"مهرجان الموسيقى الصوفية": دورة أولى

27 يناير 2018
الصورة
(فريد أياز قوال)
+ الخط -

يقيم "بيت الزبير" في العاصمة العمانية، مسقط، الدورة الأولى من مهرجان "الموسيقى الصوفية"، حيث تنطلق الفعاليات عند السابعة من مساء بعد غدٍ الإثنين وتتواصل حتى الثاني من شباط/ فبراير المقبل.

افتتاح التظاهرة سيكون مع الموسيقي والمؤدّي الإيراني سالار عقيلي (1977)، الذي يغنّي إلى جانب المدائح والقصائد الصوفية، كلاسيكيات الغناء الفارسي والطرب التقليدي الإيراني الذي يقوم على قاعدتين تبدوان متناقضتين؛ التأليف والارتجال، غير أن الواحدة منهما تكمل الأخرى.

عقيلي أحد مطربي الأوركسترا الوطنية الإيرانية، ترافقه في حفلاته الموسيقية حرير شاريات زاده التي تعزف على آلتي البيانو والدف. وقبل أن ينفرد في الغناء كانت بدايات عقيقي مع فرقة "داستان" للموسيقي حميد متبسم التي تخصّصت في الكلاسيكيات الفارسية.

الليلة الثانية من المهرجان تعرف مشاركة فرقة "الزاوية" العمانية. تأسست فرقة الإنشاد العرفاني هذه عام 2015، وتؤدي الفرقة المكونة من 14 موسيقياً ومنشداً قصائد صوفية للشاعر العماني أبي مسلم البهلاني.

وفي اليوم الرابع يقدّم المنشد والموسيقي الباكستاني فريد أياز قوال أمسية الغناء الهندوستاني، الذي يتضمن عدّة أشكال: الخيال، والداروباد، والتارانا وغيرها، وفرقته مكوّنة من عائلته، حيث أنهم أحد أشهر وأعرق العائلات التي حاظفت على موسيقى القوالي الصوفية الكلاسيكية الباكستانية.

تغني الفرقة لشعراء القوالي القدماء منهم عبد الرحمن الجامي، والخسرو، والسعدي، وعبد القادر حافز، ومن المعاصرين علامة إقبال، والزهين شاه التاجي، وأسد الله خان، وخواجة مير درد، وفياز قادري وغيرهم كثيرون.

الليلة الأخيرة ستكون مع فرقة ابن عربي من المغرب، وهي واحدة من أقدم الفرق التي تخصّصت بالغناء الصوفي في العصر الحديث، تأسست عام 1988 وتقدم الموسيقى الصوفية الآلية والإنشاد الصوفي وتعيد تقديم قصائد المتصوفة من ابن عربي والفارض والرومي.

رغم تنوع الفرق وخلفياتها والجغرافيا التي تأسست فيها وتمثلها، لكن هناك أنواع غابت عن هذه التظاهرة، من ذلك مغنّو الإنشاد الصوفي في مصر، ولهم طابع غنائي خاص، وكذلك هو الأمر مع الإنشاد الديني في سورية، فرغم وحدة الموضوع يبدو أن الغناء والموسيقى الصوفية والإنشاد أخذ طرقاً مختلفة حين امتزج بأساليب الغناء الشعبية والقدود وفلكلور المدائح النبوية.