تركيا: السفينة "يافوز" تبدأ التنقيب عن الغاز قبالة قبرص الأسبوع المقبل

06 يوليو 2019
الصورة
يافوز ثاني سفينة تركية لللتنقيب عن النفط والغاز (الأناضول)
أعلن وزير الطاقة التركي فتحي سونميز اليوم السبت أن السفينة "يافوز" ستبدأ التنقيب عن الغاز قبالة قبرص الأسبوع المقبل.
وقال فتحي سونميز في تصريحات لقناة "إن تي في" التركية الخاصة ونقلتها وكالة "فرانس برس" إننا "سنباشر عملية التنقيب الأولى خلال أسبوع".

وأوضح أن السفينة "يافوز" التي انطلقت من السواحل التركية في 20 يونيو/حزيران الماضي ستعمل في منطقة قبالة شبه جزيرة كارباس، التي تقع شمال شرق الجزيرة، أي في الشطر الذي تسيطر عليه "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

كانت سفينة "الفاتح"، قد بدأت في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعمال البحث والتنقيب الأولى في المساحة البحرية "Alanya-1" بولاية أنطاليا، وتقوم حاليا بأعمال التنقيب الثانية في المساحة البحرية "Finike-1".

وبعد الإعلان عن إرسال "يافوز" في 20 حزيران/يونيو، هدد الاتحاد الاوروبي تركيا بعقوبات. وندد قادة الاتحاد الـ28 خلال اجتماعهم في بروكسل بـ"أنشطة التنقيب غير القانونية"، وأصدرت السلطات القبرصية مذكرات توقيف بحق أفراد طاقم السفينة، لكن تركيا تشدد على أن هذه الانشطة "مشروعة" وتنسجم تماما مع القانون الدولي.

وفي المقابل تمسكت تركيا بعمليات التنقيب، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوقها، ولم يستبعد ياسين أقطاي، مستشار الرئيس أردوغان، في تصريحات سابقة لـ"العربي الجديد"، أن يكون تحرك بعض الدول الآن لوقف خطط التنقيب متزامناً مع محاولات النيل من الاقتصاد التركي وزعزعة استقراره، قائلاً: "إنهم واهمون، لأن تركيا دولة من الصعب على أحد تحييدها أو ابتلاعها، أو حتى مد اليد على حقوقها، وفي الوقت نفسه، تحفظ حقوق الجميع وتحترم المواثيق والمعاهدات الدولية". 
وتشير تقديرات دولية إلى أن شرق البحر المتوسط يحتوي على ثالث أكبر تجمع للغاز في العالم، بعد الخليج وبحر قزوين. 

وفي السياق، أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم السبت، قراراً رئاسياً بتشكيل تنسيقية تعنى بشؤون قبرص التركية غير المعترف بها دولياً، وتعترف بها أنقرة فقط.

وبحسب القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، اليوم السبت، فإنّ هذه التنسيقية التي ترتبط مباشرة برئاسة الجمهورية، ستعمل على تسيير العلاقات بين تركيا وقبرص التركية، حيث سيتم تعيين المنسق المعني من قبل نائب الرئيس أو أحد الوزراء.

كما تهدف تركيا من هذه الخطوة، إلى تنظيم العلاقات بهدف تطوير وتنمية قبرص التركية، وتنظيم الأمور المالية والاقتصادية، وتقديم المساعدات الفنية وتخطيطها، وتعمل تحت رعاية رئاسة الجمهورية لتنظيم شؤون قبرص التركية.


(فرانس برس، العربي الجديد)