الوزراء، يتوفرون على هواتف نقالة متطورة يطلق عليها اسم "تيوريم" تصنعها شركة "تاليس". وهي هواتف مشفرة ومحصنة ضد محاولات الاختراق.

إلى ذلك، أقرت مصادر متخصصة في الأنظمة المعلوماتية الفرنسية، أن هذه الهواتف ليست محصنة بشكل مثالي، وأن الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية متقدمة جداً في ميدان المعلومات، وهي قادرة بسهولة على اختراق الهواتف الأكثر تحصيناً في العالم.  

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها المسؤولون الفرنسيون للتجسس، فقد سبق للرئيسين السابقين جاك شيراك، ونيكولا ساركوزي، أن خضعا للتجسس من طرف المخابرات الأميركية.

كما أن هذه الأخيرة، تجسست أيضاً على مكالمات الرئيس فرانسوا هولاند، كما كشف عن ذلك مؤسس موقع "ويكيليكس"، ادوارد سنودن، العام الماضي.