"منتدى الأسرة العربية حول الزواج": 4 عوامل رئيسية تسبب الطلاق

04 ديسمبر 2019
الصورة
من فعاليات منتدى الأسرة حول الزواج (معهد الدوحة للأسرة)
+ الخط -
حدد خبراء ومختصون أربعة عوامل رئيسية تؤدي إلى انهيار العلاقات الزوجية في العالم العربي، وهي ضعف التفاهم بين الزوجين، وتراجع حسّ المسؤولية، وتدخل الأهل، وقلة الوعي حول مفهوم الزواج.

وركز المشاركون في "منتدى الأسرة العربية حول الزواج: اقترابات البحوث والسياسات"، والذي نظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة يومي الإثنين والثلاثاء، على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه برامج التأهيل قبل الزواج، وأهمية التحاق الأزواج والمقبلين على الزواج بهذه البرامج.

ونظم المنتدى خمس جلسات ركزت على الزواج في الوطن العربي من خلال دراسة 5 مناطق جغرافية مختلفة، تشمل دول الخليج العربي، والمشرق العربي، والمغرب العربي، وحوض النيل، واليمن والصومال وجيبوتي وجزر القمر.

وحول البرامج التي تسعى إلى تثقيف الأفراد المقبلين على الزواج، قال المدير التنفيذي لمركز "وفاق" في قطر، راشد الدوسري: "نشجع الشباب على الانضمام إلى برامج التأهيل الزواجي من أجل فهم أفضل للعلاقة الزوجية، وتعزيز الترابط بين أفراد الأسرة، والتركيز على إشباع الاحتياجات المعرفية والسلوكية، بالإضافة إلى بناء علاقة عاطفية قوية ومستدامة بين الزوجين".

وأوضحت ﻣﺪﻳﺮة ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻟﻤﻮدة الكويتي، شيخة المندني، أن أغلب حالات الطلاق المسجلة في الكويت كانت لدى الأفراد حديثي الزواج، معللة ذلك بقلة الوعي لديهم عن الحياة الزوجية، وأشارت إلى أهمية التأهيل الزوجي لأنه يزود الأفراد المقبلين على الزواج بمجموعة من المعلومات التي تساعدهم على خوض التجربة بطريقة صحيحة، مع توعيتهم بأهم الأمور الأساسية في الحياة الزوجية.

وقال مدير المؤسسة الوطنية للسكان والتنمية الأسرية في ماليزيا، عبد الشكور عبد الله، إن متوسط فترة الزواج في ماليزيا قبل الطلاق يصل إلى نحو 7 سنوات، وتقع نصف حالات الطلاق في السنوات الخمس الأولى من الزواج، ورد الأسباب الرئيسية إلى ضعف الفهم بين الزوجين، وعدم تحمل المسؤولية، وتدخل الأهل.

وفي جلسة حول الزواج في دول مجلس التعاون الخليجي، قدمت رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة قطر، فاطمة الكبيسي، عرضا تناولت فيه العوامل الاجتماعية المؤثرة على الزواج في عصر "ما قبل النفط"، وذكرت منها تكافؤ النسب، والتنشئة الزوجية، والتكاليف المادية للزواج، ثم حددت أبرز العوامل "بعد النفط"، ومنها التعليم، وتدخل الأهل في الحياة الزوجية، وبرامج التواصل الاجتماعي.

وفي جلسة الزواج في دول المشرق العربي، تحدثت الإعلامية القطرية أسماء الحمادي، عن زواج القاصرات في سياق تجربتها الشخصية في أحد مخيمات اللاجئين في لبنان، حيث شاهدت فتيات صغيرات يجب أن يلتحقن بالدراسة، لكن إحداهن كانت حاملا، وأخرى لديها أطفال. "عندما سألت الفتيات عن الأسباب التي دفعتهن إلى الزواج، كان جوابهن أنه لا يوجد شيء آخر نفعله، ولا يوجد تعليم".

وقال الأستاذ بكلية التربية في الجامعة اللبنانية، إيلي ميخائيل، إن تزويج القاصرات مشكلة في دول المشرق العربي، لافتا إلى أن هذا النوع من الزواج كان شائعا قبل ظهور الصراعات التي تمر بها المنطقة العربية.

يشار إلى أن "معهد الدوحة الدولي للأسرة" تأسس في عام 2006، وهو عضو في مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ويعمل على نشر الأبحاث حول الأسرة العربية، وتشجيع تبادل المعرفة حول القضايا المتصلة بالأسرة وجعلها أولوية لدى صانعي السياسات، ويتمتع المعهد بوضع استشاري خاص مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

المساهمون