"مهرجان مسرح الشباب": دورة مكثّفة

31 أكتوبر 2019
الصورة
(من عرض الافتتاح)
+ الخط -

بعد أربع سنوات من التوقّف، يعود "المهرجان الوطني لمسرح الشباب" في دورته السابعة عشرة التي انطلقت فعالياتها أمس الأربعاء في "دار الثقافة ماك حدّاد" بمدينة قسنطينة شرقَي الجزائر وتتواصل إلى يوم غد الجمعة، بمشاركة 18 فرقةً وجمعية مسرحية من مدن جزائرية مختلفة.

من بين الفرق والجمعيات المشاركة في الدورة الجديدة، التي تُقام تحت شعار "المسرح فضاء لإبداع الشباب": "جمعية الطاوس" من عنّابة، و"فرقة المسيل" من قسنطينة، و"جمعية أقواس للمواهب" من المديّة، و"فرقة الستار الذهبي" من مستغانم، و"جمعية جيل الظهرة" من غليزان، و"جمعية الفنون المسرحية" من الجلفة، و"جمعية أشبال المسرح" من تندوف.

افتُتحت التظاهرة، التي تُنظّمها "مديرية الثقافة" في المدينة، بعرض مسرحية "تيك تاك بوم" لـ "فرقة المسيل"، والتي تتناول قصّة شخص مضطرب نفسياً يتخيّل نفسه برتبة جنرالاً في صفوف الجيش، فيستدعي في كلّ مرة شخصيات وهمية لمساعدته على إبطال مفعول قنبلة يتوهّم أنّ أعداءه وضعوها له.

وتستعيد عروضٌ أُخرى نضال الشعبي الجزائري خلال أكثر من قرن من الاحتلال الفرنسي، حيث يتزامن المهرجان مع الذكرى الخامسة والستّين لاندلاع الثورة التحريرية.

إلى جانب هذا الموضوع الذي كثيراً ما قاربته الأعمال المسرحية الجزائرية وفق الرؤية الرسمية للتاريخ الوطني غالباً، تحضر مواضيع أُخرى تركّز في مجملها على يوميات الشباب الجزائري وهواجسه ومشاكله، وهو ما يبدو منسجماً مع طبيعة المهرجان الشبابي؛ حيث يعرض أعمالاً منهم وعنهم.

خلال الافتتاح، أشار مدير المهرجان، صادق معزوز، إلى أنّ التظاهرة تسعى إلى "تمكين الشباب المشاركين من الكشف عن مواهبهم أمام الجمهور، والحفاظ على التراث الثقافي الوطني وترقية روح الإبداع وسط الأجيال الجديدة".

بالإضافة إلى العروض التي جرى اختيارها بعد تصفيات أُقيمت العام الماضي، يضمّ برنامج التظاهرة عدداً من الحفلات الموسيقية، إلى جانب رشات تدريبية في الإخراج المسرحي والكتابة والسينوغرافيا، يُشرف عليها مسرحيّون؛ من بينهم شمس الدين ناصري ومراد جغري.

لعلّ أكثر ما يلفت في التظاهرة هو ضيق وقتها؛ حيثُ تبدو الأيام الثلاثة المخصّصة لها غير كافيةٍ لاستيعاب أكثر من سبعة عشر عملاً، ما يدفع القائمين عليها إلى عرضها بالجُملة، وهو ما يجعل المتفرّج في النهاية مضطرّاً لحضور عدد محدّد منها. أمّا الملاحظة الثانية، فتتعلّق بتنظيمها في دار الثقافة، وليس في "المسرح الجهوي" الذي يحتضن هذه الأيام فعاليات الدورة الثامنة من "المهرجان الدولي للإنشاد".

المساهمون