"مشكال": مسرح يشتبك مع الواقع

05 سبتمبر 2018
الصورة
(فرقة "الصعاليك" في حفل سابق)

يُعدّ "ملتقى الشباب في مسرح المدينة" (مشكال) أحد أبرز التظاهرات الثقافية اللبنانية التي تركّز على القضايا الاجتماعية وخصوصاً واقع الشباب، وتستعيد ذاكرة بيروت الثقافية والفنية والاجتماعية وترصد التهميش الذي يطاولها.

 

خلال فعالياته، يتحوّل "مسرح المدينة" في منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية إلى بيت بيروتي عتيق، من خلال تصميم ديكور خاص لاستضافة العروض المسرحية والموسيقية والراقصة إلى جانب الفنون التشكيلية والأفلام القصيرة.

 

بعد غدٍ الجمعة، تنطلق فعاليات الدورة السابعة من "مشكال" بعرض مسرحية "مملكة الجرادين" للمخرج الفلسطيني اللبناني عوض عوض، وتتواصل حتى الحادي عشر من الشهر الجاري.

 

وتشارك في الدورة فرقة "الصعاليك" السورية، و"مجموعة روح الفنية" اللبنانية. كما تُعرض عدّة أفلام منها "طعمي السمكات" لـ مارك سلامة، و"تيتا قد البحر" لـ عوض عوض، و"مونيتا" لـ جاد داني الحسن، و"واصلين" لـ هادي أبو غزالة.

 

كما يقدّم المخرجان محمد عيتاني ونسرين سنجاب عرض "مش مسرحية"، والذي يتناول طلّاباً يتدرّبون على عمل مسرحي يتدخّل في إنتاجه العديد من المخرجين الذين يتدخّلون في تفاصيل حياة الممثّلين الشخصية، فيدور صراع بين رغبتهم في الخروج عن النص الأصلي والتزامهم بمن يحرّكهم بخيوطه الخفية.

 

كما تُعرض مسرحية "امرأة وحيدة" للمخرج حمزة عبد الساتر، والتي تروي قصّة سيّدة تشكو تلصّص أحد جيرانها عليها، لتكشف الحوارات ما هو أبعد من ذلك: الكبت والأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي يعانيها المجتمع وتؤثّر على سلوكيات الأفراد.

 

وفي مسرحيته "عزيمة لسانات"، يقدّم رشيد حنينة قصّة اعتادية عن خوف الأهل من ثرثرة الناس الذي يتسبّب عادة في حرمان المرأة من كثير من حقوقها، ويؤثّر في قدرتها على اختياراتها.

 

يطرح العرض تلك القصّة ضمن إطار من الكوميديا السوداء؛ حيثُ يتخيّل اللسان مقسوماً إلى قسمَين: يمثّل أحدهما مجتمعاً متقدّماً تكنولوجياً ومادياً، وآخر فقيراً ومتخلّفاً.

 

على هامش المهرجان، تُقام مائدتان مستديرتان حول "تغيير نمطي: من نفايات إلى موارد"، و"المقاطع الإسرائيلية في الفن"، وورشة حول الرقص الأميركي وأخرى عن إيقاعات الطبول الأفريقية.

تعليق: