"معرض فنانات معاً": تجارب متفاوتة

09 سبتمبر 2019
الصورة
تمام الأكحل/ فلسطين

تجمع التجارب الإبداعية التي تقدّمها المرأة في العالم العربي قسراً ضمن تظاهرة واحدة، حيث يصرّ المنظّمون على التعامل مع نتاجاتهن وفق اعتبارات جندرية دون الالتفات إلى المواضيع التي تقدّمها أو المعايير الفنية التي تحكم تجاربهن.

في هذا السياق، افتتح مساء أول أمس السبت في "مركز جلعد الثقافي" في بلدة أم الدنانير (بالقرب من العاصمة الأردنية) معرض "فناناًت معاً" الذي يتواصل حتى الرابع عشر من الشهر الجاري، ويضمّ أعمالاً لعدد من التشكيليات اللواتي شاركن في إقامة فنية على مدار خمسة أيام.

تشارك في المعرض كلّ من تمام الأكحل، وهند ناصر، وأنصاف الربضي، ونعمت الناصر، وفاتن الداوود، وربا أبو شوشة، ودانا أبو خليل، وزينة السعيد، ولجين نحاس، ومروة النجار، ووعد قويدر، وآية أبو غزالة، وبراء النجداوي، وناديا مقدح، وخزامة أبو جودة، ودانا الروسان، وسما شحروري، وانتصار قويدر.

ربا أبو شوشةتنتمي الفنانات المشاركات بالملتقى إلى أجيال عمرية مختلفة، كما تتنوع تجاربهن وخلفياتهن في الفن التشكيلي، بحسب بيان المنظّمين الذي يشير إلى أن معظمهن درس الفن في الأردن أو أكاديميات أوروبية كبرى، ولهن مشاركات عربية وعالمية واسعة.

ارتبطت تجربة الأكحل بزوجها الفنان الفلسطيني الراحل إسماعيل شموط (1930 - 2006)، فركّزت في العديد من أعمالها على النكبة واللجوء ضمن واقعية تسجيلية تنزع نحو التعبيرية والرمزية، كما وظّفت التعبيرات الشعبية من طقوس وأزياء وعادات ومعمار لم يغب عن لوحتها.

أما ناصر فتتنوّع التقنيات التي تستخدمها بين الزيت على القماش، وأعمال على الورق بالأكريليك، والفحم والكولاج والباستيل، وهي تميل نحو التجريد عبر إقامة حوار لوني بين عناصر العمل تطرح من خلاله مفاهيم لها علاقة بالإنسان والطبيعة بتحولاتها المستمرة.

يمثل المكان العنصر الأساسي في تجربة أبو شوشة التي قدّمت العديد من المشاهد اليومية في عمّان ضمن اعمال بالألوان المائية، بينما تذهب الروسان نحو الأعمال التركيبية إضافة غلى الرسم، وتميل إلى استخدام خامة البلاستيك في تكويناتها المستمدة من حياة المدينة.

ترسم الداوود المناظر الطبيعية والمعمار والطبيعة الصامتة بأسلوب انطباعي يهتم بإبراز التفاصيل المتعلّقة من خلال اللون الذي يشير إلى خصوصية أسلوبها.

دلالات

تعليق: