"من العالم الجديد".. في حنين دفورجاك البوهيمي

16 اغسطس 2019
الصورة
أنتونين دفورجاك
+ الخط -

في عام 1892، كانت الموسيقى الكلاسيكية لا تزال جديدة تماماً على أميركا، وبدأت جانيت ثوربر في تأسيس مدرسة أطلق عليها لاحقاً "المعهد الوطني للموسيقى" في نيويورك.

كانت ثوربر تحلم بأن تطوّر أميركا أسلوبها الخاص في الموسيقى الكلاسيكية، كما فعلت روسيا والنرويج وفنلندا وفرنسا وألمانيا العديد من البلدان الأخرى.

تحقيقًا لهذه الغاية، قررت ثوربر تعيين مؤلف أوروبيّ ناجح لمساعدة طلاب الموسيقى في أميركا على تعلم الكتابة بأسلوب كلاسيكي، فوقع اختيارها التشيكي أنتونين دوفرجاك (1841-1904)، المؤلف الذي حقّق نجاحاً عالمياً من خلال مزجه جذوره البوهيمية بالأسلوب الكلاسيكي الجرماني.

بعد وقت قصير من وصوله إلى أميركا التي مكث فيها ثلاثة أعوام، بدأ دفورجاك في كتابة السيمفونية التاسعة، بعنوان "من العالم الجديد"، وأصبحت الحركة الثانية البطيئة تعكس مشاعره العميقة بالحنين إلى الوطن وإلى زوجته وأبنائه الستة.

بعد حوالي ثلاثين عاماً، أضاف طالب سابق لدوفرجاك كلمات تعزز وتكشف عن هذا التوق، وأصبحت المقطوعة تعزف مع أصوات تردد عبارة "أنا ذاهب إلى البيت".

السمفونية رقم 9 أو "من العالم الجديد" هي مقطوعة دورية، الألحان التي كتبها في الحركة الأولى تعود في حركات لاحقة، فنجد ثيمات الحركة الثانية تظهر في الحركة النهائية، والأولى موجودة في الحركة الثالثة وهكذا دواليك.

حول هذه السيمفونية تقيم "مكتبة قطر الوطنية" عند الثانية من بعد ظهر الإثنين، 19 من الشهر الجاري أمسية وعرضاً لفيلم يتناولها بالتفصيل تحت عنوان "الحنين إلى الوطن في الموسيقى الكلاسيكية: السيمفونية رقم 9 "من العالم الجديد" للموسيقار دفورجاك".

تشير السيمفونية إلى ألحان الأميركيين الأصليين والأفريقيين الأميركيين، وتتجلى فيها أيضاً إيحاءات قوية من الموسيقى التشيكية التقليدية. جاءت هذه السيمفونية تجسيداً لمشاعر "دفورجاك في الخارج حيث يمزج فيها بين انبهاره بالعالم الجديد والحنين إلى وطنه.

يتضمن الفيلم التعليمي الذي يتواصل عرضه حتى السادسة مساء، عزفاً كاملاً للسيمفونية أنجزته "أوركسترا برلين" بقيادة كلاوديو أبادو.


المساهمون