أدبٌ للحرية

26 اغسطس 2019
الصورة
(منذر جوابرة، من سلسلة "زمن مكسور"، 2016)
+ الخط -

كبديلٍ لمصطلح "أدب السجون"، أقترح اسماً آخر هو "أدب الحرية المتعلّق بالسجون"، لأنَّ في ذلك صلةً بروح الأدب ورسالته التوّاقة إلى الحرية؛ فمن تعذّب وسُجن وكتب إنّما كان ذلك من أجل حريته وحرية شعبه.

كتبتُ ستة عشر عملاً أدبياً في هذا المجال لتضاف إلى تجارب كثيرة لكتّاب كثر أذكر من بينهم متوكّل طه، وعزت غزاوي، ورأفت حمدون، وشعبان حسونة، وباسم خندقجي، وعصمت منصور؛ وهي أعمالٌ تمتاز بلغة قوية ومتينة وتفاوتت من شخص إلى آخر.

للأسف، الحركة النقدية التي واكبت هذا الأدب ضعيفة، وأحياناً تغلب المجاملة على شفافية النقد، فيجري التساهل مع كثير من النصوص. شخصياً، وجدتُ من يستخفّ ولا يريد أن ينظر أصلاً إلى هذا الأدب، ووجدتُ من يشجّع كثيراً ويجامل بعيداً عن روح النقد العلمي، ووجدتُ الناقد المنصف الذي يُشجّع ولكن ليس على حساب المستوى المطلوب.

وفي "مركز بيت المقدس للأدب"، نحاول تطبيق رؤيةٍ على كثير مِن الأدبيات التي خرجت من السجون، إذ تبنّينا ما اعتقدنا أنه المستوى المطلوب للنشر ورفضنا الكثير، مع توجيهها بما يجعله يستمرّ في تطوير الذات الأدبية ويرتقي بها إلى الدرجة المقبولة.


* كاتب وأسير مُحرَّر

المساهمون