أئمة تونس يقاضون جمعية داعمة للمثليين ويطالبون بحلها

27 ديسمبر 2017
الصورة
قضية ضد جمعية شمس الداعمة للمثليين في تونس (فيسبوك)
+ الخط -
أقام المجلس الوطني للأئمة في تونس، اليوم الأربعاء، قضية عاجلة لدى المحاكم المدنية، لوقف نشاط جمعية "شمس" المدافعة عن المثليين، وإيقاف بث الإذاعة الخاصة بها.

وأكد أمين عام المجلس، شهاب الدين تليش، لـ"العربي الجديد"، أنه سيتم البت في القضية الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنّ أسباب رفع القضية هو "نشاط الجمعية الداعم للمثلية الجنسية، ودعمها ماليا ومعنويا لهذه الممارسات، وسعيها إلى التطبيع مع المثلية".
وأضاف تليش: "هذا الأمر مخالف لأحكام المجلة الجزائية (قانون العقوبات)، ويترتب عليه عقوبة سجن، كما أنه مخالف للفصل الأول من الدستور الذي يؤكد أن الإسلام دين الدولة، والبنود الدستورية التي تؤكد أن الدولة ملزمة بحماية المقدسات ومنع النيل من الدين، وتلزم الدولة بحماية الأسرة التي تمثل الخلية الأساسية للمجتمع، وبالتالي إذا ما تم الاعتراف بهذا النشاط والسماح بنشر هذه المنكرات، فسيضرب هذا الأمر الأخلاق والقيم، وسيفسح المجال للتطبيع مع الرذيلة".

وأكد أمين مجلس الأئمة أن "نشاط هذه الجمعية لا علاقة له بالحرية المنصوص عليها في الدستور، لأن البند 145 من الدستور يعتبر أن التوطئة جزء من الدستور، وهي تنص بصريح العبارة على تمسك الشعب التونسي بتعاليم الإسلام ومقاصده، وبالتالي لا يمكن لعاقل أو مطلع على الدين الإسلامي أن يقبل بمخالفة ما يوجد إجماع على تحريمه واعتباره من أكبر المنكرات والذنوب".
واعتبر أن وجود مثل هذه الجمعيات "سيكون له انعكاس سلبي على المجتمع التونسي، وقد يؤدي بالبلاد إلى التطرف. إننا ضد التطرف بجميع ألوانه، وضد الإرهاب، وضد الانحلال والتفسخ الأخلاقي أيضا، والأئمة التونسيون عازمون على القيام بجميع التحركات والاحتجاجات السلمية المتاحة لحماية الأجيال القادمة من هذه الممارسات الغريبة".

وتأسست جمعية "شمس" بعد الثورة في عام 2015، وترتكز على مبادئ الدفاع عن حق الأقليات وعدم تجريم المثلية الجنسية، وتهدف بحسب موقعها الإلكتروني، إلى رفع مستوى الوعي حول الأمراض المنقولة جنسيا، ودعم الأقليات الجنسية في جميع أنحاء البلاد من خلال تقديم المساعدة المالية والعاطفية والنفسية، والدفاع عن حقوق الأقليات، وتوفير بيئة آمنة لهم بغض النظر عن ميولهم الجنسية".

وأعلنت جمعية "شمس" عبر صفحتها الرسميّة في موقع "فيسبوك"، أنها ستطلق راديو عبر الإنترنت، ما أثار جدلا ورفضا غير مسبوق من قبل المناهضين للمثلية الجنسية في تونس، وزادت تصريحات المدير التنفيذي للجمعية، بوحديد بلهادي، من الغضب، عندما قال إن الراديو موجه للمثليين وللشعب التونسي بكافّة شرائحه.



دلالات