"معرض القاهرة للكتاب": أزمة مع الناشرين

16 يناير 2019
الصورة
(من دورة سابقة)
+ الخط -

شهدت السنوات الأخيرة إشكاليات عدّة بين "الهيئة المصرية العامة للكتاب"، التي تُنظّم "معرض القاهرة الدولي للكتاب"، وبين دور النشر المحلّية بسبب ارتفاع أسعار إيجار الأجنحة فيه، خصوصاً مع انخفاض قيمة صرف الجنيه المصري بشكل كبير منذ نهاية 2012.

هذه الخلافات تُلقي بظلّها مجدّداً مع اقتراب فعاليات الدورة الخمسين من المعرض، والتي يُنتظَر أن تُقام بين الثاني والعشرين من الشهر الجاري والخامس من الشهر المقبل؛ حيث اعتذر عدد من الناشرين المصريّين عن عدم مشاركتهم، معلّلين ذلك بأن "الحكومة اعتادت رفع الإيجار سنوياً، رغم تراجع القوّة الشرائية لزوّاره، بدلاً من تقديم تيسيرات كبيرة بمناسبة هذا الحدث".

وكانت الحكومة المصرية قد قررت هذا العام، نقل المعرض من مكانه القديم في شارع صلاح سالم بمدينة نصر إلى التجمُّع الخامس في القاهرة الجديدة، ما أثار تخوُّفات عدد من الناشرين المشاركين من أن يُؤثّر بُعد المكان الجديد في الإقبال عليه، مع ارتفاع أسعار المواصلات من إلى والمعرض.

وقرّرت إدارة المعرض رفع إيجار المتر الواحد من مئة وستين دولاراً إلى مئتي دولار للعارضين العرب والأجانب، ورفع سعر الإيجار للمشاركين المصريين من ألف إلى ألف ومئتي جنيه، ما دفع عشرات الناشرين، سواء من داخل البلاد أو خارجها، إلى عدم المشاركة؛ من بينهم أصحاب مكتبات الأزبكية الذين يعرضون كتبهم بأسعار زهدة، إذ طالبوا في مذكّرة وجّهوها إلى "اتحاد الناشرين المصريّين" بتخفيض أجرة إيجار أجنحتهم، لكن طلبهم قُوبل بالرفض.

من جهته، اعتبر رئيس "اتحاد الناشرين"، سعيد عبده، أن أسعار الإيجار "عادلة جداً، وليس فيها مبالغة"، موضّحاً أن المكان الجديد تمّت تهيئته بكل الوسائل التكنولوجية الحديثة، فكان لا بد من رفع الأسعار، إضافة إلى ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه، لافتاً إلى أن إدارة المعرض ألغت تكاليف إنشاء الخيم ورفوف العرض التي كان الناشر يتحمّلها في السنوات الماضية، كما أشار إلى أن أصحاب "مكتبات الأزبكية" اعتادوا على العشوائية في عرض الكتب على الأرض وفي الشوارع، وهو ما لم يعد متاحاً في المكان الجديد.

وتوقّع متابعون أن تشهد الدورة الحالية تراجعاً في الناشرين المشاركين؛ حيث يُقدَّر عددهم بقرابة ثلاثمائة ناشر، مقارنة بنحو ثمانمئة وخمسين ناشراً في الدورة الماضية، منهم خمسين ناشراً أجنبياً ومئتين وخمسين عربياً وخمسمئة وخمسين مصرياً.

المساهمون