أحمد شفيق يتراجع عن الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية بعد احتجازه 35 يوماً

07 يناير 2018
الصورة
أحمد شفيق خارج سباق الانتخابات الرئاسية المصرية (Getty)
+ الخط -
أعلن رئيس الوزراء المصري الأسبق، أحمد شفيق، اليوم الأحد، عن قراره النهائي بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل/نيسان المقبل، بعد احتجازه بفندق "جي دبليو ماريوت"، شرقي القاهرة، تحت حراسة أمنية مشددة منذ وصوله البلاد مرحلاً من الإمارات في 2 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقال شفيق، في بيان مقتضب: "بالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة المقبلة، ولذلك قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية".

وأضاف: "كنت قد قررت لدى عودتى إلى أرض الوطن أن أعيد تقدير الموقف العام، بشأن ما سبق أن أعلنته أثناء وجودي في دولة الإمارات بإعلان ترشحي".

وتابع: "غيابي لفترة زادت عن خمس سنوات ربما أبعدني عن المتابعة الدقيقة لما يجرى على أرض وطني من تطورات وإنجازات، رغم صعوبة الظروف التي أوجدتها أعمال العنف والإرهاب.. داعيا الله عز وجل أن يكلل جهود الدولة في استكمال مسيرة التطور والإنجاز لمصرنا الغالية"، وفق البيان.

وكانت الأمانة العامة لحزب "الحركة الوطنية"، الذي يترأسه شفيق، قد فوضته اتخاذ القرار النهائي في ما يتعلق بالترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، خالد العوامي، إن هذا التفويض جاء خلال اجتماع عقده شفيق مع أعضاء الأمانة العامة للحزب اليوم بمنزله الكائن بمنطقة التجمع الخامس (عقب الإفراج عنه)، في حضور اللواء رؤوف السيد، نائب رئيس الحزب، وأحمد الضبع، الأمين العام للحزب، وهشام الهرم، الأمين العام المساعد، وأعضاء الأمانة العامة للحزب‪.



وأضاف العوامي أن اللقاء جاء في إطار سلسلة لقاءات التشاور التي يجريها الفريق حول الموقف النهائي من الترشح لانتخابات الرئاسة، واستبيان رأي أمانات الحزب الفرعية في كل المحافظات، لافتا إلى أن بعض الأمانات طالبت شفيق بالترشح، وأنه أكد لهم اتخاذه قراراً يرضي الجميع "بما يعلي من شأن الدولة، ويرضي طموحات مؤيديه".

وأشار إلى أن الاجتماع ناقش أيضاً التنظيم الحزبي، وسبل دعم حزب الحركة الوطنية خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن الحزب سيكون له دور فاعل فى الحياة الحزبية بما يثري العمل السياسي والديمقراطي، فضلاً عن استعداد الحزب للانتخابات المحلية، وكيفية منح المزيد من الصلاحيات لأعضاء المحليات والأحزاب بالمشاركة فى صناعة القرار التنفيذي.

وكان "العربي الجديد" قد كشف في 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن الضغوط والاتصالات التي أدارتها أجهزة في الدولة المصرية مع شفيق، ورئيس الأركان الأسبق، الفريق سامي عنان، وأسفرت عن خروجهما بشكل نهائي من سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة، نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة.

وأفادت المصادر بأنه "تم إيصال رسالة بالغة الوضوح لشفيق وعنان، بأنه لن يتم السماح لأي من قيادات القوات المسلحة الحاليين أو السابقين بخوض الانتخابات الرئاسية في مواجهة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي".

وكشفت المصادر عن تفاصيل الجلسات الأخيرة بين أجهزة سيادية وشفيق، لثنيه عن الترشح، موضحة أن الأخير طرح مجموعة مطالب وضمانات بعدم التعرض له ولأسرته، ووقف حملة التشويه ضده ورد اعتباره، بعد حملة الهجوم عليه من قبل الإعلاميين المحسوبين على الأجهزة الأمنية والسيادية. كما اشترط السماح له بممارسة دور سياسي من خلال حزبه "الحركة الوطنية"، بالإضافة إلى مطالب أخرى متعلقة بوضعه في المجتمع المصري كشخصية عامة، وقائد عسكري سابق.

وأكدت المصادر الموافقة على بعض مطالب شفيق المتعلقة بإغلاق ملف بعض القضايا المتعلقة بالفساد المالي والكسب غير المشروع المتهم بها، ورفع القيود عن تحركاته هو وبناته الثلاث وأحفاده، والسماح لهم بالعودة إلى مصر والعيش فيها بشكل طبيعي، مع صرف مخصصات مالية له تليق برئيس وزراء سابق وقائد عسكري أسبق. في حين لاقت المطالب الخاصة بقيام شفيق بدور سياسي معارضة شديدة ورفضاً قوياً من ممثلي الأجهزة التي أدارت النقاش معه.

وأشارت المصادر إلى أنه، وأمام تمسك شفيق بموقفه، تم تحريك أحد البلاغات من خلال تحويل النائب العام بلاغاً يتهم المرشح الرئاسي السابق بإثارة الرأي العام من الخارج، وبثّ بيانات تحريضية، إلى نيابة أمن الدولة العليا، بعد نشر مقطعي فيديو لشفيق في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أحدهما بثته وكالة "رويترز" للأنباء وأعلن من خلاله عزمه الترشح للرئاسة، والثاني تبعه بعد ساعات وبثته قناة "الجزيرة"، وأكد خلاله قيام السلطات الإماراتية باحتجازه ومنعه من السفر، معتبراً ذلك تدخلاً في الشأن المصري بعدما أعلن عزمه على الترشح للرئاسة.