"موت القارئ".. تحوّلات عصرنا

"موت القارئ".. تحوّلات عصرنا

05 ابريل 2018
الصورة
("القارئة"، بيكاسو)
+ الخط -

لماذا نصرّ على ضرورة القراءة؟ سؤال يطرحه الكاتب الفرنسي إريك مارتي (1955) عند السابعة من مساء اليوم في مكتبة "غراند مولان" الباريسية في محاضرة تحت عنوان "موت القارئ".

يناقش صاحب "مشهد في طفولة فاوست" كيف تتحوّل علاقة الفرد بالقراءة في عصرنا، وهل من الممكن أن نستمر في القراءة بالشكل التقليدي في المستقبل، هل ستصمد القراءة في كتاب وتظلّ عملية بعد خمسين سنة، وأين سيكون مكانها؟

يعود مارتي -الذي وضع عدّة كتب تحمل أسماء كتّاب تناول فيهم سيرهم الشخصية وأدبهم من بينهم، أندريه جيد ولويس ألتوسير وجان جينيه ورينيه شار وآخرين- إلى موقع القراءة في الماضي، حيث كانت تشكّل سلطة وكانت معرفة القراءة حكراً على عدد قليل من أبناء طبقة بعينها أو سلطة ما دينية أو سياسية أو اجتماعية.

يتناول صاحب "شجار مع آلان باديو" التحوّلات التي طرأت على القراءة من فعل ديني جمعي إلى فعل فردي، ومن فعل مقتصر على فئة محدودة إلى حقّ مكتسب لكل فرد، ثم يستعرض أنماط القراءة من مسموعة إلى صامتة، وصولاً إلى العصر الحالي حيث أصبحت إلكترونية وتراجعت العلاقة بين الفرد والكتاب الورقي.

سؤال موت القارئ يكاد يكون السؤال الموازي لفكرة اختفاء الكتاب، بالطبع ستكون هناك القراءة إلكترونياً، لكن كيف سيكون أثرها وشكلها وتأثيرها على عمق القراءة، ومن هو قارئ المستقبل؟

بعد المحاضرة تقوم الفنانة المعاصرة بالوما موان بتقديم عرض أدائي بعنوان "اعترافات تحت الطلب"، بسينوغرافيا متواضعة تقتصر على طاولة وكمبيوتر وشاشة عرض فيديو، ليبدو الأمر كما لو أننا في مؤتمر أو ندوة عادية وليس أمام عمل أدائي.

يقوم العرض على ما تكتبه موان على الكمبيوتر ويظهر فوراً على الشاشة، تخاطب في كلماتها الجمهور، الذي يقرأ ويشعر بغائب/ حاضر يخاطبه، في حالة تشبه الوقفة والمخاطبة الصوفية، فهل يرى القارئ الكلمات أم صانعها؟

المساهمون