إدارة مخيم الركبان للنازحين السوريين تطالب التحالف الدولي بالوصاية

16 يوليو 2019
الصورة
أوضاع مأساوية في مخيم الركبان للنازحين (فيسبوك)
يضيق نظام الأسد الخناق يوماً بعد يوم على نازحي مخيم الركبان الواقع في المنطقة منزوعة السلاح قرب الحدود السورية الأردنية، مستخدماً سياسة التجويع لإخضاع النازحين، ومنذ بداية حملة التضييق في سبتمبر/ أيلول الماضي تجاوز عدد النازحين الذين غادروا المخيم 30 ألفاً.


وغادر غالبية النازحين نحو مناطق سيطرة النظام عبر المعابر التي تتحكم فيها لجان روسية،

إذ ينقل النازحون إلى إحدى مدارس حي دير بعلبة في مدينة حمص، ومن هناك يختارون وجهتهم.
وطالب المجلس المحلي بالمخيم، في بيان أمس الاثنين، التحالف الدولي بالوصاية على المخيم، كون منطقة الـ"55" تقع تحت سيطرة قوات التحالف الدولي.
وقال البيان إن "مخيم الركبان ليس فيه أية خدمات إغاثية أو إنسانية أو صحية أو تعليمية، والخارجين من المخيم مصيرهم مجهول، فقد يتعرضون للاعتقال أو التجنيد الإجباري والزج بهم في جبهات القتال".
الوضع الإنساني في المخيم تظهره المنازل الطينية والملابس الرثة للنازحين الذين يعيشون معاناة يومية دون أية مساعدات، وقصة الخبز في المخيم بحد ذاتها كفيلة بتوضيح المأساة التي يمر بها سكانه.
وأكد عضو تنسيقية تدمر بالمخيم، خالد الحمصي، لـ"العربي الجديد"، أن وضع النازحين الباقين في المخيم مأساوي، "ليس هناك بوادر لإيجاد حل، كإرسال مساعدات للنازحين من قبل الأمم المتحدة، والنظام وروسيا ماضيان في اتباع سياسة التجويع والحصار، ولا توجد مبادرات دولية حقيقية لوضع حد لهذه الممارسات".

وقال رئيس مكتب الإعلام في المخيم، محمود الهميلي، لـ"العربي الجديد": "رغيف الخبز المتاح في الظروف الراهنة عبارة عن خليط من الخبز اليابس الذي يستعمل علفا للحيوانات ومادة النخالة، والخليط يتم نقعه بالماء طيلة الليل، ويضاف إليه ثلث كمية الطحين المعتادة لصنع الخبز".
وأوضح الهميلي أن "المواد الغذائية الشحيحة تصل عبر طرق تهريب خطرة، وتتم بواسطة سيارات أو دراجات نارية، والكمية التي تصل بهذه الطريقة قليلة جدا نظرا لانتشار حواجز ودوريات النظام".

وأضاف أن "عدد النازحين في المخيم حاليا يبلغ نحو 12 ألف شخص، وهناك تواصل دائم بين الإدارة المدنية ومكتب الأمم المتحدة في دمشق، ونسعى دائما للحصول على مساعدات أممية للنازحين، وقيل لنا إنهم تقدموا بطلب للموافقة على إدخال مساعدات".
وقال الهميلي: "الأسبوع الماضي، خرجنا برفقة رئيس الإدارة المدنية إلى الأردن، وتواصلنا مع عدة جهات لتقديم المساعدات للمخيم، بينها ممثلو منظمات إنسانية ومتبرعون، لكن حتى الآن لم تنفذ أية وعود، كما أرسلنا كتابا للائتلاف الوطني، وحتى الآن لم يصلنا شيء".

وبدأ حصار المخيم بشكل فعلي في شهر يونيو/ حزيران 2018، ويتفاقم الوضع الإنساني للنازحين منذ ذلك الحين، وبحسب التقديرات كان عدد النازحين حينها يبلغ 45 ألفا، معظمهم من مدن وبلدات ريف حمص الشرقي الذين توجهوا للمخيم مع سيطرة تنظيم داعش على مناطقهم في 2015.

تعليق: