إجابات عن أسئلتكم حول كورونا... تأثيره على المدخّنين والصائمين

01 مايو 2020
الصورة
الصوم عند الشخص السليم يقوّي المناعة بحسب شروف(العربي الجديد)
 
يقدّم "العربي الجديد"، مستعيناً بالأطباء والخبراء، إجابات عمّا يثير قلق القراء من فيروس كورونا، وذلك ضمن التغطية الخاصة للجائحة. وفي ما يلي إجابات عن التساؤلات التي وردت إلينا عبر نافذة الاستشارة الصحية.

انقر هنا لإرسال سؤالك.

يجيب عن أسئلة اليوم الجمعة، الطبيب رضى شروف، وهو طبيب إحيائي ورئيس مصلحة بالمعهد الوطني للصحة في الرباط. إضافة إلى كونه الكاتب العام للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (أهلية)، والرئيس السابق لجمعية أطباء حزب العدالة والتنمية.

عباس: لا أستطيع أن أتوقف عن التدخين، هل يجعلني هذا الأمر أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا؟

يجب أن نعرف أنّ التدخين يعرّض صاحبه للعديد من الأمراض، وعلى رأسها سرطان الرئة والحنجرة، و"كوفيد-19" ليس أكثر خطورة من السرطانات. أما بخصوص سؤالكم، فالمدخّن يبقى أكثر عرضة للإصابة بالأمراض التنفسيّة الناتجة عن الجراثيم والفيروسات، وبالتالي احتمال الإصابة بفيروس كورونا يصبح مرتفعاً.
كما أنّ إصابة المدخّن بالفيروس، تكون أخطر عليه وتعرّض صاحبها للموت. كما يبقى الفيروس، في جسم المصاب المدخّن، فترة أطول بكثير مقارنة مع المصاب غير المدخّن. إضافة إلى كون المدخّن يسعل أكثر من الشخص غير المدخّن، فيساهم بذلك بانتشار الوباء بشكل أوسع.

رشا: أحياناً قد نتواجد في أماكن عامة ونتعرّض لدخان سجائر إلكترونية رغم حفاظنا على مسافة التباعد الاجتماعي، فهل ينتقل فيروس كورونا عبر دخان النرجيلة أو السجائر الإلكترونية؟

بحكم أنّ فيروس كورونا هو فيروس جديد، ولم يتم، حتى الآن، تأكيد انتقاله عبر الهواء، أو استبعاد هذه الفرضية، يبقى الوقت، من خلال الأبحاث والوقائع الميدانية، هو الكفيل بنفي ذلك أو إقراره. لكن يجب أخذ الحيطة باستعمال كلّ وسائل الوقاية.

ندى: هل الصوم في رمضان يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا؟

لا، لأنّ الصوم عند الشخص السليم، على عكس ما نتصوّر، يقوّي مناعة الجسم عبر إفراز هذا الأخير بروتينات "أضداد الأجسام" وخلايا مناعية جديدة في الدم. ذلك ما أظهرته الأبحاث الطبية وتوصيات منظمة الصحة العالمية. أمّا إذا أصيب الشخص بفيروس كورونا أثناء الصوم، فهذا نتيجة لتعرّضه للعدوى سواء كان صائماً أم مفطراً، وفي هذه الحالة يعامل معاملة المريض الذي لديه رخصة الإفطار، فيفطر.

 

جلال: ما هو النظام الغذائي الأمثل في رمضان كي لا يؤثّر صيامنا على قوّة مناعتنا أمام كورونا؟

ربما لا يوجد طعام أو مكمّل غذائي يمكن أن يمنع الإصابة بفيروس كورونا، لكن هناك بعض الأطعمة التي قد تساعد على دعم وتقوية المناعة، مثل الفواكه والخضروات الغنية بالمغذيات  كـ"السبانخ والبروكلي... واللائحة طويلة". هذا بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالبروتينات التي تلعب دوراً مهماً في تقوية جهاز المناعة، مثل: "السمك واللّحوم الخالية من الدهون والدواجن". كما أنصح بالابتعاد إن أمكن عن الأطعمة المليئة بالسكريات والدهون.

أمينة: هل تختلف أعراض الفيروس لدى الأطفال عن البالغين؟

مع بداية انتشار الوباء، كنّا نعتقد أنّ فيروس كورونا لا يصيب الأطفال، إلا أنّه تبيّن مع الوقت أنّ الفيروس يصيب الأطفال، وإن كانت نسبة إصابتهم تبقى ضعيفة حتى الآن، ولا تتجاوز في أغلب الأحيان نسبة 2%، عند الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 10 سنوات.
أما بالنسبة للأعراض السريرية، فهي لا تختلف كثيراً عن باقي أعراض البالغين: "الحمى والسعال وضيق في التنفس والإسهال في بعض الأحيان، كما قد نلاحظ عند الرضّع رفضهم الرضاعة وتناول السوائل..."، إلا أنّها في الغالب تكون أعراضاً طفيفة. ويجب الانتباه إلى أنّ الأطفال المصابين يمكنهم نقل العدوى إلى غيرهم.

ياسر: هل علي غسل الملابس بعد العودة إلى المنزل من الخارج؟

إذا كان القصد من الخارج هو العمل الوظيفي خارج المنزل أو الخروج الضروري للتسوق، فكلّ شيء يمثّل خطراً محتملاً على أفراد الأسرة، داخل البيت، ويجب أخذ كلّ الإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس وتطبيق بروتوكول التطهير عند العودة إلى المنزل. أبرز هذه الخطوات:
1 - خلع الأحذية خارج الباب وإن لم يكن ذلك ممكناً، وضعها في كيس بلاستيكي. 
2- خلع الملابس الخارجية ووضعها في سلّة أو كيس بعد غلق باب الشقة.
3 - كما يجب تعقيم الأشياء الأكثر استعمالاً، والتي قد تكون سبباً في نقل العدوى، من دون أن ننتبه إليها عادة، مثل المفاتيح والهاتف المحمول والنظّارة وساعة اليد وغيرها.