أسواق النفط تترقب "خفض الإنتاج" وسط استقرار الأسعار

07 مارس 2017
الصورة
أسواق النفط تترقب الالتزام بخفض الإنتاج (Getty)
استقرت أسعار النفط دون تسجيل تغير يذكر للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الثلاثاء، وسط ترقب المستثمرين لاتجاهات التداول وموقف المنتجين من تمديد اتفاق خفض الإنتاج رغم القلق بشأن تزايد إنتاج النفط الصخري الأميركي.

وقال كبير محللي الأسواق لدي سي.إم.سي ماركتس مايكل مكارثي، إن المستثمرين ينتظرون بيانات اقتصادية من المقرر صدورها في وقتٍ لاحق هذا الأسبوع، من بينها بيانات الواردات والصادرات الصينية المنتظر صدورها غداً الأربعاء، لاستشفاف اتجاهات التداول.

وعززت وكالة الطاقة الدولية الضغط على الأسعار، بتوقعها زيادة إنتاج النفط الصخري الأميركي، إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً بحلول 2022.

وقالت الوكالة في تحليلها للسوق لأجل خمس سنوات "النفط 2017" إن إنتاج النفط الصخري الأميركي سيقفز، حتى إذا بقيت الأسعار تدور حول 60 دولاراً للبرميل، بينما سينمو إنتاج النفط الصخري ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول 2022، في حال ارتفاعها إلى 80 دولاراً للبرميل.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت، صباح اليوم، 11 سنتاً أو ما يعادل 0.2% إلى 55.90 دولاراً للبرميل مع استقرار الدولار دون تغير مقابل سلة من العملات الرئيسية الأخرى مما وضع بعض الضغوط على النفط المقوم بالعملة الأميركية.

وتراجع خام غرب تكساس الأميركي الوسيط خمسة سنتات، أو ما يعادل 0.1% إلى 53.15 دولاراً للبرميل.

وقال وزير النفط العراقي، جبار علي اللعيبي، أمس الاثنين، إنه من السابق لأوانه قول ما إذا كان ينبغي على أوبك تمديد تخفيضات الإنتاج، وإن بغداد مستعدة للمشاركة إذا قررت المنظمة تمديد قيود المعروض إلى النصف الثاني من العام.

وأضاف خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في هيوستون "من المبكر للغاية الحديث عن أي تغييرات.. سيتوقف الأمر على أسعار النفط واستقرار السوق. إذا قررت أوبك تخفيضات فإن العراق سيخفض".

بدوره، أكد وزير الطاقة الروسي ألسكندر نوفاك أمس، أنه من السابق لأوانه أن يناقش كبار مصدري النفط في العالم تمديد اتفاقهم التاريخي لخفض الإنتاج لما بعد يونيو/حزيران.

كان منتجون من خارج أوبك مثل روسيا وكازاخستان، قد انضموا إلى تخفيضات الإنتاج التي تقودها المنظمة، والتي رفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 10% منذ الاتفاق عليها في نوفمبر/ تشرين الثاني. وينتهي أجل الاتفاق في يونيو/ حزيران.

ووافقت روسيا على خفض إنتاجها 300 ألف برميل يومياً، بموجب الاتفاق وستحقق ذلك الهدف بنهاية ابريل/ نيسان حسبما قال نوفاك، الذي أوضح أن روسيا طبقت نصف ذلك المقدار حتى الآن.

من جانبه توقّع  الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصرانحسار تخمة المعروض النفطي عالميا خلال النصف الأول من عام 2017.

وقال في مؤتمر نفطي بالبحرين، إن القطاع النفطي بحاجة إلى مواصلة الاستثمار للمدى الطويل رغم الأسعار المنخفضة.

وحول عملية إدراج "أرامكو" أكّد "الناصر" أن الشركة تمضي في هذا الأمر كما هو مخطط، ومن المتوقع أن يجري الطرح في الداخل والخارج في النصف الثاني من عام 2018.

وأضاف الناصر أن كل شيء يمضي بسلاسة تامة وكما خُطط له، ونعكف على تقييم بورصات مختلفة، وهناك الكثير من العمل، مبينا أن نتائج ذلك ستقدم إلى مجلس إدارة الشركة ومساهميها للبت بشأن أين ستدرج "أرامكو".


(العربي الجديد، رويترز)