إجابات عن أسئلتكم حول كورونا... فوائد وأضرار فيتامين دي

16 يونيو 2020
الصورة
لفيتامين دي تأثير معزز للمناعة (Getty)
 
 
يقدّم "العربي الجديد"، مستعيناً بالأطباء والخبراء، إجابات عمّا يثير قلق القراء من فيروس كورونا، وذلك ضمن التغطية الخاصة للجائحة. وفي ما يلي إجابات عن التساؤلات التي وردت إلينا عبر نافذة الاستشارة الصحية.

انقر هنا لإرسال سؤالك.

يجيب عن أسئلة اليوم، الثلاثاء، كل من الصيدلانية السورية ريام كريم، والتي سبق أن قدمت الرعاية الصحية في صيدلية سنان في جديدة عرطوز في دمشق، والصيدلاني السوري ريان سعيد، متحدثين عن العلاقة المحتملة بين نقص فيتامين دي وزيادة انتشار الإصابة بفيروس كورونا،
و الدراسات التي تحدثت عن الدور الذي قد يلعبه هذا الفيتامين في تحسين دفاعات الجسم ومناعته.


لمياء: هل يسبب نقص فيتامين دي زيادة شدة الإصابة بفيروس كورونا؟

أشارت العديد من البيانات الإحصائية من بلدان مختلفة، إلى ازدياد احتمال الوفاة بفيروس كورونا لدى من يعانون من نقص فيتامين دي، مقارنة بأولئك الذين يتمتعون بمستويات طبيعية منه. وتقول الصيدلانية ريام كريم: "من المعروف أن لفيتامين دي تأثيرا معززا للمناعة، ومقللا للالتهاب، إلا أنه لا يوجد حتى اللحظة أي إثبات يدعم الدور المحتمل له في تقليل شدة أعراض إصابات كورونا، والدراسات التي ظهرت حديثا هي دراسات وصفية تعتمد على الملاحظة".

وتضيف: "على الرغم من عدم التوصل إلى معلومات مؤكدة تربط نقص هذا الفيتامين بزيادة شدة الأعراض، إلا أنّ من المهم أن نحرص على تأمين احتياجاتنا منه، خاصة بعد إجراءات الحظر التي طبقت في الأشهر الماضية، والتي أجبرت الكثيرين على البقاء في المنازل وقتًا أطول، بعيدًا عن أشعة الشمس".

عبد الله: كيف نحصل على حاجتنا اليومية من فيتامين دي؟

تشير كريم إلى أن المصدر الرئيسي للحصول على فيتامين دي هو أشعة الشمس، وتقول: "يحتاج الأصحاء، وفقًا للتوصيات، إلى التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة، ثلاث مرات أسبوعيا خلال أشهر الصيف والربيع والخريف، لإنتاج وتخزين كميات كافية من هذا الفيتامين".

وتؤكد أنّ الفصل والتوقيت اليومي يؤثران بشكل كبير، إذ يعد الوقت الأفضل بين الساعة 11 صباحًا والساعة 3 ظهرًا. لكن التعرّض مباشرة لأشعة الشمس لفترة طويلة له أضرار، قد تؤدي لحروق أو حتى أمراض، لذا تنصح بالتعرّض لدقائق فقط والحرص على الوقوف في الظل فترة الظهيرة لتجنب الإصابة بحروق أشعة الشمس.

وتضيف: "يعتبر عدد قليل من الأطعمة مصدرًا جيدًا لفيتامين دي، مثل سمك السلمون والسردين والتونة، وبعض أنواع الفطور، إضافة للحليب والأطعمة والعصائر المدعّمة به، وتعد مكملاته هي الخيار الأفضل للحصول عليه بشكل فموي".

راضية: هل يمكننا الحصول على فيتامين دي من خلف النوافذ؟

تنصح كريم بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، للحصول على حاجتنا من فيتامين دي، مؤكدة أنّ الجلوس خلف النوافذ غير مجدٍ، حتى لو كانت عرضة للشمس، وتقول: "لا تستطيع أجسامنا صنع فيتامين دي إذا كنا جالسين خلف النافذة، لأن الأشعة فوق البنفسجية UV-B لا يمكنها المرور عبر الزجاج".

سعاد: هل تؤثر الواقيات الشمسية على تصنيع فيتامين دي؟

تعتبر الواقيات الشمسية من أهم العوامل المساعدة لحماية البشرة من الحروق والتصبغات الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، ويميل العديد من الأشخاص لتغطية كامل الأجزاء المكشوفة من أجسامهم بها أثناء فصل الصيف. وتشير كريم إلى أن الواقيات الشمسية تقلل إلى حد كبير من اصطناع فيتامين دي، وتقول: "يقلل وضع واقٍ شمسي بعامل حماية أكثر من 30، بتخليق فيتامين دي بنسبة 95 بالمائة".

في حين يرى الصيدلاني ريان سعيد أنّ الواقيات الشمسية لا تشكل مشكلة في اصطناع فيتامين دي لدى غالبية الناس، نتيجة عدم درايتهم بأصول تطبيقها، ويقول: "يجب أن يشكل الواقي طبقة كافية على البشرة وأن يجدّد كل ساعتين، حتى يعكس الأشعة فوق البنفسجية بشكل نموذجي وهو ما لا يعرفه الكثيرون". ويحذر من التعرض لأشعة الشمس خلال فترة الظهيرة لأنّ حروقها تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، ويشير إلى أن اصطناع فيتامين دي لا يستغرق أكثر من 10 دقائق يمكن أن نقضيها في منطقة ظليلة، أو في فترة ما قبل الغروب.

محمد: هل يمكن استخدام فيتامين دي لعلاج الاكتئاب المرتبط بالحجر؟

أظهرت الأبحاث الحديثة المعتمدة على الإحصاء، ارتباطا بين مستويات فيتامين دي المنخفضة في الدم والأعراض السريرية للاكتئاب، وتقول كريم: "لم تتوصل هذه الأبحاث حتى اللحظة، إلى معرفة ما إذا كان هذا الارتباط سببيا". وتضيف: "غالبا ما يكون الأشخاص المكتئبون أكثر ميلًا للوحدة وقضاء فترات مطولة في المنزل بعيدًا عن الناس، وهو ما يساهم في انخفاض فيتامين دي لديهم، لذا ما زلنا بحاجة للمزيد من الدراسات لتفسير ما إذا كان نقص الفيتامين هو سبب الاكتئاب أم العكس". وتتابع "لا تعني هذه الدراسات أنه يمكن اعتبار فيتامين دي أحد علاجات الاكتئاب القادمة مستقبليًا، وإنما قد يستخدم كمساهمة وقائية في أحسن الأحوال، ولكن من الجيد عمومًا أن نحرص على ضمان اكتفائنا منه في فترة الحجر، لعدم تعرضنا فيها لأشعة الشمس".