بحاجةٍ إلى مشروع

26 اغسطس 2019
الصورة
(منذر جوابرة، من سلسلة "زمن مكسور"، 2016)
+ الخط -

برأيي، ينحصر تعريف أدب السجون في النتاج الأدبي لكلِّ من خاض تجربة السجن بنفسه، أو لمن كتب عن السجون استناداً إلى قصّة حقيقية استقاها من صاحب التجربة. لكن ما يُكتب داخل السجن يتخذ قيمةً خاصّةً لأنه كُتب في قلب المعاناة؛ فقيمته نابعة من صدقه وتعبيره الدقيق عن جوانب التجربة وأجوائها. هناك الكثير من النتاج الأدبي لأسرى فلسطينيّين في مجالات السيرة والقصة والرواية والقصيدة والخاطرة وغير ذلك من فنون الأدب، كُتبت على مدار العقود الماضية، لكنها ما تزال متناثرة، ومعظمها لم يخرج إلى النور بل ظلّ حبيس أوراق أصحابه الخاصّة. ولعل هناك حاجة ماسّةً لإنجاز مشروع ثقافي ضخم عنوانه تجميع النتاج الأدبي للأسرى الفلسطينيين، لأنه يوثّق تجربة أجيال عديدة عانت مرارة الاحتلال والقيد.

هناك تساهلٌ في تقييم أدب السجون فنياً، لأن قيمته الأساسية تنبع من كونه يوثّق تجربةً؛ لذلك تكون الاعتبارات النقدية والفنية ليست ذات أولوية أو محلّ اهتمام، وخصوصاً إنْ كان النصّ مكتوباً داخل السجن.

هناك كتابات فلسطينية عديدة في هذا المجال؛ منها روايات المحرَّرة عائشة عودة حول تجربتها الاعتقالية في ستينيات القرن الماضي: "ثمناً للشمس" و"أحلام بالحرية"، وروايتا الأسير عمار الزبن: "خلف الخطوط" و"عندما يُزهر البرتقال"، وكتابات المحرَّر وليد الهودلي.


* كاتبة وأسيرة محرَّرة

المساهمون